37- تذكرة من محب
أخي الحبيب... المصائب تتوالى، والشدائد تطبق، والعدو يتبجح، وتجاوز قدره، ونحن في الحال التي لا تخفى عليكم من الضيق وثقل الحمل، وقلة المعين، فأرجو أن تكثروا من الدعاء بقلوب مُخبتة منكسرة مفتقرة إلى الله تعالى، وباستغاثة وإلحاح، فقد قال الله ﷻ لنبيه ﷺ في كتابه الكريم حكاية عن حاله يوم بدر وقد تراءى الجمعان والتقى الصفان: ﴿إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: 9-10]، فما أحوجنا إلى الاستغاثة والتضرع لله ﷻ، فإن هذا من أعظم العبادات التي يحب الله ﷻ أن يراها من عباده، لا سيما أوقات الشدائد حيث تكون القلوب رقيقة لينة بعيدة كل البعد عن التبجح والتكبر والتعالي والتعاظم، ونعوذ بالله من حال أولئك الذين حكى الله ﷻ حالهم ذامًا لهم: ﴿وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: 76].
هذا ولا تنسونا من دعائكم الصالح بارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محبكم في الله