وهاهنا فائدة من كتاب «حجة الله البالغة» للشـيخ العلامة ولي الله الدهلوي رحمه الله

قال: «وكان اهتمام جمهور الرواة -عند الرواية بالمعنى- برؤوس المعاني دون الاعتبارات التي يعرفها المتعمقون من أهل العربية؛ فاستدلالهم بنحو الفاء والواو وتقديم كلمة وتأخيرها ونحو ذلك من التعمق، وكثيرًا ما يعبر الراوي الآخر عن تلك القصة فيأتي مكان ذلك الحرف بحرف آخر، والحق أن كل ما يأتي به الراوي فظاهره أنه كلام النبي ﷺ، فإن ظهر حديث آخر أو دليل آخر وجب المصير إليه» ٤٩٨حجة الله البالغة (1 / 266). اهـ، وهذا المبحث موضعه كتب أصول الحديث وهو متناثر في كتب أهل العلم، وشـروح الحديث.

نرجع إلى الموضوع: فتحصل من مجموع روايات القصة وألفاظ الحديث فوائد وحكم بالغة، نذكر منها ما تيسـر منها بفضل الله تعالى ومنه وكرمه:

باكورة الحِكَم: قوله (انفذ) مع قوله (على رسلك).

حكمة ثانية: قوله (ولا تلتفت).

حكمة ثالثة: قوله (حتى تنزل بساحتهم).

ص 718

حكمة رابعة: قوله (ثم ادعهم إلى الإسلام).

حكمة خامسة: قوله (وأخبرهم بما يجب عليهم..).

حكمة سادسة: قوله (فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا..).

فنسأل الله أن يعيننا على تدبر هذه الحكم وإبدائها للإخوان في أوضح صورة، وعلى الله الاتكال وبه المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به ﷻ.