39 - محبة الشيخين عطية وأبي يحيى

۞

إلى الأخ الحبيب/ أبي الحسن الوائلي... حفظه الله ورعاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وصلتني رسالتك الطيبة وصلك الله بحبل طاعته ويسر لك سبيل مرضاته وأحياك شهيدًا وتقبلك شهيدًا بعد شفاء صدرك من أعدائه وأعدائك.

عندما حصل القصف على الإخوة في كتيبة أبي بكر في عيد الأضحى الماضي وقتل فيه أكثر من عشرين، كان الشيخ محمود١٬٧٠٩محمود كنية لشيخنا عطية الله الليبي رحمه الله. رحمه الله في هذا الوقت يقيم في طرف «ديكون»، فبلغه أنني من بين القتلى أو الجرحى؛ فأصابه من الهم والغم مثل ما أصابني بمقتله، وبقي على هذا يومين وكنت قد كتبت له رسالة سريعة فيها أسماء الشهداء فلما وصلته أرسل لي رسالة فقال: لم أعرف أأفرح بكونك حيًا؟ أم أحزن بعدد الشهداء؟ فهكذا كنت أنا وهو كل منا يخشى أن يسبقه صاحبه، فكانت له السابقة لأنه من أهل السابقة هجرةً ودينًا وخلقًا وعلـمًا، وأسأل الله ﷻ أن نكون قد خُلِّفنا لخيرٍ، ونعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.