لقاء مجلة «تورا بورا» مع الشيخ حسن محمد قائد

[شوال 1426 هـ / 11 - 2005م أجرى الحوار؛ مولوي حاتم طائي]

۞

السؤال: كثير من الإخوة المسلمين يتمنون أن يعرفوا أسماء الأخوة الذين قد من الله تعالى على الأمة بنجاتهم، وكيفية نجاح هؤلاء الإخوة من السجن الأمريكي بأرض أفغانستان الذي يقع في «باجرام»، وذلك بفرارهم من السجن رغم أنف القوات الأمريكية؟

جواب الشيخ:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد...

نحن الذين منَّ الله ﷻ علينا وأنجانا من «سجن باجرام»: أنا من ليبيا -اسمي أبو يحيى «حسن قائد»-، والأخ أبو معاذ أو أبو عبد الله الشامي من سوريا، ومعنا الأخ الفاروق من العراق، والأخ الرابع: أبو ناصر القحطاني من الجزيرة.

السؤال: ما هي مدى أهمية هؤلاء الأخوة الأربعة عند العدو الأمريكي -خذلهم الله تعالى-؟

جواب الشيخ: إن كل مجاهد مهما ينظر إلى نفسه بأنه صغير وضعيف؛ فهو صاحب وزن كبير عند الأمريكان، وقد قذف في قلوبهم الرعب عن كل مجاهد، فالكل له أهمية لديهم.

والأمريكان كانوا يصنفوننا على أننا من الناس الخطيرين والمهمين ومثل هذه الأسماء.

ص 1707

وإن كان الأعداء يريدون بذلك ترهيبنا وتخويفنا وتنفير الناس عنا، ولكننا نفتخر ونحمد الله تعالى على أن أعداءنا يصفوننا بمثل هذه الأسماء، وعلى أننا خطيرين، إذا كنا خطيرين على الكفار؛ فهذا فضل من الله تعالى، يقول النبي ﷺ: (نصرت بالرعب مسيرة شهر)٢٬٦٢٤[رواه البخاري: (328)، ومسلم: (521)].

السؤال: ما هي المناصب التي يشغلها الأخوة الأربعة حفظهم الله تعالى في تنظيم القاعدة الجهادي؟

جواب الشيخ: هؤلاء الإخوة مُسِكوا من أمكنة متعددة، ولكل واحد من الأخوة كانت وظيفة يؤديها ويقوم بها على الجهاد.

- فمثلًا: اعتقلت في مدينة «كراتشي»، سنة «2002 م».

- والأخ عبد الله الشامي مُسك وقُبض عليه في معركة، وهو جريح، عند الحدود الباكستانية في «خوست».

- والأخ أبو ناصر القحطاني قبض عليه وهو يترصد على مطار «خوست» بـ «كامرته» التي كان يصور بها المطار.

- والأخ الفاروق العراقي قبض عليه في «إندونيسيا».

فنحن على ثغرات متعددة من ثغرات الجهاد.

كان عملي أن أبلغ صوت المجاهدين إلى الخارج عبر الانترنت، وعبر موقع «الإمارة الإسلامية» خاصةً، والأخ أبو عبد الله الشامي والأخ أبو ناصر القحطاني كانت لهما مشاركة كبيرة في ساحات الجهاد، وقبض عليهما وهما يقودان مجموعات من المجاهدين، والأخ الفاروق العراقي؛ شارك في الجهاد في البوسنة وفي الفلبين وشارك في الجهاد في إندونيسيا وزار أفغانستان أيضًا، ولذلك الأمريكان يضعونه مسؤول تنظيم القاعدة في شرق آسيا.

هذه كانت مجمل مهامنا في العمل الجهادي قبل أن يقبض علينا.

ص 1708

السؤال: ما هي الأسئلة الأساسية التي تركز القوات الأمريكية على طرحها عند التحقيق مع السجناء المجاهدين؟

جواب الشيخ: هذا يختلف من شخص إلى شخص؛ فالأسئلة التي توجه للإخوة العرب غير الأسئلة التي توجه لغيرهم من المجاهدين الأفغان -مثلًا- ولكن محور أو مركز الأسئلة يتوجه إلى عدة أمور:

1- هل تعتبر أنك مجاهد أو لست مجاهدًا؟ إذا أجبت بأنك من المجاهدين، تُسأل؛ هل أنت تنتمي إلى تنظيم القاعدة أو إلى أي تنظيم آخر من التنظيمات الجهادية الأخرى؟

2- أين يوجد قادة المجاهدين؟

3- من أين يأتي التمويل للمجاهدين؟ وكيف تأتي إليهم؟

4- هل هناك علاقة بين المجاهدين وبين الاستخبارات الباكستانية؟

السؤال: هل كانت القوات الأمريكية تراعي الحقوق الإنسانية للسجناء كما يدعون ويرفعون شعارات حقوق البشر؟ وهل يسمحون للسجناء بالتداوي؟ وكيف كان وضع الأكل والشرب داخل السجون الأمريكية؟

جواب الشيخ: قلوب هؤلاء الكفار مليئة بالحقد والكراهية والحسد لله ولرسوله وللمؤمنين، فكيف تتوقع من هؤلاء الحاقدين حسن المعاملة مع السجناء المؤمنين الفقراء المظلومين في أيديهم؟! أقول: ليس هناك حقوق للحيوان يعامل بها السجناء، وليس حقوق الإنسان، الحقوق التي يستحق الحيوان الذي يتحرك كحي ليس موجودة لديهم ليعطوها للسجناء.

من الأمثلة: الاغتسال؛ فإنه من حق كل إنسان أن يغتسل وهو في مكان يستره من أعين الناس، ولكنهم يدخلون عشرة من السجناء إلى مكان كاشف، يغتسلون عراة ليس عليهم شيء من اللباس لمدة دقائق، ثم لا يعطيهم ثيابهم الجنود الأمريكان الرجال، وإنما تكون امرأة أمريكية وراء السجن وتعطيهم ثيابهم، ويكرر هذا مع السجناء كل ثلاثة أيام أو كل أسبوع، هذا من التعذيب الروحي، فهل هذه إنسانية؟!

ص 1709

قصة أذكرها في كل مكان؛ في سجن باجرام، وسأذكرها هنا لأنني أعرف من غيرة المسلمين الأفغان، خاصة أن مثل هذه القصة من المواضيع الحساسة لدى المسلمين جميعًا وخاصة عند الأفغان: امرأة مؤمنة عمرها «42» سنة، قبض عليها من كويتا وهي لوحدها في غرفة منفردة في سجن باجرام، ليس معها امرأة أخرى من سنتين، وهي على هذه الحالة لباسها ليس لباس النساء، بل لباسها لباس أحمر كما يلبسه السجناء في غوانتانامو، وهي عندما تخرج لقضاء حاجة -لا مؤاخذة- تقيد بالسلاسل تمامًا بلا فرق كالرجل المسجون، وهي تعذب كما يعذب الرجل في السجن، وأحيانا تأتي عليها بعض الحالات الجنونية، فهي تصرخ وتصيح وتضرب الباب، فقدت المرأة عقلها.

ونحن قد جربنا أنَّ السجين لوحده في الغرفة يحتاج إلى صداقة النمل والحشرات إذا لم يجد غيره، وليس حولها في الزنزانات إلا الرجال من السجناء.

فهذه هي حقوق البشر، وهذه هي حقوق المرأة عند هؤلاء المجرمين.

هذه صورة مصغرة تعطي الشخص تصورًا كاملًا عن كيفية تعامل هؤلاء مع السجناء، ومثل هذه القصص كثيرة لا تعد ولا تحصى.

السؤال: ما هي صور التعذيب التي يعذب بها الأمريكيون السجناء المؤمنين داخل السجون الصليبية؟

جواب الشيخ: أولًا: إن السجون الأمريكية الصليبية ليست محصورة بسجن «باجرام» الكبير وسجن «غوانتانامو» في كوبا، هذه السجون المعروفة يعرفها الناس.

بل هناك سجون أخرى مخفية لا يعرفها كثير من المسلمين، يوجد سجون للأمريكان في أفغانستان وباكستان والأردن ومصر والمغرب وألمانيا وأوزبكستان والإمارات، وكل هذه السجون تستخدم كمعتقلات للمسلمين، سجون سرية لا يعرفها المسلمون.

وهذه السجون السرية يمارس فيها أشد أنواع التعذيب، وأبشع صور التعذيب.

ص 1710

ومن أكبر هذه السجون؛ السجن الموجود في مطار كابل، يسميه الأخوة المجاهدون بـ «سجن الظلام» أو «سجن التعذيب»، يسمونه بـ «سجن الظلام»؛ لأنه لا يوجد فيه النور على الإطلاق، حتى لو وضعت إصبعك بين عينيك لا تستطيع أن تراها، وكل شخص يوضع في غرفة انفرادية، وكل غرفة يوضع أمامها سماعة كبيرة وتشتغل فيها موسيقى غربية صاخبة وضجة قوية أربع وعشرين ساعة، وبعض الأخوة مكث في هذا السجن سنة كاملة.

هذه بداية التعذيب؛ أنك تسمع الموسيقى الغربية أربع وعشرين ساعة لعدة أشهر، لا تنقطع وقت النوم ولا وقت الصلاة، لا ليلًا ولا نهارًا، بصوت مرتفع جدًا جدًا.

أما صور التعذيب الأخرى:

1- استعمال الماء البارد في الشتاء، فالأخوة في السجن لا يغتسلون إلا بالماء البارد في فصل الشتاء، السجين لا يغتسل بنفسه بل يغسله أحد الجنود، وليس جنود أمريكان بل «جنود كرزاي» هم يغسلونك، وأنت عار ليس عليك لباس.

2- الضرب الشديد.

3- التعليق بالسطح لمدة أسبوعين أحيانا، وأنت معلق بالسقف.

4- تقييد يد السجين على الجدار أحيانا ستة أشهر وقت النوم، وقضاء الحاجة، ووقت الصلاة، كلها تكون بهذه الصورة.

5- السجن الذي يقع الآن في بيت أمير المؤمنين في قندهار، هذا السجن مساحة غرفها متر في متر فقط، يوجد كشاف ضوئي قوي جدًا جدًا في داخل هذه الغرفة، يشعلون هذا الضوء والسجين عار في الغرفة ليس عليه ثيابه، وتصبح الغرفة ساخنا جدًا كالنار، يتصبب منها السجين عرقًا، وفجأة يفتحون عليه الماء البارد من الفوق، فمرة حرارة شديدة ومرة ماء بارد، وهذه لمدة طويلة، والأرض بلل، لا تستطيع أن تجلس أو تنام عليه لأنها ضيقة.

وصور التعذيب كثيرة جدًا لا نستطيع ذكرها هنا.

ص 1711

السؤال: كم كان عدد السجناء المجاهدين في باجرام من العرب وغيرهم تقريبًا، وخاصة من تنظيم القاعدة؟

جواب الشيخ: إن الأمريكان ينسبون كل من يعتقلونه إلى تنظيم القاعدة. ومن الأخوة العرب الذي رأيتهم في باجرام؛ حوالي أحد عشر شخص، ومجموعات من الأخوة الأفغان.

السؤال: هل رأيتم في السجن من المسلمين الذي لا ينتسبون إلى طالبان ولا إلى تنظيم القاعدة؟

جواب الشيخ: نعم، وأريد أن أنبه إلى شيء، وهو أن الأمريكان كل من اعتقلوه ينسبونه إلى تنظيم القاعدة، سواء كان من تنظيم القاعدة أو لم يكن، فإنهم قد اعتقلوا إخوة مِمَّن جاء للجهاد أيام الروس، حتى ولو ترك ساحة الجهاد من بعد سقوط حكومة نجيب الله؛ اعتقل بعض هؤلاء الإخوة وجيء بهم إلى هذا السجن.

والخلاصة: أنهم يعتقلون كل من يحب الجهاد ويريد الجهاد.

السؤال: ما هو موقفكم ضد العدو الصليبي بعد أن من الله تعالى عليكم بالنجاة؟

جواب الشيخ: موقفنا؛ هو الجهاد في سبيل الله تعالى ومقابلة هؤلاء المجرمين، شكرًا لله تعالى وأداء للتكليف الذي كلفنا الله تعالى به، ووفاء لإخواننا الذين تركناهم وراءنا.

السؤال: ما رأيكم في وضع المجاهدين في أفغانستان هذه السنة؟

جواب الشيخ: لا شك بكل صراحة؛ أن هناك تطورًا ملحوظًا في عمليات المجاهدين هذه السنة، وربما كانت العمليات من قبل محصورة على الحدود الأفغانية الباكستانية، ولكن الآن الضرب في عمق أفغانستان، وفي المراكز الحساسة للمرتدين وللأمريكان.

وبالأمس كانت هناك عمليتان استشهاديتان في «كابول»، هذا سوى ما نسمعه في أرزكان، في زابل، في هلمند، في قندهار، في خوست، في جلال آباد، في كنر، في هرات، وحتى في مزار شريف..

السؤال: منذ متى وأنتم هنا في أفغانستان؟ وكم مكثتم في السجون الأمريكية؟

ص 1712

جواب الشيخ: بفضل من الله تعالى جئت للجهاد إلى أفغانستان قبل ستة عشر سنة، كنت في لوغر، وبعد سقوط نجيب سافرت وتركت أفغانستان، ثم رجعت إلى أفغانستان في حكومة طالبان، وبقيت في سجون الأمريكان ثلاث سنوات. والأخ فاروق العراقي؛ بقي فيها ثلاث سنوات، والأخ عبد الله الشامي؛ بقي فيها سنتين إلا شهر تقريبًا، وأبو ناصر؛ سنتين وشهرين تقريبًا.

السؤال: يقال: إن الأمريكان يستهزئون بالحرمات الإسلامية وينتهكون المقدسات الإسلامية! هل هذا صحيح؟

جواب الشيخ: نعم، إن الأخ الفاروق عندما أحضروه من إندونيسيا إلى «باجرام» وأدخلوه على المحقق السكران شاربًا الخمر، والفاروق مقيد بالسلاسل، قالوا له: «لا بد أن تركع»، قال: «لا أركع»، فأخذوه وأركعوه بالقوة، ثم هذا المحقق الخبيث أحضر المصحف، وقال: «هذا هو القرآن الذي تقرأ فيه؟»، قال: «نعم»، فأخذه ورماه على الأرض ثم داسه برجليه عدة مرات.

وفي السجن غرفة شكلها مهيب ومطلية بالدماء الأحمر وفيها ضوء خفيف ومصحف ممزق مرمي على الأرض، والمصحف عليه شيء من الدماء، يأتون ببعض السجناء إلى هذه الغرفة ليخاف ويعترف، ويقولون عن النبي ﷺ أن محمدًا هو «ترورست» -إرهابي- ﷺ.

السؤال: ما هي وصيتكم للمجاهدين وخاصة للإخوة الذين داخل السجون الصليبية؟

جواب الشيخ: أريد أن أوجه وصية للمجاهدين الأفغان؛ إن الله تعالى أراكم نعمة الدولة الإسلامية وقد مكنكم الله تعالى في الأرض من قبل، ثم امتحنكم الله تعالى بسلبها، لأن الله تعالى قال: ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ﴾ [آل عمران: 179]... الآية.

لا بُدَّ أن تصفى الصفوف، ولا بد أن يعرف المجاهد الصادق من المنافق الدعي، نص الله ﷻ عليه في كتابه: ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ﴾ [محمد: 31].

ما في القلوب لا بُدَّ أن «يطلع».

فأوصي الأخوة؛ ليس لكم إلا الجهاد، إياكم ومضلات الفتن، إياكم والتكالب على زهرة الحياة الدنيا. ولإخواننا الأسرى الذين تركناهم وراءنا والذين لم نرهم ولم نعرفهم في كوبا وغيرها:

ص 1713

بإذن الله تعالى؛ لن نخذلكم ولن نترككم، فما كان في وسعنا وبين أيدينا فنقوم به، وسنصابر بإذن الله تعالى حتى يفك أسر كل إخواننا الذين في سجون الصليبيين أو سجون المرتدين، ونسأل الله تعالى أن يعجل بالفرج عنهم.

السؤال: هل عندكم رسالة خاصة لقراء «تورا بورا»؟

جواب الشيخ: نعم، نقول لقراء مجلة «تورا بورا»، وهي من نوادر المجلات التي تتبنى قضايا المجاهدين، نقول لهم: لا تأخذوا أخبار المجاهدين وأفكارهم ومعرفة حقائقهم إلا عن مصادرهم الموثوقة، لا تلتفتوا إلى القنوات المغرضة التي تحارب الله تعالى ورسوله.

فهذه إحدى المجلات التي تهتم بمسائل المجاهدين وتنشر أخبارهم، فمنها تلقوا أخبار المجاهدين، وادعموها بما تستطيعون من مال ومن مقولات وأخبار، ومن نشر وتوزيع بين الناس، حتى يصل صوت المجاهدين إلى أكبر شريحة من المسلمين، سواء في أفغانستان أو في باكستان أو في غيرها من دول العالم.

«تورا بورا»: جزاكم الله خير الجزاء، نشكركم على إتاحة الفرصة لنا للحوار معكم.

أبو يحيى: ونشكركم، ونبلغ عن طريق هذه المجلة سلامنا إلى المجاهدين وإلى قادة المجاهدين في أرض أفغانستان.

ونقول لهم: اعرفوا الأمانة التي وضعها الله تعالى على أعناقكم، لا ترهبوا قوة أعدائكم، وما جعلنا الله تعالى إلا مثالًا بسيطًا للمسلمين بخروجنا من السجن لترتفع معنويات المجاهدين.

❖ ❖ ❖

ص 1714

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب: لقاء مجلة «تورا بورا» مع الشيخ حسن محمد قائد

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا