السؤال الأول: [ما آلية التعامل مع مجاهد يريد تسليم نفسه للطواغيت؟]

حدثت في بعض الكتائب أنّه تمّ ضبط مجاهد يريد تسليم نفسه للطاغوت وآخر يصرح أنّه تعب ويريد ترك الجهاد ولازم ذلك الذهاب إلى الطاغوت ويعرف أسرارا يضر إعطاؤها للطاغوت بالمجاهدين والأنصار. وآخر ذهب ولكن ألقي عليه القبض من طرف المجاهدين قبل أن يسلم نفسه وهو الآن معتقل فما الحكم الشرعي في هذه النازلة؟!

الشـيخ عطية الله:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

يعلم الله تعالى أننا نحب خدمتكم ونصرتكم بما يمكننا، ونتمنى أن يكون عندنا كل ما تحبّون حتى نعطيكم ونخدمكم، غير أن بعض المسائل والنوازل، والله إنها لصعبة جدا، وكما يقال: لو عرضت على عمر بن الخطاب h لجمع لها أهل بدر؛ فكيف بنا بالله عليكم؟! ووالله لقد قرأت أسئلة الإخوة في «اللجنة الشـرعية» أول ما وصلتني وتألّمت لفقد العلماء وقلة النصير منهم ألمًا متجددًا، وحسـرة مكبوتة وإنا لله وإنا إليه راجعون، ورأيت النازلة المشار إليها، وعلى الفور في نفس اليوم حوّلت الرسالة -الأسئلة- إلى الشيخ «أبي يحيى»، والحمد لله الإخوة استلموا البريد أمس؛ فأتوقع أن الرسالة بلغت للشيخ «أبي يحيى» واللجنة الشـرعية اليوم، وطلبت منهم الإسراع قدر المستطاع في الإجابة عليها، وطلبت منه أيضا عرضها أيضا على الشيخ «أبي الوليد»، رغم أنه -حسب ما أبلغوني- مشغول هذه المدة في أموره اجتماعية وعائلية وغيرها، نسأل الله أن ييسر جميع أمورنا وأمور إخواننا.

ص 985

ثم جاءني استدراك واستعجال الأخ «أبي محمد» اليوم؛ فاستخرتُ الله تعالى، وعزمت على كتابة ما عندي في المسألة معترفا بالعجز والنقص والتقصير، فهذا الجهد ولكم غنمه وعلى صاحبه غرمه، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ونكون مع ذلك في انتظار جواب الشيخين «أبي يحيى» ومَن معهما هناك، أرجو من الله أن يوفق الجميع.

ولعلي -أقول لعلي- أرسل بالأسئلة أو بعضها إلى بعض المشايخ ممن نتصل بهم.

لكن الذي يثبّطني عن عرض مثل هذه النوازل عليهم هو علمي بأنهم لا يتصورون الواقع جيدًا، فبعد انتظار سيكتب لك الشيخ العالِـم سطرين قد لا يكون فيها مقنع!!

ومع هذا سنفكر ونحاول في عرض بعض الأسئلة على الأقل على بعضهم.. والله المستعان.

وإلى المسألة وعلى الله وحده الاتكال:

الجواب وبالله التوفيق:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وآله وصحبه.

لا إشكال أن مثل هذا الشخص الذي يصـرّح أنه سيسلّم نفسه للمرتدين أنه ويحاول ذلك، بل يصرح -كما ذكر لي أبو محمد في استدراكه- أنه سيعطي كل المعلومات التي يعرفها عن المجاهدين وأنصارهم للطاغوت المرتد، بل قد حاول بالفعل -كما فعل الشخص الآخر- ولكن الإخوة المجاهدين أمسكوه ومنعوه وحجزوه، أقول: لا شك أنه إذا فعل ذلك ونزل بالفعل وسلم نفسه للطاغوت أنه ضرر كبير وخطر عظيم لما يترتب عليه في حكم العادة المستيقن من: سجن وتشـريد وربما قتل لبعض المسلمين من المجاهدين وأنصارهم، وإفساد لبرامج وخطط للمجاهدين، وكشف لأسرارهم وعيوبهم ونقاط ضعفهم وثغراتهم وطرقهم، وإضرار بالمسلمين -المجاهدين- ماديّا وماليًا من خلال تغيير بيوتهم ومآويهم ومراكزهم ومناطقهم، وغير ذلك من الأضرار التي لا تخفى.. بالإضافة إلى فتح باب الاستسلام للطاغوت، في حال التهاون مع هذه الحالات، وما في ضمن ذلك ولا سيما لو تكرر مِن تخويف للناس وتثبيط لهم عن معاونة المجاهدين، وتشكيك لهم، وغير ذلك مما لا يخفى أيضا.

ص 986

وهذه كلها مضارّ عظيمة تضرّ بالجهاد والمجاهدين.. ويجب السعي في منعها.

لكن هل يصل ذلك إلى تجويز قتل هذا الشخص، لأجل هذا الضرر المرتقب المَخوف؟

هذا محل البحث.

ثم إن هذا الشخص أو الشخصين المسؤول عنهما في السؤال، ومن شابههما لا يخلو حالهما:

- إما أن يكونا وصلا إلى حدّ الكفر الصريح، كمن يصرّح أنه سينضمّ للطاغوت المرتد، وسيسعى في إهلاك المجاهدين وتدميرهم، ونصرة الطاغوت عليهم بما يستطيع، ونحو ذلك..!!

فهذا إن كان في كامل أهليته الشـرعية، بمعنى أنه ليس مجنونًا أو ما يقاربه ممن غُلِب على عقله وأهليته.. ولم يكن قال هذا الكلام وصرّح به في حالة غضب شديد وإغلاق، بل قالها وهو في كامل اعتدال حاله مختارًا مريدًا على حسب ما يظهر.. فإنه كافرٌ مرتد..!

- وإما أن يكون هذا الشخص يقول إنه سينزل لمجرد أنه تعب ولا يستطيع الصبر، ولا يقدر على المواصلة، ولكنه لن يضر المجاهدين ما استطاع إلى ذلك سبيلا.. فهذا يختلف عن الأول، وهذا ليس لنا إلى تكفيره سبيل، وهذا أظنه واضحًا إن شاء الله للإخوة ولا يحتاج إلى بسط.

فالذي أراه أن الأول: بعد التأكد جيدًا من حاله، وثبوت عزمه بظاهر أقواله وتصريحاته البيّنة، فإنه يستتاب ويُعطى فرصة ثلاثة أيامٍ أو أكثر إذا أمكنَ، وهو فعلا ممكن للمجاهدين في الغالب، وفي الأمر سعة في تطويل مدة الاستتابة إن شاء الله متى ما رجى الإخوة توبته وعودته عن كفره، فإن تاب وإلا حل دمه، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

فهذا الأول إذن جاز قتله للردة أولا، مع ما انضاف إليها من إفساده في الأرض وإضراره العظيم بالمسلمين، وهو ضرر مرتقبٌ لكنه مستيقنٌ أو مظنونٌ ظنًا غالبًا جدا.

وأما الثاني؛ فالذي يظهر لي أن ينبغي أن يُـنظر في حاله أكثر ويفصّل في أمره:

ص 987

فإن كان بدا للمجاهدين أنه صادق محاوِل لأن لا يضـرّ المجاهدين، لما يعرفون من صدقه ومحبته ولكنه انهار عزمه وضعُف وقل صبره، فلا أرى ما يُجيز قتله، ولا يحلُّ دمه بمجرد ذلك، والله أعلم.. هذا الذي نقف عنده، ولا أستطيع أن أقول غيره.

لكن لهم أن يحبسوه، وعليهم أن يعظوه، ويسعون في إصلاحه قدر المستطاع لعل الله يصلحه.. هذا هو الأصل.

والأضرار المتوقعة نعتبرها بلاء وجائحة حلت بالمسلمين ونصبر لها ونحاول دفعها ورفعها بما يمكن من الأسباب الأخرى، وندفع قدر الله بقدر الله.

لكن قد يحصل حالة غير الحالين المذكورين، بل هي مختلفة عنهما، وهي:

أن الشخص لا يـصرح بما يجعله كافرًا مرتدًا -كما في المثال الأول-، ولا هو ممن نظن فيه الصدق ومحبة المجاهدين وبغض الطاغوت بحيث نعرف أنه يبذل جهده في ألا يـضرّ المجاهدين لو هو سلم نفسه، بل يكون مرتبة أخرى وهي:

أنه شخص يقول إنه لن يـضر المجاهدين، ولكننا نعرف من حاله وسيرته أنه لو سئل الفتنة لأعطاها، وأنه بمجرد أن ينزل ويكون في كنف الطاغوت فإنه لا يبالي بإضرار المجاهدين، بل ربما سعى جاهدا في الإضرار بهم، لما نعرفه من سيرته وحاله من خلال المعاشرة والمعرفة به أنه لا يحب المجاهدين ويحمل عليهم غلا وحقدًا مثلا، ونحو ذلك، مع قلة دينه وعدم مبالاته بالله تعالى وباليوم الآخر، وحسبنا الله ونعم الوكيل.!

فهذا هو لعله موضع السؤال حقا.. فهل يحل قتله؟

سنتكلم عليه إن شاء الله بعد مقدمة بسيطة:

معلومٌ أن المسلم معصوم الدم والمال والعرض، وهذا قطعيّ.

ومعلومٌ ما على قاتل المسلم بغير حق من الوعيد العظيم في الشريعة، نسأل الله العافية والسلامة.

ومعلومٌ أنه لا يباح دم المسلم إلا بسبب شرعيّ بيّن موجبٍ لذلك.

ص 988

وقد جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه من حديث ابن مسعود h أن النبي ﷺ قال: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) لفظ مسلم٧٢٧صحيح مسلم (1676)..

وللعلماء رحمهم الله كلام في الإشكال الواقع حول هذا الحديث النبوي العظيم، والذي حاصله أن الحصر في هذه الثلاث هل هو محكمٌ، وكيف الجمع بينه وبين أسبابٍ أخرى ثبتت في الشرع لقتل المسلم، ولهم في الجواب على هذا الإشكال طريقان مشهوران:

إما إرجاع كل أسباب القتل إلى الثلاثة المذكورة، فقتل اللوطي راجع إلى الثيب الزاني، وقتل الخوارج والروافض ومَن في حكمهم راجع إلى التارك لدينه المفارق للجماعة، وكذا قتل الداعي إلى البدعة، وقتل الصائل أيضا، مع شيء من العسر في هذا الإلحاق، قال النووي: «واعلم أن هذا [أي ما في الحديث] عام يخص منه الصائل ونحوه؛ فيباح قتله في الدفع، وقد يجاب عن هذا بأنه داخل في المفارق للجماعة، أو يكون المراد: لا يحل تعمد قتله قصدا إلا في هذه الثلاثة. والله أعلم» ٧٢٨شرح النووي على مسلم (11/ 165). اهـ.

وكذا قتل شارب الخمر في الرابعة عند من يقول بعدم نسخه راجع إلى ذلك، وفيه تكلّف لا يخفى،

وكذا قتل الساحر عند مَن يقول بقتله، وفيه كلام يطول، وكذا قتل الجاسوس المسلم، وغيرهم.

أو القول بأن الحصر وقع باعتبار معيّن، إما زمانيّ أو غيره، وأن للقتل أسبابا أخرى صحّت بها أدلة الشـرع؛ فما ثبت بدليل صحيح من الكتاب والسنة فهو شرعٌ وحكمٌ زائدٌ ثابتٌ يُصارُ إليه، ونعمل بالجميع.

ص 989

وهذه المسألة لها أشباه ونظائر أيضا واقعة في الشريعة مثل ما وقع من الاختلاف في الجمع بين قوله تعالى: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ﴾ [الأنعام: ١٤٥] الآية، وبين الآيات والأحاديث المحرّمة لغير المذكورات في هذه الآية، ومن مثل الآيات التي فيها حصـرٌ ورد في غيرها من الآيات والأحاديث حصـر في غيره في نفس القضية؛ كقوله تعالى في عدة آيات: ومن أظلم من كذا، وكقول النبي ﷺ: خيركم كذا، وخير الناس كذا، وشر الناس كذا وشر الخلق ونحوها، وهو مبحث مشهور.

ومن مراجع المسألة المهمة:

- فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر.

- شرح النووي على مسلم.

- وسائر شروح الحديث.

- جامع العلوم والحكم لابن رجب، فقد شرح الحديث ثَـمَّ٧٢٩جامع العلوم والحكم (ص 310)..

- أحكام القرآن لابن العربي، أظنه عند آيات المائدة، وقد اختار القول الثاني وأوصل أسباب القتل إلى عشرة فيما أذكر؛ فليراجع للفائدة٧٣٠أحاكم القرآن لابن العربي (1/ 494) قال: «وَقَدْ بَلَغَ الْعُلَمَاءُ الْأَسْبَابَ الْمُبِيحَةَ لِلدَّمِ إلَى عَشَرَةٍ»..

والحاصل أن أسباب جواز قتل المسلم عند الفقهاء أوصلها بعضهم إلى عشرٍ، وفي بعضها خلاف، والحق الحقيق بالقبول هو التشدد في هذا الباب غاية التشدد وتضييقه.

فلا يُقدَم على قتل مسلم إلا ببرهان واضح كالشمس.!!

ونرجع إلى الحالة المفترضة فنقول:

فقتل هذا محتمل، وهو راجعٌ إلى مسألة التعزير بالقتل.

والصحيح في هذه المسألة جواز أن يصل التعزير إلى القتل، لكن بشرطين:

ص 990

1- الشرط الأول: أن تكون المفسدة المضرة الواقعة من الجاني كبيرة عظيمة لها شمول وعمومٌ، بمعنى أنها ضررٌ كبير يتعلق بالمسلمين، كمسألتنا هذه، فإن ضررها كبير جدا على المجاهدين.

2- والشرط الثاني: أن يكون هو -أي القتل- آخر حلّ، بمعنى أن لا يمكن دفع فساده إلا بالقتل، فإن أمكن بما هو دونه لم يجز.

وهذه المسألة يسمّيها بعض علماء الحنفية وغيرهم: القتل سياسة ً.

ولهم فيها تفاصيل اشتهرت عنهم متعلق بكثرة التكرر وغيرها.

وهذه التسمية لا نفضّلها، لما فيها من إيهام معنىً غير جيد..! فهذا للفائدة.

وسَأُلحق بهذا الجواب فصلًا من كتاب الشيخ أبي يحيى «منة الخبير»، وهو الفصل المتعلق بـ«التعزير بالقتل»؛ فقد بحثَ هذه المسألة بحثًا وافيًا، لا مزيد لي عليه، جزاه الله خيرا، وهذا يغنينا عن التطويل في تحرير المسألة.

وعليه؛ فالخلاصة في مسألتكم إن شاء الله، وما أراه لكم من النصح فيها، هو ما يلي:

- أن يشكل الإخوة لجنة من أعلم الإخوة وأعقلهم وأخبرهم بشؤون النفس والاجتماع، والأفضل أن يكونوا من كبار السن، ولا بأس أن يكون فيهم مع ذلك شبابٌ من أهل العلم والنبوغ، تكون مهمة هذه اللجنة تحديد وتقييم حجم الضـرر المتوقع من هؤلاء الأشخاص الذين يريدون تسليم أنفسهم، وقوة هذا التوقّــع، هل هو مستيقن، أو ما يقارب المستيقن، أو هو مجرد ظن ضعيف ووهم.

وينظرون في أمرٍ آخر وهو: أنه لا حلّ مع هذا الشخص أو الأشخاص إلا القتل، بمعنى أنه لم يعدْ يجدي محاولة إصلاحهم ووعظهم وإقناعهم، ولا تخويفهم بالله تعالى ولا بغيره، ولا يجدي تعزيرٌ بما دون القتل. ثم يعطون تقييمهم بكل أمانة وتجرد، والله حسيبهم..

ص 991

ـ فإذا قرروا بالإجماع أو بالأغلبية أن الضـرر كبير جدا وعظيم وعامٌ بمعنى أنه لا يتعلق بشخص واحدٍ فقط مثلا أو عدد محدود قليل في العُرف وفي نظر سائر الناس -كعائلة فقط مثلا-؛ بل يتعلق بالمجاهدين وأنصارهم و«اتصالاتهم» وعملهم ومشروعهم -الجهاد-، وأن هذا الضرر متوقع بقوة -ظنّ غالبٌ- تصل إلى ما يقاربُ اليقين.

إذا قرروا ذلك؛ فإن اللجنة الشرعية أو الجهة المختصة في الجماعة أو الأمير عليه أن يتخذ قرارًا بقتل هذا الشخص أو الأشخاص تعزيرًا وقياسًا على قتل الجاسوس والصائل والداعي إلى البدعة ونحوها، وتصدّق على القرار اللجنة الشرعية -يُتخذ قرارها بالإجماع أو بالأغلبية-، ولو أمكن أيضا أن يصدّق عليه مجلس الأعيان أو الشورى -بحسب حالكم- لكي يكون القرار متخذا عن نظر أهل الحل والعقد في مثل هذه الأمور العظيمة، وصادرًا عن النظر للإسلام والمسلمين على قاعدة التقوى، لا غير، فنقطع الطريق على أي فتنة محتملة ووسوسة شيطانية وتوهّمات مِمَّن في قلبه مرض. وقد صح عن عمر بن عبد العزيز h أنه كتب إلى عماله أن أمر القتل إليه فقط٧٣١انظر: الأموال للقاسم بن سلام (120)، الأموال لابن زنجويه (180)، تاريخ الطبري (6/ 569)؛ فقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد: «ولا تعجل دوني بقطع ولا صلب، حتى تراجعني فيه»..

لكن بقيت مسألة أخرى لا بد من النظر فيها، فإما أن تنظر فيها اللجنة المقترَحة، أو ينظر فيها الأمير بضميمة مجلس الشورى أو مجلس الأعيان، وهي:

أن قتل هذا الشخص أو الأشخاص لا تترتب عليه مفسدة مساوية أو غالبة على المفسدة المرتقبة التي إنما نقتل هذا الشخص أو الأشخاص من أجل منع وقوعها.

بمعنى أنه لا يحصل من تنفيذ هذا الحكم منكرٌ أكبر، ومفسدة أعظم.

فإذا قررت اللجنة أو المجلسُ -بضميمة الأمير ونائبه مثلا- أنه لا خوفَ من ضرر ومنكرٍ أكبر.

فتوكلوا على الله ونفذوا الحكمَ.

والله يتولاكم بلطفه وتأييده ويلهمكم رشدكم ويرزقكم الهدى والسداد.. آمين.

فهذا الذي أراه لكم والله تعالى أعلم، وأستغفر الله العظيم من كل ذنب، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ص 992

كتبه/ عطية الله

الثلاثاء 29ذو القعدة 1427هــ، الموافق 19ديسمبر2006

❖❖❖