رسالة من الشيخ أسامة للشيخ أبي يحيى لتعيينه في إمارة اللجنة الشرعية لجماعة قاعدة الجهاد
[شعبان 1431 هـ / 8 - 2010م]
۞
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد...
إلى الأخ الكريم الشيخ أبي يحيى حفظه الله؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أرجو أن تصلكم رسالتي هذه وأنتم وأهلكم وذراريكم وجميع الإخوة بخيرٍ وعافية، وبعد...
وصلتني رسالة الشيخ محمود وكنتُ قد طلبت منه ترشيح نائبٍ له؛ فرشح عددًا من الإخوة كنتَ في مقدمتهم، إلا أنه استحسن ألا تُشغل بالأعمال الإدارية وتكون متفرغًا لمسائل اللجنة الشرعية، وقد بدا لي صواب رأيه وخاصةً بعد مجيء رسائل الصومال واحتياجاتهم الملحة للبحوث الشرعية.
ولا يخفى عليكم عظم المسؤولية الملقاة على عواتقنا جميعًا، فقد قامت في الصومال إمارة على أرض الواقع عدد رعاياها بالملايين، فالاهتمام بهم واجب علينا، ولا سيما في الجانب الشرعي، فإننا ما خرجنا من ديارنا إلا رغبةً في إقامة الدولة المسلمة، فواجبنا تجاههم ليس هو فقط الإجابة على ما يرسلوه إلينا من مسائل شرعية، وإنما من واجبنا أيضًا التفكير فيما يحتمل أن يجد عليهم وعمل البحوث عنه وإرسالها إليهم، فهذا الواجب العظيم وجزء كبير منه ملقى عليكم.
أرجو الله أن ييسر ذلك عليكم ويوفقكم لما يحبه ويرضاه ومثلكم لا يخفى عليه أهمية هذا الجانب الذي فيه ندرة، وأما الجوانب الإدارية فبإمكان عدد من الإخوة المرشحين القيام بها.
وأحسب أنكم على ما كان عليه الصحابي الجليل خالد بن العاص رضي الله عنه عندما عزله أبو بكر رضي الله عنه فقال قوله المشهور: «والله ما سرتني إمارتكم ولا ساءني عزلكم»٣٬٧٧٤[الطبقات الكبرى لابن سعد: (4/91)، بلفظ الجمع: «والله ما سرتنا ولايتكم، ولا ساءنا عزلكم، وإن المليم لغيرك»]..
فمقامكم عندنا كبير إلا أن الضرورة استدعت أن تقوموا بذلك الواجب العظيم تجاه الإمارة المسلمة في الصومال، فأسأل ﷻ أن يسدد آراءكم ويحفظكم وينفع بكم الإسلام والمسلمين.
يا حبذا أن ترسلوا إليَّ البحث الخاص بمهادنة المرتدين وجميع بحوثكم وإصداراتكم.
وفي الختام: أرجو الله ﷻ أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى، وأن يجمع شملنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم/ زمراي
«الجمعة، 26 /شعبان/ 1431»
❖ ❖ ❖