19- حض شباب الجهاد على دعوة الكفار للإسلام
قد توفرت اليوم من وسائل الدعوة وإيصالها إلى كثير من الناس في بقاع الأرض وأطرافها ما ينبغي أن يكون سببًا في بذل قصارى الجهد في هذا المجال، فهناك التحريض للمؤمنين على الجهاد في سبيل الله تعالى، وهناك دعوة الناس للدخول في دين الله ﷻ وطلب هدايتهم إليه، وكلا الأمرين من المهام العظيمة التي قام بها النبي ﷺ وأمره بها ربه ﷻ؛ فعلى المجاهدين أن يجعلوا نصيبًا من جهودهم إلى دعوة الناس للإسلام، سواء في إصداراتهم أو مباحثهم وكتبهم، أو مقالاتهم أو غير ذلك، بما يناسب كل جهة وكل بلد، قال ﷻ: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ [إبراهيم: 4]، وقال ﷺ: (ولأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حمر النعم)١٬٦٩٨[رواه البخاري: (٣٠٠٩)، ومسلم: (٢٤٠٦)]..
وبفضل الله ﷻ فهناك الآن الكثير من شباب الجهاد المنتشرين في الأرض، ويتكلمون بشتى الألسن واللغات وعندهم من الخبرة الفنية والتقنية ما ييسر لهم إيصال صوتهم وصوت مشايخهم إلى الكفرة القريبين والبعيدين؛ فعليهم أن يبذلوا الجهد، وأن يعدوا ذلك من صميم أعمالهم ولب أفعالهم، وليس هو من فضول الأعمال ومكملاتها؛ فالجهاد في سبيل الله تعالى لم يكن يومًا من الأيام مضادًا للدعوة ولا منافرًا لها، ولا عقبة في طريقها، ومن تخيل ذلك فمِنْ جَهلٍ أُتِي.