أصول الأقوال في مسألة الاستعانة
وملخص الأقوال في هذه المسألة يمكن إرجاعه وحصره في مذهبين أساسيين، وهما كالأصول لما سواها، ومن ثَمَّ يتفرع عنهما اختيارات أخرى تندرج عمومًا بصورةٍ ما فيهما، وقبل الشروع في ذكرهما وحجج أربابهما نشير إلى أن المسألة التي نبحثها هنا هي خاصة بالاستعانة بالكفار في الحرب، ولن نتطرق إلى مطلق الاستعانة إلا على سبيل التبع اللازم والتنبيه الضروري في بعض المواطن، لا البحث المستقصى والترجيح المستوعِب حتى لا نسترسل في تفريعات الخلافات فيطول الكلام ونبتعد عن المقصود، خاصة وأن المسألة -ولله الحمد- قد تناولها الكثير بالكتابة والبحث.
المذهب الأول: عدم جواز الاستعانة بالمشركين في الحرب.
المذهب الثاني: جواز الاستعانة بهم بشروط لا بد منها.
وهذا هو تفصيل القول فيها وحجج أهلها وما يندرج تحتها من بقية الاختيارات والترجيحات: