مخالفة وصية الزوج بعدم زواج امرأته بعد مقتله
السؤال: امرأة أوصى زوجها ألا تتزوج بعده؛ فهل يجوز لها أن تخالف وصيته وتتزوج بعد انقضاء عدتها؟
الجواب: نعم، يجوز لها ذلك ولا حرج عليها، بل قد يكون مستحبًا في حقها، ولا اعتبار لوصية زوجها، بل حتى لو عاهدته على ذلك وأقسمت له لجاز لها أن تكفر عن يمينها وتتزوج.
روى الطبراني٣٬٥٧٤في المعجم الصغير: (2/ 274) والكبير: (2/ 29)، وقد حسن إسناده الإمام ابن حجر في فتح الباري: (9/ 219)، وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد (2/ 179)، تحت: «باب في المرأة تشرط لزوجها ألا تتزوج بعده»، وقد تعقبه الشيخ الألباني فيما ذكره عن رجال الحديث، إلا أنه حسنه في السلسلة الصحيحة: (2/ 161)، وذكر له شاهدًا وهو ما رواه البخاري في التاريخ الكبير: (8/285).: عن جَابِرٍ عن أُمِّ مُبَشِّرٍ الأنصاريّة أَنّ النبي ﷺ خَطَبَ امْرَأَةَ الْبَرَاءِ بن مَعْرُورٍ فقالت إني شَرَطْتُ لِزَوْجِي أَنْ لا أَتَزَوَّج بَعْدَهُ فقال النبي ﷺ: (إن هذا لا يَصْلُحُ)٣٬٥٧٥وقد حسن إسناده الإمام ابن حجر في فتح الباري: (9/ 219)، وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد (2/ 179)، تحت: «باب في المرأة تشرط لزوجها ألا تتزوج بعده»، وقد تعقبه الشيخ الألباني فيما ذكره عن رجال الحديث، إلا أنه حسنه في السلسلة الصحيحة: (2/ 161)، وذكر له شاهدًا وهو ما رواه البخاري في التاريخ الكبير: (8/285).؛ عن أم مبشر الأنصارية عن النبي ﷺ قال لها وهي في بعض حالاتها وكانت امرأة البراء بن معرور فتوفي عنها فقال: (إن زيد بن حارثة قد مات أهله ولن آلو أن أختار له امرأة، فقد اخترتك له، فقالت: يا رسول الله إني حلفت للبراء ألا أتزوج بعده رجلًا، فقال رسول الله ﷺ: أترغبين عنه؟ قالت: أفأرغب عنه وقد أنزله الله بالمنزلة منك، إنما هي غيرة، قالت: فالأمر إليك، قال: فزوجها من زيد بن حارثة)٣٬٥٧٦[رواه البخاري في التاريخ الكبير: (3020)]..
وإنما تحريم نكاح المرأة بعد وفاة زوجها خاص بأزواج النبي ﷺ لأنهن أمهات المؤمنين، وقد جاء التحريم بنص كتاب الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 53]، والله تعالى أعلم.
كتبه/ أبو يحيى، الثلاثاء 16 / رمضان / 1429
❖ ❖ ❖
لقد أتممت قراءة كتاب: مخالفة وصية الزوج بعدم زواج امرأته بعد مقتله
يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.
تحميل الكتاب مفردًا