[الجهاد في الجزائر؛ سبب قلة الظهور الإعلامي، ونصائح للمجاهدين]
هناك الكثير من جبهات الجهاد التي فتحت بفضل الله فمنها من أخذت نصـيب الأسد من الاهتمام وعلى رأسها الجبهة في بلاد الرافديـن؛ ربما لأن فيها المواجهة المباشـرة مع العدو الأمريكي ولأهمية العراق الجغرافية والتاريخية..
لكن هناك جبهات أخرى قصـر الإعلام الجهادي في تغطيتها لسبب أو لآخر وعلى رأسها الجبهة الجزائرية! فهل ترون أن هذه الجبهة ما زال يكتنفها بعض الغموض؟ أم أن البعد الجغرافي هو السبب وراء ندرة الأخبار على هذه الجبهة؟ ماذا تنصحون الإخوة في الجزائر وهل ترون أن عليهم الإسـراع في إعلان البيعة للشـيخ ابن لادن حفظه الله نبذا للفرقة وعملا على توحيد الصفوف؟ هل العلماء قد قاموا بالدعم اللازم منهم للإخوة في هذه الجبهة؟ وكيف تنظرون إلى الإنجازات التي تحققت في الجزائر، وهل هناك تقصـير أو خلل ما يجب إدراكه؟ هذا فيما يخص جبهة الجزائر.. والسلام عليكم..
[السائل: موحد]
الجواب:
نعم بلا شك؛ فهناك جبهات نالت نصـيبا أكبر من غيرها من الاهتمام الإعلامي ومن الشهرة، وهذا له أسباب؛ منها ما أشـرتم إليه من أسباب الجغرافيا والتاريخ وكون العدو هو كذا دون كذا، ومنها أيضا عامل العصـر والوقت وتغيّراته وظروفه، وهذه قد نسمّيها أسباب طبيعية وعادية، غير كسبيّة، وهذا قد يدخل تحت قول علمائنا: «الشهرة مبناها على الحظ» ولعلي أشـرح هذا في مناسبة أخرى بشكل أوسع.
ومنها أسباب أخرى كسْـبِيَّة، وذلك مثل نشاط أهلها وعلمهم ومهارتهم وجودة ثقافتهم، وجدهم واجتهادهم، وبروز رجالات منهم من النوع الفذ النادر الموهوب، وهكذا.. وفي كل خير إن شاء الله.
وأما هل ترون أن هذه الجبهة ما زال يكتنفها بعض الغموض أم أن البعد الجغرافي هو السبب وراء ندرة الأخبار على هذه الجبهة؟ فنعم ذلك كائنٌ.. يعني: الأمران معا.
الغموض بمعنى عدم وضوح صورة الإخوة المجاهديـن في الجزائر، وعدم نقائها، بعد ذلك التشوّه الكبير الذي حصل على يد الجماعة الإسلامية المسلحة «الجيّـا» بقيادة «زيتوني» ثم «عنتر زوابري».. وسنزيد الكلام في هذا في محله.
والبُعد الجغرافي أيضا؛ فالمغرب العربي ومنه الجزائر ليست بالتأكيد في قيمة وأهمية العراق والشام التي هي قلب العالم، وقلب «الشـرق الأوسط» كما يسمّيها الأعداء، وهي أهم منطقة في العالم تقريبا، ثم هي قلب العالم الإسلامي على وجه الخصوص، والله الموفق.
وسؤالك: «ماذا تنصحون الإخوة في الجزائر، وهل ترون أن عليهم الإسـراع في إعلان البيعة للشـيخ ابن لادن حفظه الله نبذا للفرقة وعملا على توحيد الصفوف؟».
سنتكلم على «الجزائر» إن شاء الله وبتيسـيره ﷻ في محورها، ونعم ننصحهم بالانضمام للشـيخ أسامة حفظ الله الجميع، ونراه خيرا إن شاء الله وصلاحًا.
وأما: «هل العلماء قد قاموا بالدعم اللازم منهم للإخوة في هذه الجبهة؟ وكيف تنظرون إلى الإنجازات التي تحققت في الجزائر وهل هناك تقصـير أو خلل ما يجب إدراكه هذا فيما يخص جبهة الجزائر؟» فلا يا أخي العزيز، لا قاموا باللازم ولا بجزء يسـير منه حتى!! وإلى الله المشتكى، بل كان أثر الكثيريـن منهم سـيئا فاسدًا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.. وسنتكلم على هذا بشكل أكثر إن شاء الله في موضعه، وبالله المستعان.
•••