ريح الجنة (2)
[ذو الحجة 1428هـ / 12 - 2007م]
كل إنسانٍ يخرج من هذه الدنيا يموت، إلا الشهيد فإن الله ﷻ أخبرنا بأنه ينتقل من حياة إلى حياة أفضل، حياة أوسع، حياة لا موت بعدها، ولا كدر بعدها، ولا ضيق ولا خوف، الإنسان فيها فرِح مُستبشر بلقاء الله ﷻ، ولهذا نبينا ﷺ وهو الذي غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر تمنى أن يخرج من الدنيا من هذا الباب -من باب الشهادة في سبيل الله- ونبينا هو صاحب المرتبة العليا، قال النبي ﷺ: (والذي نفسي بيده لوددت أن أُقتل في سبيل الله ثم أُحيا، ثم أُقتل ثم أحيا، ثم أُقتل ثم أُحيا، ثم أُقتل)٣٬١٥٠[متفق عليه، البخاري: (٢٧٩٧) واللفظ له، ومسلم: (١٨٧٦)].، هذا رسول الله ﷺ يتمنى الخروج من هذه الدنيا من باب الشهادة.
بل قال النبي ﷺ -وهو حديث صحيح-: (لأن أُقتل في سبيل الله أحب إليّ من أهل الوبر والمدر)٣٬١٥١[رواه النسائي: (٣١٥٣) وحسنه الألباني].؛ يعني أحب إليّ من أهل البدو وأهل الحضر لو قُتِل ﷺ في سبيل الله، فالإنسان الله ﷻ أرشده إلى بابٍ يخرج منه من الدنيا إلى الآخرة، يخرج إلى معية الله ﷻ، يخرج إلى رزقٍ دائم لا ينقطع من الله ﷻ، يخرج إلى سعادة أبدية لا كدر فيها ولا خوف ولا حُزن، يخرج إلى استبشارٍ وفرحٍ وسرور وحُبور من الله ﷻ.
❖ ❖ ❖
لقد أتممت قراءة كتاب: ريح الجنة (2)
يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.
تحميل الكتاب مفردًا