قم للجهاد

[كتبها الشيخ -فيما يبدو- تعليقًا على قمة طهران -مؤتمر القمة الإسلامي الثامن

والذي عُقد في: رمضان 1417 هـ / 12 – 1997م]

تَكِل العزائم، وتضعف الهمم، لكن يبقى للكلمة المنظومة أثرها الذي لا ينكر في صناعة الثورة، وشحذ الهمم، وإيقاد العزائم، وحداء الأرواح إلى بلاد الأفراح وخفق البنود للوصول إلى جنان الخلود، ومفارقة المعاناة في هذه الدنيا إلى الراحة الأبدية والنعيم السرمدي.

[البحر: الكامل]

قُمْ لِلْجِهَادِ وَلَا تَكُنْ مُرْتَابَا

فَبِغَيْرِهِ الطُّغْيَانُ لَنْ يَنْجَابَا

قُمْ لِلْجِهَادِ وَنُصْرَةِ الدِّينِ الَّذِي

مِنْ بَعْدِ عِزٍّ صَيُّرُوهُ يَبَابَا

فَالْكُفْرُ يَسْعَى جَاهِدًا لِحِصَارِهِ

وَلِمَحْوِهِ قَدْ جَمَّعوا الأحزابا

وَتَبَجَّحَ الْأَرْذَالُ فَوْقَ دِيَارِنَا

وَتَنَصَّبُوا بَيْنَ الْوَرَى أَرْبَابَا

فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ تَطَايَرَ شَرُّهُمْ

وَبِكَيْدِهِمْ قَلَبُوا الْحَيَاةَ عَذَابَا

نَبَذُوا كِتَابَ اللهِ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ

فَغَدَتْ بِلَادُ الْمُسْلِمِينَ خَرَابَا

لَوْ قَامَ مَنْ يَدْعُو إِلَى تَحْكِيمِهِ

لَرَأَيْتَ مِنْ مَكْرِ الطُّغَاةِ عُجَابَا

أَمَّا إِذَا ذُكِرَ الْيَهُودُ بِمَحْفَلٍ

أَبْدَوْا هُنَاكَ الوُدَّ وَالتَّرْحَابَا

شَرَحُوا الصُّدُورَ بِحُبِّهِمْ وَوِدَادِهِمْ

وَتَهَلَّلُوا بِوُجُوهِهِمْ إِعْجَابَا

نَصَرُوا الْيَهُودَ وَوَطَّدُوا أَرْكَانَهُمْ

بَلْ قَبَّلُوا لِرِضَاهُمُ الْأَعْتَابَا

بِالْأَمْسِ كَانُوا يَنْدُبُونَ لِحَرْبِهِمْ

وَالْيَوْمَ قَدْ صَارُوا لَهُمْ حُجَّابَا

قُلْ لِي فَهَلْ آبَ الْيَهُودُ لِرُشْدِهِم؟!

أَمْ أَنَّهُمْ رَدُّوا لَنَا الْأَسْلَابَا!

كَلَّا؛ فَهُمْ آلُ الْيَهُودِ وَحِزْبِهِمْ

كَانُوا وَلَا زَالُوا لَهُمْ أَذْنَابَا

لَا لَمْ يَكُونُوا قَطُّ أَعْدَاءً لَهُمْ

لَكِنَّهُمْ قَدْ كَشَّرُوا الْأَنْيَابَا

كَمْ مُسْلِمٍ فِي الْأَرْضِ يَهْوَى حَرْبَهُمْ

وَبْوَجْهِهِ قَدْ أَوْصَدُوا الْأَبْوَابَا

وَلِمِثْلِهِ عَقَدُوا الْمَجَالِسَ كُلَّمَا

ذَاقَ الْيَهُودُ مِنَ الرِّجَالِ عَذَابَا

وَلِمِثْلِهِ نَادَى الْمُنَادِي بَيْنَهُمْ

نُصْحًا لَهُمْ أَنْ: حَارِبُوا الْإِرْهَابَا!

وَلْمِثْلِهِ تِلْكَ الْجُيُوشُ تَجَهَّزَتْ

وَلِحَرْبِهِ قَدْ دُرِّبَتْ أَحْقَابَا

لَا تَنْسَ «شَرْمَ الشَّيْخِ» حِينَ تَأَلَّبُوا

إِذَ أَعْرَبُوا عَنْ خُبْثِهْمْ إِعْرَابَا

وَالْيَوْمَ فِي «طَهْرَانَ» حَيْثُ تَجَمَّعُوا

وَلِحَرْبِهِ صَارَ الْعِدَا أَحْبَابَا

قُمْ يَا أَخِي وَاسْلُكْ طَرِيقًا ظَاهِرًا

وَاتْبَعْ رَسُولَ اللهِ وَالْأَصْحَابَا

وَاتْرُكْ بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ وَقُل لَّهُمْ

مَنْ حَادَ عَنْ دَرْبِ الهُدَى قَدْ خَابَا

لَا تَسْمَعَنَّ لِمُرْجِفٍ وَمُخَذِّلٍ

قَدْ تَابَعَ الْأَعْرَابَا

وَاحْمِلْ عَلَى أَعْدَاءِ دِينِكَ كُلِّهِمْ

سَيْفًا صَقِيلًا لَمْ يَزَلْ ضَرَّابَا

دَعْ عَنكَ تَسْوِيفَ النُّفُوسِ وَكُن لَّهُمْ

حَرْبًا ضَرُوسًا لَا تَكُنْ هَيَّابَا

سَتَنَالُ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ فَلَا تَكُنْ

عِندَ اللِّقَاءِ بِجَيْشِهِمْ هِرَّابَا

إِنَّ الْجِهَادَ سَبِيلُ مَنْ عَرَفَ الْهُدَى

فَيهِ الشِّفَاءُ لِكُلِّ مَنْ قَدْ رَابَا

وَاصْبِرْ وَصَابِرْ وَاتَّقِ الْمَوْلَى إِلَى

أَنْ تَسْحَقَ الْأَصْنَامَ وَالْأَنْصَابَا

❖ ❖ ❖

ص 2962

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب: قم للجهاد

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا