• سمة التناقض والغموض، والتقية والكذب والتمويه والتلاعب بالكلام والتصـريحات:
هذه أيضًا من أظهر صفاتهم على المستوى السـياسـي والدبلوماسـي؛ فهم متعوّدون على العيش في تناقض، ولا يكترثون كثيرا لظهور أبشع التناقضات في مواقفهم وسـياساتهم وسائر أفكارهم وتصـرفاتهم، فالواحدُ منا ربما تلوّن وجهه واحمرّ واخضـر، إذا اضطرّ في بعض مواقف حياته لأن يكذب ولو كان مأذونًا له شـرعا في الكذب، لكن لا تتوقع ذلك من الرافضة المتمرّسـين بمذهبهم وسـياستهم.! والرافضـي بإمكانه أن يجيبك على أي سؤال لكنه لا يعطيك شـيئًا، وطبيعة الغموض وعدم قدرة الآخرين على فهمهم هذه اشترك في إدراكها الشـرق والغرب والكافر والمسلم.
ولا أظنني في حاجة إلى سـرد الكثير من الأمثلة، فيكفي مثالا مواقفهم ما بين التحالف مع العدو الصليبي الأمريكي الغازي في العراق، وبين العداء له ومحاربته في لبنان، هذا عندهم شـيء عاديّ جدا..!! وابحث أنت أيها القارئ الكريم عن أجوبتهم لحل هذا الإشكال، وانظر بمَ تخرجُ.!
وأما ما يتعلق بمواقف أقطاب الرافضة في إيران وفي لبنان وفي سائر البلدان من فرق الموت وما تمارسه من مجازر في حق أهل السنة في العراق، فهذا من أوسط الأمثلة، فهل سمعتَ ولو مرةً عالمًا كبيًرا شـيعيًّا يستنكرها وينكرُ على فاعليها ويقول كلمة حق في شأنها وشأن أمثالها مما يتعلق بمعاملة أهل السنة في أي مكان في العالم؟ لن تجد إلا الإطباق على السكوت أو تكذيب الدعوى والإصـرار على أن شـيئًا لم يكن، أو تأويل الوقائع المستيقنة..!
أنت تجد عند أهل السنة عندما يخطئ أي تنظيم من التنظيمات الجهادية مثلًا فيرتكب أخطاءً من قتل دماء محرّمة أو نحو ذلك، ولو كان ذلك صادرا عن اجتهاد أو تأويل معيّن أخطأ فيه الفاعلُ، تجد أن علماء وقيادات متعددين من أهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها ينكرون على المخطئ ويتبرّؤون من الخطأِ إحقاقا للحق وقيامًا بالقسط كما أمر الله ومحافظة على صفاء المنهج وسلامته من التحريف والدخيل، واقتداء بقول نبيهم وحبيبهم ومقتدَاهم الأمين رسول الله ﷺ حين قال: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد)٣٥٦صحيح البخاري، معلقا (بعد حديث 3172، 6340)، مسند أحمد (6382) وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.، وهذا لما عندهم من الدين والتوحيد والتقوى لله عز وجل، جزاهم الله خيرًا.
لكن هل تجد هذا عند الروافض؟ ستتعب كثيرًا قبل أن تجد لهم مثالا يمكن بتكلف وتعسّف أن تدخله تحت هذا الباب.!