رسالة إلى الشيخ أبي حمزة المهاجر

[ربيع الأول 1428 هـ / 3 -2007م]

۞

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على نبيه وعبده وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه، وبعد...

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم ألهمنا رشدنا وأعذنا من شرور أنفسنا، ونعوذ بك من شر حاسدٍ إذا حسد.

فإلى الشيخ المجاهد الفاضل أبي حمزة؛ حفظه الله وسدد على الخير خطاه وبارك في جهده ومسعاه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نسأل الله أن يحفظكم، وأن يبارك في أعمالكم وأعماركم، وأن يزيدكم رشادًا وسدادًا، وعلى الخير ثباتًا، وفي الشدائد حكمة، وفي المضائق سعة، وعند الغضب حلـمًا، ولدى المقدرة عفوًا.

ص 3019

أخي الحبيب؛ لعلكم تستشعرون أن الجهاد في العراق اليوم قد بدأ يمر بأخطر مراحله، وأكثرها حساسية ودقة، وأن الأيادي الأخطبوطية قد امتدت سرًّا رويدًا رويدًا لتقتلعه من جذوره في لحظة غفلة أو انشغال أو تساهل، وهذه المرحلة حقًا تحتاج إلى بصيرة نافذة، وحكمة بالغة، وآراء صائبة، وروية هادئة، ومشورة جادة، وما حال من يريد أن يخرج بالجهاد من أزمته، بل أزماته المتعاقبة إلا كمن يمشي وسط حقلٍ للألغام في الليل البهيم، فانظر كيف سيكون حذره وتيقظه واحتياطه لنفسه في كل خطوة يخطوها، وهذا هو وضعكم اليوم وأنتم في موطن ابتليتم به وفرض عليكم فرضًا عسيرًا تحتاجون فيه إلى صبر دائب على القريب والبعيد والصديق والعدو، واستعدادًا وتهيئًا لكل جديد وارد متوقع أم غير متوقع، ومراقبة تامة مستمرة ورصدًا متواصلًا لكل بوادر المكائد والدسائس التي تنسج خيوطها في الحوالك، وهذا كله يجمعه تريث وتثبت وتبين يليق بالقادة ويجب أن يتحلى به الأمراء، لتبنى قراراتهم ومواقفهم و«خطاباتهم» على يقينيات وقطعيات لا اضطراب فيها ولا تشكيك، وهو ما نوصيكم بأن تلزموه وتستمسكوا به وتعضوا عليه بالنواجذ والأضراس لتكونوا قدوة لأتباعكم، ومحل ثقة وتقدير من قبل أنصاركم، وموطن احترام وتوقير من مخالفيكم.

ولقد اطلعت على البيان الذي أصدره «الجيش الإسلامي في العراق»، وأنتم أعرف الناس بهم، وبحقيقة أو كذب بعض ما كتبوه، والأمر في نظري وتأملي القاصر أعمق وأكبر من كونه بيانًا مدونًا قد اشتمل على انتقادات وملاحظات وتصريحات وتلميحات أو مجرد تعليقات على جمل وعبارات وردت في خطاب الشيخ أبي عمر حفظه الله.

وفي نفس الوقت فلن أنساق وراء التخمينات والظنون لأبني رأيًا على احتمالات الله أعلم بصحتها، فلهذا لن أقول وأقطع إن كل ما كُتب في البيان هو ناتج عن مؤامرة ومكيدة يدفعها الخبث وفساد الطوية وإرادة هدم الجهاد بالمعنى الكامل وتحريف مساره وسلخه ومسخه من محتواه الحقيقي ليكون «جهادًا سعوديًا أو أردنيًا»، وقد يكون في الحقيقة كذلك.

ولكن مقصودي هنا أن وجود هذا الاحتمال والحدس لا يجعلنا نغض الطرف عن أخطاء أو قصور أو تقصير ربما نكون متلبسين به في الواقع ومن خلال مسيرتنا الجهادية العملية، والذي دفعني لهذا التأرجح في الموقف بين الحالتين هو عدم إلمامي الشامل واطلاعي الدقيق لواقع العراق الجهادي من جميع جوانبه بحيث يكون عندي حصيلة مطمئنة من المعلومات التفصيلية التي أستطيع من خلالها الوقوف على أرض صلبة ثابتة استند إليها وأنا مستيقن لما أقول.

ص 3020

وبيان واقع العراق بيانا شافيًا كافيًا لا سيما فيما يتعلق بالدولة، وتوصيف حالها توصيفا دقيقًا شاملًا لنا ولإخواننا هنا هو من أعظم الأمور التي يجب عليكم أن تعتنوا بها وتولوها كامل اهتمامكم، حتى تكون جهود الجميع في إيقاف سيل المؤامرات متضافرة وتصب في اتجاه واحد، فحينها من يتكلم مناصرة وتأييدًا يتكلم على بينة، ومن يفتي؛ يفتي على علم بالشرع والواقع معًا، ومن يدافع وينافح ويذبُّ يكون مستندًا إلى حقائق واضحة مستجلية، ومن يدعو الآخرين إلى أي مشروع -ومنه الوحدة والانضمام- يستطيع أن يقدمه كاملًا مفصلًا وليس معتمدًا فيه على العمومات والإطلاقات، فالذي نطالبكم به -أخي الحبيب- وبإلحاح وتحريج هو موافاتنا في كل حين بحقيقة الوضع عندكم، فنحن لسنا غرباء عن مشروعكم المسدد، ولا ينبغي أن تجعلوا هذا من فضول أعمالكم، بل الواجب عليكم «شرعًا وعقلًا» أن تفرغوا له شيئًا من أوقاتكم، لنكون جميعًا -نحن وأنتم- في العلم بحقائق الواقع متقاربين، فتتفق حينها المواقف.

واعلم أخي الحبيب اللبيب؛ أن إنجاح مشروع الدولة لا يمكن أن يكون بجهودكم منفردين، مهما ظننتم فيها الكفاية والكفاءة، فالمؤامرة أكبر وأخطر من طاقاتكم وجهودكم وحدها، وجبهاتها متعددة ومتنوعة ومتكاثرة، وإشراك إخوانك -الذين تعرفهم- في إحباطها لا سبيل له إلا بمبادراتكم الجادة في ذلك، وجعْلهم ركنًا ركينًا في مشروعكم وفي داخل المعمعة بتوجيهاتهم، ونصائحهم، وفضح دسائس أعدائكم وأعدائهم، وكشف المندسين المنافقين المتسلقين الذين ظاهرهم الجهاد وباطنهم الفساد والإفساد، ورد الشبهات بحقائق قاطعة وحجج دامغة مستيقنين بها، وإشهار المواقف الشرعية بناء على اطلاع ودراية بما أنتم عليه من دقائق الواقع وغير ذلك من الأمور التي لا تخفى على مثلكم.

أما عن العاصفة التي بعثها الجيش الإسلامي ومن لف لفه من خلال بيانه المذكور؛ فالذي أشير به عليكم أن معالجته تكون على اتجاهين:

ص 3021

الاتجاه الأول: يتعلق بالحقيقة والمضمون والواقع وهو التفتيش الدقيق الجاد والمتجرد عن صدق أو كذب بعض ما ذكروه من تجاوزات تقع على الساحة، سواء كانت تلك التجاوزات فردية جزئية مغمورة، أم كانت ظاهرة وسلوكًا عامًا في بعض المناطق، وهذا من أوجب الواجبات على الأمراء حتى ولو لم يصدر في حقهم انتقاد ولا إنكار، ولا يترك الحبل على الغارب ويخلى الشباب بينهم وبين ما يشتهون، فالساحة واسعة، والمؤثرات النفسية كثيرة، والجهل متفشٍ، والمرشدون المعلمون قليلون، والمندسون المفسدون منتشرون، فلا بد من وضع هذه الأمور في الاعتبار.

فإذا تم واكتُشفت بعض الحالات الشاذة سواء في التفكير أو العمل والسلوك لزم الأخذ على أيدي أصحابها أخذًا حازمًا صارمًا، بل إني أرى لو وُجد من جماعتكم من استحق عقوبة شرعية كالقتل أو التعزير بالضرب أو التوبيخ أو غير ذلك بسبب تجاوزه الحد في حق الآخرين سواء من عوام الناس أم من الجماعات الأخرى، فأرى أن يتم إقامة العقوبة عليه علنًا حسب الإمكان مع إشهار ذلك وإظهاره عبر فلم خاص تمامًا كما يتم تصوير العمليات الجهادية العسكرية، المهم أن يكون الحكم حكمًا شرعيًا واضحًا، والجريمة محددة ثابتة، حتى لا تحصل نتائج عكسية ومن ضمنها الاتهام بإقامة الأحكام بالظنة وغير ذلك، فخلاصة هذا الاتجاه هو السعي الجاد في معالجة الأخطاء والمزالق التي تُرتكب من قِبل أفراد الدولة، والأخذ فيها بالقوة والصرامة، مع المتابعة التامة والدقيقة ليكون ما يحصل بعد ذلك هي ممارسات فردية محدودة لا تعبر عن الاتجاه العام ولا يمكن لمنصف أن يُلصقها بالجميع إلا على وجه الافتراء الذي يرده عليه كل العقلاء.

الاتجاه الثاني: وهو يتعلق بنفس البيان الصادر وما حواه من مؤاخذات ومواقف، فالذي أقوله لكم أخي الحبيب ولجميع القادة عندكم -حفظهم الله-: هو أنكم الآن دولة ولستم جماعة، وقد اخترتم لأنفسكم أن تكونوا كذلك، وحال الدول يختلف تمامًا عن حال الجماعات لا سيما في كيفية تعاملها مع الآخرين، فالذي ينبغي لكم تجاه هذا البيان، هو إظهار كامل الحلم والتعقل والتثبت «والرفق واللين» من غير ازدراء ولا تهوين، ومن غير إعجاب ولا تفاخر أيضًا فهي في هذا الموطن مذمومة، وعدم الانجرار وراء ردات الفعل.

ص 3022

نعم... نحن نعلم أن ما تضمنه البيان يثير الحفيظة ويطير حلم الحليم، ويجعل العقل بلا زمام ولا خطام، ولكن ينبغي أن نتغلب على أنفسنا، وأن تكون معاقد المبادرة بأيدينا، ونحن الذين نرسم سياساتنا، ونتخذ مواقفنا، بكل تجرد واستقلالية بحسب منطلقاتنا الأصلية ومستنداتنا الثابتة، وأصولنا الواضحة، ولعلكم رأيتم جدوى طريقتكم في المخاطبة عبر كلماتكم المباركة -على قلتها- وأدركتم شدة تأثيرها على أتباع هذه الجماعات، وأنتم -كما تذكرون- أن الذي دفع هؤلاء إلى مثل هذه المواقف المشينة هو ترك كثير من قواعدهم وأفرادهم لجماعاتهم الأصلية ثم انضمامهم إليكم، وأظن أنك تتفق معي تمامًا أنه لولا حسن الخطاب والدفع بالتي هي أحسن لما حصل هذا الانضمام المبارك، فالواجب عليكم -أخي الحبيب- هو الاستمرار في هذا النهج ولا يردنكم عنه راد أو يصرفنكم صارف.

ثم الذي أراه إن كان لا بد لكم من تعليق على البيان، فلا يكون بالخوض في التفاصيل والجزئيات، ولكن بالاعتماد على العمومات الواضحات حتى تجعل كالقواعد والأصول الراسخة التي تطمئن إليها قلوب محبيكم، ويستمسك بها أفرادكم، بعبارات محكمة، وكلمات صريحة، وأسلوب أدبي راقٍ يجعل الجميع يذعنون لفضلكم ويرغمون على احترامكم من خلال تعاملكم مع هذه القضية الشائكة بكل حكمة وحنكة وأدب.

وأرى أن تتضمن الكلمة بعض النقاط المهمة ومنها:

الأولى: ذكر الأصل العام في وجوب التثبت من الأخبار، وعدم الاعتماد على العمومات في الحكم على الآخرين لا سيما الجماعات الإسلامية المجاهدة، وفي هذا الصدد تؤكدون على أمر كنت قد أرسلت به إلى الشيخ أبي عمر، وهو أن تطالبوا العلماء بأن يأتوا بأنفسهم أو يرسلوا من شاؤوا ممن يثقون بهم دينا وعقلا وعلما وورعًا ليطلع على حقيقة الدولة، وما تقوم به من جهود، وما تبذله من أعمال لترتقي على سلم التمكين درجة، درجة.

الثانية: إعادة ما ذكره الشيخ أبو عمر بشأن الموقف من الجماعات المجاهدة الأخرى وحبذا لو يذكر بعضها بأسمائها «على سبيل التمثيل لا الحصر» ومن ضمنها الجيش الإسلامي، ويبالغ قليلًا في مدحها والثناء على أعمالها، ويؤكد على وجوب الاجتماع والاتفاق باعتباره متحتم شرعًا ومن غير التعرض لمسألة أنهم عصاة، كما لا ينبغي أن يُفهم من ذلك الإقرار على الوضع القائم من فرح كل طرف بما عنده.

ص 3023

الثالثة: جواب مختصر عن سبب إعلان الدولة، وأنكم سعيتم سعيًا حثيثًا لمشاورة من تستطيعون من أعيان الجماعات، فحالت دون ذلك بعض الحوائل، والتأكيد على أن الدولة ما زالت في طورها الأول، وأنكم لم تدَّعوا الخلافة، وإنما قلتم بالحرف الواحد فيما أذكر أنكم ترجون أن تكون نواة لها، وتشيرون إلى بعض التجارب المعاصرة التي سرقت فيها جهود المجاهدين واقتات بها العلمانيون، وأبرز مثال ما حصل في الجزائر بعد قرن وربع من الاحتلال فقد خرجت فرنسا وجاء أفراخها.

الرابعة: بيان أن دعوتكم للاجتماع والاتفاق والوحدة وتواطؤ الجهود لا يعني بحال أن هذا من قبيل الأنانية، أو الفكر التمزيقي، أو الأثرة بالثمرة، وإنما هو مطلب شرعي تعتقدونه كما يدعو إليه سائر المسلمين من العلماء والعوام، فالواجب الدفع في هذا الاتجاه بالجهود الصادقة، والنصائح المخلصة الدقيقة لا الدعوة للرجوع إلى زيادة التشرذم والتفرق ولو أسبغت عليها أسماء أخرى.

الخامسة -وهذه مهمة-: وهي إعادتكم الدعوة لإخوانكم في الجماعات الجهادية الأخرى بالانضمام إليكم، وأن يشترطوا لأنفسهم في ذلك ما شاؤوا ما لم يكن شرطًا حرامًا، وأن كل مقترح من قِبَلكم أو قِبَلهم قابل للنقاش والأخذ والرد من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذه المشكلة، وأرى أن تعرضوا عليهم عرضًا من قِبَلكم أنهم لو أرادوا أن يكونوا ككتائب داخل الدولة الإسلامية وتبعًا لها فيمكن أن ينظر في الأمر -وأنتم قبل ذلك تقدرون إمكانية هذه الخطوة-؛ فقد تكون حلًا ولو مؤقتًا، وهو على طريقة مجلس الشورى عندما كونتموه إلا أنه الآن بصورة أكبر وأظهر وأشهر وذلك لأنه تحت الدولة، فمثلًا لو رأيتم أن ينضم أنصار السنة للدولة على أن يكونوا «كما هم»، ولكن بجعلهم كتيبة أو سرية أو جناحًا منضويًا تحت الدولة فانظروا في هذا المقترح نظرًا جدّيًّا، والمقصود هنا أن لا تدعو فجوة يمكن أن يحتجوا بها إلا سددتموها عليهم وجعلتم أفرادهم يطاردونهم بالأسئلة والإلحاح والضغط في اتجاه الاتحاد، وهذا كله مع صدق في النية من قبلكم، وإخلاص في الطلب، ووضوح في الطرح، وشروط واضحة موفَّاة.

ص 3024

السادسة: إصراركم على مواصلة الجهاد، ضد النصارى وأعوانهم المرتدين، وأن مناصرة دولتكم والكينونة تحتها لمن أراد ذلك لا يختص بجنس ولا لون، ولا عرق، وإنما هو لكل مسلم، عراقيا كان أم غيره.

السابعة: دعوتكم لكوادر الأمة، من الأطباء والأساتذة، والخبراء، والمهندسين، وغيرهم، إلى الإفادة بخبراتهم واستثمارها في الدولة، وفتح المجالات المختلفة لذلك، للارتقاء بها إلى أفضل المستويات وأكمل الحالات.

الثامنة: التأكيد على عظم حرمة المسلم في دمه وعرضه ونفسه وماله، وأنكم ما قمتم أصلًا إلا لصيانتها والذب عنها، وأنكم من أبعد الناس عن التكفير بالمحتملات فضلا عن المشتبهات.

وعلى كل حال أخي الحبيب؛ فإن مثل هذه الأمور لا يمل فيها من التكرار والإعادة والإلحاح في كل مناسبة، وهو من مهماتكم التي لا بد أن تجتهدوا فيها وأن توفوها حقها، وتجنبوا أخي الحبيب في كلماتكم طريقة التحدي «للجماعات الجهادية» وإظهار لغة التعاظم عليها ولو تلميحا أو إشارة، وأكدوا في كل مناسبة على أخوتكم الإيمانية ومحبتكم لهم، واحترامكم إياهم، وتقديركم لتضحياتهم، وأن الاختلاف في وجهات النظر خاصة في كثير من المسائل الجهادية لا يعني ضرورةً التنازع وبث الفرقة وزرع بذور الاختلاف.

وأخيرًا هذا ما عندي الآن في هذه العجالة، ونسأل الله أن تضعوا هذه المقترحات موضع النظر والجد، فلعل الله ينفعكم ببعضها، ويمكن أن تستعينوا بالشيخ عطية، في صياغة بعض الكلمات، خاصة في هذه المعمعة، لأن موضعه الذي هو فيه يجعله يطلع على كثير من الآراء التي تتعلق بجهات لا ينبغي إغفالها ولا إهمالها فيكون المكتوب موافقا للمطلوب والله يتولانا وإياكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

«السبت 19/ ربيع الأول / 1428هـ»

أبو يحيى

❖ ❖ ❖

ص 3025

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب: رسالة إلى الشيخ أبي حمزة المهاجر

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا