«بشائر النصر... ونسائم التمكين».. خطبة عيد الأضحى «1430»
[ذو الحجة 1430هـ / 11 - 2009م]
۞
الحمد لله العزيز النصير، الذي كبت من حاده فأخزاه، وأذل من شاقَّه وعاداه، فقال ﷻ وقوله الحق: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ [المجادلة: 5]، والذي قال وقوله الحق: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ ٢٠ كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾ [المجادلة: 20-21]، والذي أعزَّ من نصره وتولَّاه، ووعد بالتمكين لمن اتبع سبيله وهُداه؛ فقال ﷻ: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾ [المائدة: 56]، وقال ﷻ: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ [النور: 55].
والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على نبيه وحبيبه ومصطفاه، مَن رفع ذِكره وأعلاه، وشرَّف دينه فحفظه وأبقاه، وعلى آله وأصحابه وكل من اتبع سبيله واقتفاه.
ثم أما بعد..
ففي بضع سنين غُلِبت الروم في أفغانستان، وهم من بعد غلبهم سيُدحرون، فنُكِّست رايتهم، وكُسِر صليبُهم، وأعزَّ الله ﷻ دينه ونصر جُنده وأعز كتابه وأُنوفُهم راغمة، فقبل سنوات لا زلنا نتذكر عندما وقف مغرورهم الذي أُلقي في مزبلة التاريخ وهو يتكلم في انتفاشته وتجبره وعلوه وعتوه؛ ليَقسِم العالم إلى قسمين ويقول كلمته: «من لم يكن معنا فهو ضدنا»؛ فخرَّ له الخانعون واتبعه الخائفون؛ فذل معه من ذل، وضلَّ معه من ضلَّ، واصطف وراءه من اصطف، ووقف أهل الحق والإيمان بِصدقهم وإيمانهم الراسخ ليقولوا قولة من كان قبلهم: ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا﴾ [الأحزاب: 22].
في ذلك الوقت؛ عندما تكلم دعاة الحِكمة المزعومة، ودُعاة المصلحة الموهومة، الذين ما دروا أن الله ﷻ قد هتك أستارهم وفضح سرائرهم؛ فقال في حقهم: ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٣ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣﴾ [المائدة: 52 - 53].
في ذلك الوقت عندما تخلَّت الأرض عن هذه الطائفة القليلة؛ وقف أمير المؤمنين بإيمانه الراسخ وتوكله على الله ﷻ وثِقته بوعده ليقول تلك الكلمة التي دُونت وستبقى مدوية في التاريخ: «إنني بين وعدين، أما بوش فقد وعدني بالهزيمة، وأما الله ﷻ فقد وعدني بالنصر، وسنرى أيَّ الوعدين يتحقق».
وها نحن اليوم نرى أي الوعدين قد تحقق، إنه وعد الله ﷻ، إنه وعد من لا يُخلف وعده، قال الله ﷻ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ﴾ [محمد: 7].
[البحر: البسيط]
[البحر: البسيط]
اللهُ أكبرُ ذَلَّتْ دَوْلَةُ الصُّلُبِ | وَعَزَّ بِالسَّيْفِ دِينُ الْمُصْطَفَى الْعَرَبِي | |
هَذَا الَّذِي كَانَتْ الْآمَالُ لَوْ طَلَبَتْ | رُؤْيَاهُ فِي النَّوْمِ لَاسْتَحْيَتْ مِنَ الطَّلَبِ٣٬٣٦٨[قاله: بدر الدين محمد بن أحمد بن عمر المنيجى. انظر: نهاية الأرب في فنون الأدب (31/203)]. |
نعم -أيها الإخوة-: إن الله ﷻ قد رفع كتابه وأعز جنده وأذل أعداءه فاللهم لك الحمد ربنا، اللهم لك الحمد على شرٍّ صَرَفته، وأمرٍ صرَّفته، وخيرٍ أنزلته، وعدوٍ قصمته، ووليٍ نصرته، ودينٍ رفعته، وشرعٍ مكَّنته.
نعم -أيها الإخوة-؛ هكذا ينبغي أن تكون ثِقتنا في الله ﷻ، أردت أن أبدأ بما بدأ الله ﷻ به حينما ذكَّر صحابة نبيه بنعمته العظيمة عليهم يوم الأحزاب؛ فقال ﷻ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الأحزاب: 9].
نعم أيها الإخوة: لقد وصلنا إلى هذه المرحلة وقد رأينا بشائر النصر تلوح في الأفق، ومخايل التمكين قد ظهرت لكل مؤمن صادق مُصدِّق بوعد الله ﷻ، ولكن هذه النتيجة لم يصل إليها المسلمون والمجاهدون في رحلة هَنِيَّة، وإنما كان العناء يصاحبها وكان الضناء هو رفيقها؛ حتى وصلوا إلى ما أوصلهم الله ﷻ إليه.
فيا أيها الإخوة: كما أننا نذكر هذه النعمة التي وصلنا إليها بفضل الله ﷻ؛ فعلينا أن نتذكر الثمرات التي أنتجتها هذه المعركة التي لم تستغرق إلا بضع سنين، نعم أيها الإخوة ما استغرقت هذه المعركة إلا بضع سنين، ومع من؟ إنها مع أمريكا التي سجد لها أهل الغرب والشرق، والتي كان إذا ذُكِر اسمها ارتعدت فرائصهم وطارت قلوبهم وشخصت أبصارهم وكأنها هي الله -تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا-، أما اليوم فأين أمريكا؟! أين قوتها؟! أين جبروتها؟ أين طغيانها؟ أين ترفعها؟ أين هيبتها؟ لقد وقعت تحت أقدام الحفاة الفقراء الضعفاء الذين يعيشون في الأودية، وعلى رؤوس الجبال، وتحت الأشجار، وفي البرد وفي الحر والضيق والجوع، ولكنهم اعتزُّوا بدينهم وتوكلوا على ربهم، ووثقوا بوعد الله ﷻ؛ حتى أذل الله ﷻ على أيديهم هذه الإمبراطورية.
ولقد قلت يومًا في مثل هذا الموقف: ستُذل أمريكا كما ذُلت الإمبراطوريات قبلها، وسيُرغم أنف أمريكا في التراب؛ فها نحن نرى اليوم أنفها وقد مُرِّغ في أوحال أفغانستان وفي أوحال العراق.
وقد ذُلَّت كما ذُلت الإمبراطوريات قبلها؛ فهي تبحث اليوم عن مخرج لها من أفغانستان، قالوا: «الاستراتيجية الجديدة»، ليس هناك إلا استراتيجية الفِرار والهروب والنجاة بما يمكن أن ينجوا به.
نعم أيها الإخوة: إن الله ﷻ قد منَّ علينا بهذه النعمة العظيمة الكبيرة الجليلة لنذكرها ونتذكرها ونتذاكرها فيما بيننا، فإنّ الشكر قَيْد النعم وهو الذي يزيده الله ﷻ: ﴿وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ [إبراهيم: 7].
ولكن كما قلنا -أيها الإخوة-؛ فإن هذه النتيجة العظيمة التي وصل إليها المجاهدون اليوم في أفغانستان لم تكن رحلة هنية، وإنما كانت رحلة التضحية ورحلة البذل والصبر والثبات واليقين بالله ﷻ؛ فعلينا كما نذكر هذه النعمة أن نتذكر الرجالَ الأبطال الأفذاذ الذين وقفوا في تلك المواقف الصعبة ليردوا الأُمور إلى نِصابها، وليقولوا للعالم كله وهو يتبجح ببطره ويترفع بكبريائه؛ ليقولوا له: إنّ الله وعدنا وعد الحق وإنّ الله لن يُخلف وعده، وإنَّا بإذن الله ﷻ عليكم لمنصورون ولدين الله ﷻ مُمكنون؛ قال الله ﷻ: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ﴾ [غافر: 51]، فلك الحمد ربنا على ما أنعمت علينا من نِعم ظاهرة وباطنة.
هذه المعركة -أيها الإخوة- معركة خاضتها الأمة كلها، شارك فيها اليتيم بيُتمه، والثكلى بِثُكلها، والفقير بفقره، والضعيف بضعفه، والغني بماله، والشابُّ بدمائه، والأبطال بصبرهم، والأولياء بدعائهم؛ فهذه النتيجة هي أمانة في أعناق قادة الجهاد؛ عليهم أن يحافظوا عليها وأن يحفظوها، وأن يثبتوا على هذا الطريق الذي بدأوه ولم يكن معهم إلا الله ﷻ؛ فليحذروا أن يلتفتوا إلى غير الله ﷻ وقد فتح لهم هذا الفتح، ومكَّن لهم هذا التمكين، فوالله لئِن التفتنا إلى سواه، ولئِن نظرنا إلى غيره؛ لنهونَنَّ على الله ﷻ، وليسلبنَّ منا هذه النعمة ويضعها عند غيرنا؛ لأننا لسنا أهلًا بأن تكون في أيدينا: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ [محمد: 38].
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم
❖ ❖ ❖
[الخطبة الثانية]
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من اهتدى بهديه وسار على سنته إلى يوم الدين، ثم أما بعد...
فعلينا -أيها الإخوة- ونحن في هذا اليوم أن نتذكر إخواننا الذين قدَّموا دماءهم فِداءً لدين الله ﷻ، وتمزقت أجسادهم حتى تكون لبناتٍ لبناء صرح الخلافة الإسلامية، وقافلة الجهاد والتضحية لا تزال تسير، ولا تزال تقترب يومًا بعد يوم؛ لينتشر دين الله ﷻ.
وإنا نقول وثِقتنا بالله ﷻ عظيمة وتصديقنا بوعده كبير: بأن دين الله ﷻ لن يقتصر على أرض أفغانستان، ولا على أرض العراق، ولا على الصومال، ولا اليمن، ولا الجزائر، وإنما سيعم الأرض كلها، كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق فقال ﷺ: (إنّ الله زوى لي الأرض مشرقها ومغربها وإنّ مُلك أُمّتي سيبلغ ما زوى لي منها)٣٬٣٦٩[رواه مسلم: (٢٨٨٩)].، وقال ﷺ: (ليبلغنَّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت وبرٍ ولا مدر إلا أدخله دين الإسلام بعز عزيزٍ أو بذل ذليل عز يعز الله به الإسلام وذل يذل الله به الكُفر)٣٬٣٧٠[رواه أحمد: (16957)، وقال الهيثمي في المجمع: (9807): «ورجال أحمد رجال الصحيح»].، وقال ﷺ: (ستكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون مُلكًا عاضًّا فيكون فيكم ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه، ثم يكون ملكًا جبريًا فيكون فيكم ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة)٣٬٣٧١[رواه أحمد: (١٨٤٠٦)، وحسّن إسنادَه الأرنؤوط].، ثم سكت ﷺ.
فهذا وعد من الله ﷻ وإخبار من نبيه ﷺ بأن دين الإسلام الذي سيظهره على الدين كله سيعم الأرض مشرقها ومغربها، ولن يبقى بيت ولن تبقى مدينة ولا قرية صغيرة ولا كبيرة إلا وسيُدخِلُ الله ﷻ لها دين الإسلام، وسيعتنق أصحابها دين الإسلام، وسيكونون تحت حكم الإسلام، وهذا إخبار لا يتخلف؛ فما يفعله أعداء الله ﷻ من بذل أموالهم ومكرهم بالليل والنهار؛ لإطفاء نور الله ﷻ فسيذهب هباءً، ويكون ذلك كله حسرة في قلوبهم، قال الله ﷻ: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ﴾ [الأنفال: 36].
[البحر: الكامل]
[البحر: الكامل]
الْحَقُّ يَعْلُو وَالْأَبَاطِلُ تَسْفُلُ | وَاللهُ عَنْ أَحْكَامِهِ لَا يُسْأَلُ | |
وَإِذَا اسْتَحَالَتْ حَالَةٌ وَتَبَدَّلَتْ | فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَبَدَّلُ | |
وَاليُسْرُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَوْعَودٌ بِهِ | وَالصَّبْرُ بِالْفَتْحِ الْقَرِيبِ مُوَكَّلُ٣٬٣٧٢[قاله: لسان الدين بن الخطيب. انظر: نفح الطيب (6/478)]. |
فاللهم لك الحمد ربنا، اللهم لك الحمد على ما مننت، ولك الحمد على ما أعطيت، ولك الحمد على ما فتحت سبحانك.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين.
اللهم انصر عبادك المجاهدين نصرًا مؤزَّرًا وافتح لهم فتحًا مبينًا.
اللهم سدد رميهم وسدد آراءهم وثبت أقدامهم وألف بين قلوبهم، ووحد كلمتهم واجعلهم صفًّا متراصًّا كما تحب وترضى.
اللهم أعز بهم دينك وأعزهم بدينك.
اللهم فرِّج عن إخواننا المأسورين اللهم فك أسرهم وأحسن خلاصهم وعجِّل بنجاتهم، اللهم ردهم إلى أهليهم سالمين آمنين غانمين.
اللهم وانصر دينك وكتابك وعبادك المؤمنين.
اللهم انصر المجاهدين في أفغانستان، اللهم افتح لهم من لدنك فتحًا مبينًا، اللهم رد عليهم دولتهم خيرًا وأقوى وأوسع وأسرع مما كانت يا رب العالمين.
اللهم انصر المجاهدين في وزيرستان.
اللهم انصر المجاهدين في العراق، اللهم مكن لهم تمكينًا تحبه وترضاه.
اللهم انصر عبادك المجاهدين في الصومال، اللهم افتح لهم فتحًا مبينًا من عندك يا رب العالمين.
اللهم انصر عبادك المجاهدين في اليمن، اللهم سدد ضرباتهم، اللهم زدهم قوة وثباتًا ورُشدًا يا رب العالمين.
اللهم انصر المجاهدين في الجزائر، اللهم ثبت أقدامهم، وأحكم خططهم وبارك في خطواتهم، وأمددهم بجندك يا من له جنود السماوات والأرض.
اللهم انصر عبادك المؤمنين المجاهدين في فلسطين اللهم وحد كلمتهم واهدِ قلوبهم وثبت أقدامهم وارفع رايتهم، اللهم اخزِ بهم عدوك وعدوهم.
اللهم انصر المجاهدين في الشيشان، اللهم ثبتهم وقوِّهم يا رب العالمين، اللهم أفرغ عليهم صبرًا وثبت أقدامهم وانصرهم على القوم الكافرين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
❖ ❖ ❖
لقد أتممت قراءة كتاب:
يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.
تحميل الكتاب مفردًا