۞ يقولون: لا يوجد أرضٌ تُقام عليها الدولة:

وجوابها: المنعُ؛ بل الأرض موجودة، أو على الأقل: فإن إخواننا في «دولة العراق الإسلامية» -وهم قوة كبيرة مؤثرة في الساحة- يرون أنه ثمتَ أرضٌ قابلة لتأسـيس دولة، وأن معنى الأرض نسبيّ إضافيّ، وعندنا بالنسبة إلينا وإلى حالنا منه ما يكفي.

الأنبار وما أدراك ما الأنبار، وهي قاعدتها، وأجزاء أخرى حولها وقريبا منها.

ثم هذه غايتها أنها مسألة اجتهادية محتملة، والظاهر إن شاء الله أنها لا تنهض للخلافِ والمشاقةِ.! وبعضهم يستصغر هذه الأرض، فيقال له: هي أكبر بكثير من الأرض التي أقام عليها رسول الله ﷺ دولته في يثربَ المدينة النبوية.

وغيرُ بعيد عن أهل التوحيد قصة الشـيخ «محمد بن عبد الوهاب» رحمه الله وكيف أقام دولته في «الدرعية» وهي في حجم قرية من قرى الأنبار.!

وبالجملة.. فقد قلنا إن الأمر نسبيّ، ولا يستقل بالحكم، وإنما يقوى اعتباره وتأثيره أو يضعف بضميمة غيره من العوامل أو عدمها.