رسالة إلى الشيخ أسامة بن لادن بخصوص الرد على «التراجعات»

[محرم 1429 هـ / 2 - 2008م٣٬٧٢٨[ضمن وثائق أبوت أباد، ولا يظهر دليل قطعي أنها من الشيخ أبي يحيى -وأزمراي هو الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله في تراسلاته الخاصة-، واستنبطنا أن الكاتب هو الشيخ أبو يحيى من عدة قرائن: منها أن الرسالة فيها جوابٌ على التعزية بالشيخين الليبيين، والشيخ أبو يحيى رحمه الله من أقرب الناس لهما، وكذلك عدم ذكره لنفسه في مسائلَ لو كان الكاتب غير الشيخ لذكره؛ كالرد على التراجعات فللشيخ أبي يحيى كتاب فيها، فلما لم يُشرِ لكتابه تواضعًا دلنا هذا أن الشيخ هو الكاتب، فضلا عن تشابه الأسلوب، والله أعلم].]

۞

الحمد لله الذي وعد فوفى، وأوعد فعفا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الشرفا، وآله وصحبه المستكملين الشرفا.

فضيلة الأخ الكريم/ الشيخ «أزمراي» حفظه الله ورعاه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو أن تكونوا وجميع من معكم في فضلٍ من الله ونعمة وعافية، وأن يوفقكم المولى سبحانه لما يحب ويرضى، وأن يجمع بيننا وبينكم سالمين آمنين غانمين مُنتصرين على عزٍ في الدنيا وفوزٍ في الآخرة بفضله ورحمته. وبعد...

1- وصلتني رسالتكم الكريمة المؤرخة في: «17 / 12 / 2007م».

2- عظم الله أجركم في الشيخ أبي الليث والشيخ أبي سهل الليبيين وعدد من الإخوة معهما، ولعل الإخوة أن يوافوكم بالتفاصيل.

3- الوفد والرسالة:

ص 3026

أ- أرسلت لكم في الرسالة السابقة عن مسألة ملا منصور، وقد تطورت تلك المسألة، فقد طلب منه الملا في رسالة على شريط صوتي تسليم من عنده لبيت الله مسعود، للتحقيق معهما، فيما نسبهما منصور لهما، ووعده بيت الله بعرضهما على قضاة أفغان موثوقين، فما كان من منصور إلا أن أظهر الموافقة، وطلب مهلة، ثم قتلهما؛ فغضب منه بيت الله، وطلب منه مغادرة منطقته، وغضب منه الملا فعزله.

ب- وكنت أنا والحافظ قد اتفقنا قبل الحادثة الأخيرة المشار إليها على عدم إرسال رسائل للمُلَّا، وإتلاف رسالتي التي عند الحافظ، حتى تتضح الأمور، خاصةً وأن الطيب لم يجده الحافظ، كما أن ياسر نصحنا في هذه الظروف بأن تكون رسائلنا رسائل مجاملة عادية نؤكد فيها على الالتزام بالسمع والطاعة، لأننا لا نعلم كيف تنقل الرسائل؟ ولا لمن تصل؟ ولا كيف تصور؟ فما رأيكم في هذا الاجتهاد؟ والله المستعان.

4- آخر أخبار الزيات: اتصل مندوب من أهل البلد بأحد إخواننا هناك، وطلب منه اللقاء للتفاهم حول الزيات وشركاه، والتفاصيل عند الحافظ، ولا أدري هل ما ورد في كلمتكم الأخيرة وكلمة أبي محمد٣٬٧٢٩أرفق لكم الحوار الرابع للسحاب مع أبي محمد بعنوان «رؤية للأحداث» [وأبو محمد هو: د. أيمن الظواهري رحمه الله]. عنهم له علاقة بهذا التحرك -نسأل الله التيسير- وليس عندي إلا ما ذكره لي محمود في أشرطته التي أرفقها لكم مع هذه الرسالة٣٬٧٣٠رسائل محمود جاءت أجوبة على أسئلة طرحتها عليه بعد عودته سالمًا، وهي موجودة في مجلد بعنوان: «أشرطة محمود».، وسأتابع مع الحافظ إن شاء الله.

5- تراجعات فضل والتبرئة: أصدر د. فضل رسالة أسماها «وثيقة ترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم»، وهي وثيقة استسلام مع سباب وشتائم للشيخ أسامة ولأبي محمد، وأتبعها بحديث مطول مع صحيفة الحياة، كال فيه أضعافًا من السباب.

وقد كتب أبو محمد ردًا عليه في رسالة بعنوان «التبرئة»، وأرسل نسخًا منها لعدد من الإخوة لإبداء رأيهم من الناحية العلمية ومن ناحية الأسلوب؛ حتى يخرج من حظ نفسه، ولا ينجر لمستوى الوثيقة، وقد أجابه الشيخ محمود والحافظ، وتجري الآن مراجعة الرسالة بناءً على تلك الملاحظات، وإن كنت أرى أن الرسالة جيدة، ويمكن لبقية الإخوة إكمال النقص فيها بردود أخرى.

ص 3027

وقد استفاد أبو محمد من ملاحظات الأخوين، ثم رأى أن يصدر الرسالة في صورتها المعدلة؛ لأن الاتصالات بينه وبين الإخوة تطول، ولأنه رأى تأخير الرد ليس جيدًا، حتى لا يتصور الذين أخرجوا الوثيقة أن هذا ضعف من المجاهدين٣٬٧٣١أرفق لكم رسالة التبرئة الأصلية بعنوان «التبرئة 1»، وسواف ترون أنها قد أضيفت لها بعض الزيادات عن النسخة التي أرسلت للإخوة، كما أرفق لكم النسخة التي أرسلت لمحمود مع تعليقاته بعنوان «التبرئة مع تعليقات محمود»، وكذلك النسخة التي أرسلت لحافظ سلطان مع تعليقاته بعنوان «التبرئة مع تعليق حافظ سلطان»، ثم أرفق لكم رسالة التبرئة في صورتها الأخيرة وبعد إضافة بعض ملاحظات محمود وسلطان بعنوان «التبرئة 2»..

وكما سترون فإن محمود ركز على مراجعة الفصل السابع الخاص بالتأشيرة والأمان، وقد أعاد أبو محمد كتابته مع الإجابة على الإيرادات التي أوردها محمود، وإضافة فتوى للشيخ ناصر الفهد حول التأشيرة وأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبعض الإضافات الأخرى.

وأرى أنه بهذه المراجعة يكون الفصل السابع قويًا، ويمكن نشر الرسالة، فنسأل الله أن تخرج قريبًا وأن تكون موفقة في إيضاح الحق، والله المستعان.

6- سأرسل لمحمود بما طلبتم إن شاء الله في أقرب فرصة.

وختامًا أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، وأسأله أن يحفظكم ويحفظنا والمسلمين من كيد أعدائه، ومن ذل الدنيا وخزي الآخرة، وأن يعجل لنا بالنصر العزيز والفتح المبين والفرج القريب.

وأرجو إبلاغ سلامي لكل من أعرف طرفكم، والسلام

أخوكم المحب

«27 محرم 1429 هـ، الموافق 4 فبراير 2008م»

❖ ❖ ❖

ص 3028

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب:

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا