رسالةٌ إلى الشيخ أسامة بن لادن بخصوص قوائم التعامل مع علماء السوء والعمل الخارجي
شيخنا المكرم حفظكم الله ورعاكم؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أسأل الله أن يتولاكم ويمتعكم بالصحة والعافية والقوة ما أبقاكم وأن يبارك في جهادكم ووقتكم وعمركم.. آمين، وبعد:
بالنسبة لفكرة إعداد وإصدار قوائم لعلماء السوء١٬٣٦٧تقدم ذكرُ القوائم في رسالة أخرى مرسلة بتاري 6 /2010م، فانظرها (ص 1938).، وللزنادقة والملحدين والمحاربين من الكُتّاب والإعلاميين، وغيرهم، مؤسساتٍ وأفرادًا؛ فقد تمَّ عرض الموضوع للتشاور في مجلس الشورى عندنا، وكانت معظم الآراء متحفظة على القسم المتعلق بـ «علماء السوء»، بما يشبه الفكرة التي كنا كتبنا لكم من قبل، مع موافقة معظم أو كل الإخوة على حُسنِ أن نبدأ بقوائم للزنادقة والمحاربين من الكُتّاب والإعلاميين والمفكرين ونحوهم دون العلماء؛ لما في موضوع «أهل العلم» من حساسية مفرطة، ولأننا يمكن أن نجرب بالبدء بالفئة المذكورة أولًا ونجس النبض ونرصد ردود الأفعال والنتائج.. إلخ، ثم نرى رأينا على بصيرة أكثر في مسألة علماء السوء، مع صعوبة الموضوع أصلًا، ومع ضعف القناعة بالحاجة إليه أيضًا عن بعض الإخوة.
طلبتُ من الإخوة الأعضاء في مجلس الشورى أن يكتبوا لي كل واحدٍ منهم ورقة فيها رأيه المفصل في هذه المسالة لكي نرفعها لكم.. فإلى الآن لم يتجمع عندي آراؤهم المحررة، فإن شاء الله عندما تجتمع عندي أرسلها لكم في مراسلة قادمة بعون الله.
بالنسبة لموضوع العمل الخارجي؛ وقد طلبتم تغيير الأخ المسؤول لما لمحتم من ضعفه عن هذا المحل، فسنسعى بإذن الله لتنفيذ ذلك، لكن تواجهنا مشكلة حقيقية الآن وهي عدم وجود البديل الأفضل، والله المستعان، فبعد استشهاد الأخ رؤوف، واستشهاد الأخ أنس «كان يشتغل معهم من طاقم عبد الحميد رحمه الله، وهو أخٌ مصري الأصل ممن عاش معظم حياته في أوروبا» رحمهما الله، لم يعد لدينا الآن الشخص المناسب لسد المنصب.. هناك الأخ طوفان، ولكن به عیوب نحن مجمعون على أنه لا ينفع لهذا العمل معها، وقد جربناه، مع أنه الآن أيضًا هو من طاقم العمل مع أبي صالح «عبد الحفيظ».. هناك إخوة جدد، ربما يصلح بعضهم في المستقبل، لكن الآن لا.
نحاول -مع هذه الظروف الشاقَّةِ- أن نُكمِّلَ النقص؛ بأن أكون أنا بجانب الأخ أبي صالح بشكل مستمر، وأتابع عمله وأحرِّضه وأشد أزره وأزر إخوانه، وأشكل متابعة وضغطًا عليهم باستمرار للعمل، وكذلك بالمشورة والتفكير المستمر، والله يقوينا جميعا ويفتح علينا، وهو نعم المولى ونعم النصير.. مع هذا؛ فأبشركم بأن هناك بعض التقدم الآن ولله الحمد..
قريبًا سيكون لنا مكتب في تركيا للعمل الخارجي، نحن في وضع لمساته الأخيرة بحمد الله، نسأل الله التوفيق، نخطط أن هذا الفرع سيسد لنا ثغرة كبيرة وسيكون نقطة متقدمة نحو أوروبا.
في مجال البحث والإعداد: نبشرك أن الإخوة توصلوا بفضل الله إلى صناعة للمواد بشكل يمكن تمريره عبر المطارات والبوابات بشكل آمن -مواد متفجرة مخفاة بطرائق معينة- وقد تم إنتاجها بالفعل، والآن نحن عندنا تجربة قريبة هذه الأيام لتمرير كمية منها إلى أوروبا..
التجارب الأولية مبشرة وسارّة، والله الموفق.. تقريبًا هذا أهم الجديد.
ولذكر السلبيات طبعًا؛ فعندنا مشاكل بلا شك ما زالت: الكوادر، والطاقات الشبابية، التواصل مع الخارج، وتجنيد الناس هناك دون أن يأتوا فـ«يحترقوا» وهكذا.. والمال كذلك -التمويل للعمل- وهي مشكلة عامة، والله مولانا وهو الفتاح العليم. والإخوة بفضل الله صابرون مصابرون محتسبون، ينتظرون فرج الله، وفرحون بألطافه ونصره وفتوحاته، شاكرون حامدون.
أسأل الله تعالى أن يتولاكم بلطفه وستره وتأييده.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محبكم/ عطية
غرة رمضان 1430هـ، [26 / 8 / 2009م]
•••
لقد أتممت قراءة كتاب:
يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.
تحميل الكتاب مفردًا