38 - نصيحة في التعامل مع القضايا بين الناس

ص 1011

ومشكلتنا هي أننا نتعامل مع عالم افتراضي؛ يعني مهما حاولت أن تتصور المشاكل الواقعة بينهم وتنظر إليها على حقيقتها، فتبقى أنت مجرد مستمع بعيد عن تفاصيل ما يجري، وما هي طبيعة النفوس التي تتعامل معها أصلًا، فأنت ترى هنا كثيرًا من المشاكل البسيطة والتي يمكن حلها في جلسة عابرة، إنما يعقدها ويصعبها طبيعة الأشخاص الذين لهم صلة مباشرة بالمشكلة؛ فتجد نفسك قد دخلت في نفق لا نهاية له، من الطعون والأهواء والقيل والقال، وتوسيع دائرة المشكلة حتى تصبح كأنها مشكلة «الشرق الأوسط»، فلهذا علينا دائمًا أن نتعامل مع مثل هذه القضايا بحذر شديد، وأن تكون عباراتنا وكلماتنا منتقاة انتقاءً دقيقًا حتى لا يشعر أي طرف أننا منحازون إليه ومؤيدون له، هذا مع دوام التثبت والتبيّن وعدم العجلة وطلب التفصيل للمشكلة التي نريد حلها، وألا نقتصر على العمومات مع ضرورة الاستماع من كل الأطراف.