مقدمة كتاب «وبل الغمامة في أحكام الإمامة» لأبي المنذر الساعدي

[قدم الشيخ لهذا الكتاب المهم في مسائل الإمامة نيابة عن ناشره، في: ربيع الأول 1427]

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمدٍ وآله وصحبه.

يسرّنا أن نقدم لشباب الإسلام ودعاته والمجاهدين في سبيله هذا الكتاب «وبل الغمامة في أحكام الإمامة» للشيخ المجاهد: «أبي المنذر سامي الساعدي» فرج الله عنه؛ إسهامًا في إثراء المكتبة الإسلامية المعاصرة، ونشرًا للعلم الواجب على الطليعة الميمونة لأمتنا المسلمة المبتلاة المرحومة، وزادًا للطائفة المنصورة بإذن الله.

هذا وننوّه إلى أن الشيخ قد ناله قضاء الله تعالى بالأسر قبل أن يكمل الكتاب؛ فهو في الحقيقة مسوّدة تركها عند بعض إخوانه، قبل أن يقع في الأسر، نسأل الله تعالى أن يفرج عنه وعن سائر إخوانه من أسرى المسلمين في سجون الطواغيت المرتدين واليهود والصليبيين.

وكان قد بدأ في تأليف الكتاب أيام «الإمارة الإسلامية في أفغانستان» في العاصمة «كابل» أعادها الله عامرةً بشريعة الإسلام، ثم كان من قدر الله ما كان من الأحداث والحرب والانحياز، وسافر الشيخ وكتب بعضه في أسفاره برغم صعوبة الأحوال.

ومن أجل ذلك؛ فإن القارئ سيجد في الكتاب أشياء تركها الشيخ بياضا في نسخته على أن يكملها فيما بعد، فلم يتسنَّ ذلك، ولله الأمر، مثل وضع الحواشي والتعليقات، وتدقيق النقول، وإثبات كثير من أرقام أجزاء الكتب والصفحات للنقولات عن أهل العلم، وغير ذلك.

وتراه يترك علامات استفهام متوالية (هكذا:؟؟؟؟ مثلًا) للدلالة على أنه موضع سيرجع إليه ليكمله بالنقل أو العزو والتوثيق، أو نحو ذلك.

ص 1218

ويجدر أيضا التنبيه إلى أن الشيخ نقل الكثير من النصوص من برامج الكمبيوتر وفيها أخطاء كثيرة، وأنا أعرفُ -وقد سمعتُـه يصرح بذلك في مذاكرةٍ معه- أنه كان من منهجه وطريقته أن لا يعتمد على هذه البرامج اعتمادًا نهائيا كاملا حتى يقارنها بالكتب في طبعاتها الموثوقة المصححة، ولكن حالت الأقدار دون إتمام ما أراده، فاقتضى التنبيه أيضا.

وقد رأيت بعد التشاور مع بعض إخواني أن ننشر الكتاب كما هو وفاءً للشيخ ورجاء أن يجعله الله في ميزان حسناته، وينفع بما فيه من الفائدة العلمية والتحقيقات النادرة والعرض الممتع للمسائل وغير ذلك مما تميّز به الشيخ -فرج الله عنه- في كتبه وبحوثه.

واللهَ عز وجل نسأل أن يكتب للشيخ أجره ويرفع ذكره ويفك أسره وينصره وإخوانه على عدوّ الله وعدوّهم، ونسأل الله ﷻ كما منَّ بحفظه نسخة هذا الكتاب، أن يمنّ على مؤلفه بالتثبيت والفرج القريب والنصر على الأعداء، وأن يمنّ علينا جميعا بالقبول، وأن ينفع به شباب الإسلام ودعاته.

والحمد لله رب العالمين من قبل ومن بعد

وصلى الله على محمد وآله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

ربيع الأول 1427هـ

•••

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب: مقدمة كتاب «وبل الغمامة في أحكام الإمامة» لأبي المنذر الساعدي

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا