[بيان أهمية «الإعلام الجهادي»، وكيفية تطويره مع الوقت، وبيان أثره على الأمة، وما هي رسالته المطلوب إيصالها؟، وكلمة إلى أنصار الجهاد، ونصائح للعاملين فيه]
كيف ترى الموقف الإعلامي للمجاهديـن على الساحة الإعلامية؟ وهل ترى أن من المفضل زيادة الجرعة الإعلامية مع ابتكار أساليب جديدة للضغط على وسائل الإعلام العالمي للنقل عنّا؟ ما هي نصـيحتكم للشباب الذى ما زال يجيد دور المتلقي ولا يريد أن يصبح فاعلا في الجهاد الإلكتروني على الشبكة؟ وأيهما أولى: أن يكتفي بنشاطه على الأرض من حيث نشـر المواد الخاصة بالجهاد، أم أن يشارك بالجهاد الإلكتروني على الشبكة والذى بات واضحا أن هذا الأمر يرهق العدو؟ أم ترى أن هذان الأمران ضـروريان معا؟ وما هي نصـيحتكم لـ «الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية»؟ وهل من الصالح أن يـنضوي تحت لواء «الجبهة» كل المجاميع الإعلامية؟ أم يعمل كل منها تحت اسمه منفردا؟ وهل ترى أنه من الضـروري جدا أن يتحدث أحد القادة الكبار للجهاد حول الجهاد الإعلامي وأهميته وأثره على العدو وفرضـيته على من لم يلتحق بقوافل الجهاد؟ أم ترى أن هذا مضـيعة لوقتهم والأمر ليس بالمهم لهذه الدرجة؟
[السائل: سـيف الله أسامة]
الجواب:
الحمد لله رب العالميـن، جزاك الله خيرا أخي «سـيف الله أسامة»، وربنا يبارك فيكم.
الجهد والحضور الإعلامي للمجاهديـن طيب ولله الحمد، وحصل له تطور كبير في السنوات الأخيرة، وخصوصا بعد انطلاقة الجهاد العراقي الميمون، ولا سيما على مستوى استخدام الصورة والفيديو واستخدام شبكة المعلومات العالمية: «الانترنت».
وحتى العدوّ اعترف بتفوق إعلام المجاهديـن واستغلالهم للنت، وظهر تغيّظه من ذلك.. هذا واضح ومشهود ولله الحمد، ونسأل الله أن يبارك.
زيادة الجرعة الإعلامية أظنه يتوقف على الإمكانيات والطاقات المتاحة بيـن أيديكم، بالإضافة إلى عوامل أخرى.
بالنسبة للكَمِّ في النظرية الإعلامية فهو عنصـر مهم، لكن طبعا هناك ما هو أهم منه، زيادة الكم تتضمن عناصـر التكرار والتنوع في الوسائط والوسائل وفي العرض والأسلوب، وهذه كلها عناصـر ضاغطة على المتلقي؛ الهدف منها تثبيت الفكرة وترسـيخها وتوضـيحها إلى درجة جعلها كالمسلم أحيانا، طبعًا العدو يتفنن في هذه الأشـياء جدا، ونحن قد لا نحتاج إلى الكثير من ذلك؛ لأن عندنا عناصـر أخرى أكثر أهمية وأكثر تأثيرا بحمد الله تعالى.
أهم العناصـر التي عندنا والتي يفتقدها عدونا هو الصدق والمصداقية، وهو عنصـر الثقة وتلهّف الأمة لسماع كلمتنا.
ولهذا تجد المجاهديـن يقولون الكلمة مرة واحدة وبأسلوب بسـيط وبوسـيلة بدائية أحيانا؛ فتنتشـر في الآفاق وتبلغ الملاييـن بسبب وجود القبول والاستعداد من الجماهير لسماع كلمتهم وتناقلها.
الكلمة لها روح، وهي تكتسب قوتها من قوة صاحبها، وهذه القوة تتضمن: قوة الحق الذي معه، وقوة المحبة الجماهيرية له والقبول، والثقة فيه، وقوته على الأرض بالرصاصة والأفعال وصناعة الحدث.
وابتكار أساليب جديدة شـيء مطلوب دائما؛ لأن طبيعة البشـر الملل، ولأن إلف الشـيء يفقده التأثير ويجعله خارجًا عن دائرة التأمل؛ فلذلك دائما يحتاج الإعلامي لابتكار أساليب جديدة، وطبعا بالنسبة لنا نحن المسلميـن فكل ذلك مقيد بشـريعتنا المطهرة وحدود ما أنزل الله على رسوله ﷺ.
الهدف هو إيصال كلمتنا للناس على أوسع نطاق وأبعد مدى.. كلمتنا هذه تحمل: حججنا وبراهيـننا الشـرعية والمنطقية والأدبية، وتحمل دعوتنا وقيمنا وخطابنا للعقل وللقلب (الحكمة والموعظة الحسنة) وتحمل تفسـيراتنا ورؤانا وشـروحاتنا للأشـياء وكل الأمور.
وبما أن إعلام الغير هو الغالب والأكثر استحواذا على الجماهير فأنت تحتاج إلى أن تضغط على هذا الإعلام وتجبره للنقل عنك وتفرض عليه المعلومات التي يذيعها.. هذه بلا شك فكرة صحيحة.
وفي رأيي أن أهم وسـيلة لتحقيق ذلك هي: تحقيق المصداقية على طول الخط والحفاظ عليها دائمًا وصـيانتها من الانخرام، فإذا حققنا ذلك وحافظنا عليه، فإنه بمرور الزمن سـيضطر الإعلام العالمي للجوء إليـنا دائما والاعتماد عليـنا كمصدر للخبر.
وهذا يقتضـي تعاونا وثيقا بيـن الإخوة الإعلامييـن في المؤسسات المتنوعة على الشبكة (الانترنت) وغيرها، وبيـن الإخوة المجاهديـن في الميدان.
نحن لاحظنا مثلا أن «مؤسسة سحاب» تفضل لحد الآن إرسال الكثير من إصداراتها الخبَـرية مثل كلمات المشايخ قيادات الجهاد كالشـيخ أسامة والدكتور أيمن، إلى «قناة الجزيرة»، والسبب في ذلك ظاهر ومفهوم جدا، وهو أن هذه القناة ستقوم ببث هذا الشـريط بدافع السبق والانفراد، وسوف يصل مضمون هذا الشـريط والكلمة إلى ملاييـن الناس، في أسـرع وقت، بخلاف ما لو بُث على الشبكة المعلوماتية عبر مواقع المجاهديـن وأنصار الجهاد؛ فإنه لا يصل إلى نفس الكم من الجمهور، ولا بنفس السـرعة، مع أن «الجزيرة» لا تبث الأشـرطة كاملة في الغالب أو ربما في جميع الحالات، والإخوة في «سحاب» يعرفون ذلك ولا بد، لكن مع كل ذلك ما زالوا يرجحون على ما يبدو إرسال الكلمات إلى «الجزيرة» أو غيرها من الفضائيات للغرض المشار إليه.. وأظن أن هذا يمكن أن يتغير مع مرور الوقت، وبالتدريج، والله أعلم.
على العموم أظن أن هذا ليس فيه ضـرر إن شاء الله، ويبقى إعلام المجاهديـن الموازي عبر «الانترنت» وغيرها له أغراض كثيرة ومجال عمل واسع.
التدريج الذي قصدته مثاله أن تقوم «سحاب» مثلا وبقية مؤسسات المجاهديـن الإعلامية المشابهة وكذلك الجماعات الجهادية في الميدان، بالمزاوجة بيـن الطريقيـن، مرة يرسلون المادة الخبرية (الشـريط المرئي أو المسموع) إلى القنوات الفضائية، ومرة يرسلونه إلى مواقع الأنصار على شبكة الانترنت، فبمرور الوقت تحصل المصداقية لهذه المواقع.
وأيضًا يرسلون المادة مختصـرة إلى القنوات الفضائية ليجبروها على نشـر ما يريدون هم من المقاطع لا ما تختاره القناة، ويرسلون المادة كاملة بطولها إلى مواقع الأنصار الالكترونية، فبذلك يحصّلون الهدفيـن.. قد يقتضـي هذا تقديم الإرسال إلى القناة الفضائية قليلا يومًا واحدًا مثلا، من أجل المحافظة على إغراء المحطة بشهوة السبق.!!
وفي الجملة.. فإن الضغط على وسائل الإعلام العالمية لكي تنقل عنا ولكي نفرض عليها مادتنا له وسائل أهمها المصداقية، والعمل على جعلهم باستمرار في حاجة إلى مصادرنا.
وقبل ذلك أن نكون نحن المسلميـن في الواقع وعلى الأرض فارضـيـن حضورنا بصناعة الحدث وتحقيق النجاحات السـياسـية، وهي مسؤولية المجاهديـن بالدرجة الأولى ثم مِن ورائهم كلُّ أهلِ الإسلام، بحسب درجاتهم.
وذلك كله موقوف على توفيق الله تعالى وفتحه، وهو الفتاح العليم، نسأله ﷻ من فضله.
وسؤالكم: «ما هي نصـيحتكم للشباب الذي ما زال يجيد دور المتلقي ولا يريد أن يصبح فاعلا في الجهاد الإلكتروني على الشبكة، وأيهما أولى: أن يكتفي بنشاطه على الأرض من حيث نشـر المواد الخاصة بالجهاد أم أن يشارك بالجهاد الإلكتروني على الشبكة والذي بات واضحا أن هذا الأمر يرهق العدو؟ أم ترى أن هذان الأمران ضـروريان معا؟».. نعم أظن أن الأمريـن مطلوبان معًا، وكل إنسان بحسب ما يستطيع وبحسب ما يـناسبه من عمل وما يـنفع ويبلي فيه أكثر، الجهاد محتاج منا إلى كل ذلك.
والعمل على الأرض بالطرق البسـيطة والعادية هو لا يقل أهمية عن العمل على الشبكة، إن لم يكن أكثر أهمية وفعالية أخي الكريم.
العمل على الأرض يشمل الدعوة اللسانية الشفهية في الأهل والأقارب والجيران والمعارف وفي المناسبات المختلفة والمحافل وهكذا بحسب ما يتاح وما يـناسب لكل أحد، ويشمل نشـر الأشـرطة على الأقراص (سـي دي) وغيرها من منشورات المجاهديـن من رسائل التحريض على الجهاد ورسائل وكتب فقه الجهاد وتوضـيح مفاهيمه ومقاصده وشـرائعه، والتنويه بقضـيته وبرجاله والدعوة إلى مناصـرتهم، وهكذا.. فهذا يبقى هو الأهم دائما.
لكن الآن ميزة الانترنت أنها أتاحت فرصة للعمل وتوصـيل مادتنا إلى أناس لم يكن يمكن أن نصل إليهم بغيرها في بلداننا التي ترزح تحت حكم حكومات بوليسـية محاربة للإسلام وأهله، وفي بلاد الغرب أيضا، فنحن عبر الانترنت نخاطب العدوّ والصديق والحبيبَ والبغيض.
وقولكم: «ما هي نصـيحتكم للجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية؟ وهل من الصالح أن يـنضوي تحت لواء الجبهة كل المجاميع الإعلامية أم يعمل كل منها تحت اسمه منفردا؟».. لا أعرف كثيرا من تفاصـيل حال «الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية»، جزى الله الإخوة القائميـن عليها خيرًا وثبّتهم الله وحفظهم من كل شـر، ولذلك إن كان ثمت نصـيحة فإنها ستكون عامة؛ فبعد التوصـية بتقوى الله تعالى والصبر والمصابرة والثبات والصدق وإخلاص العمل لله تعالى ومراقبته ﷻ في السـر والعلن، وأن يعلموا أنهم في جهاد حقيقيّ فيستحضـروا وجوب الإخلاص فيه والتقيّد بشـرع الله تعالى في كل ما يحاولون.
أقول بعد هذه الوصـية: أوصـيهم بشـيء أراه مهمًا لمن كان في مثل مقامهم دائما وهو: الالتزام بمبدأ «أدومه وإن قلّ» فإن العمل القليل المبارك فيه -بسبب صدق أهله وإخلاصهم وصلاحهم- والمستمر المتواصل خيرٌ من الحرص على التوسّع وتكثير العمل والأشغال، فتحصل طفرة ويصـيبنا الفرح وربما الزهو بُرهةً، ثم ننقطع ونُـضـرب، ونفشل ويـنهار كل شـيء، لا قدّر الله ذلك.. هذه وصـيتي دائما لإخواني.. وهذا معناه ألا يوسّعوا العمل أكثر مما يطيقون ويستوعبون، ولا يتهاونوا في مبدأ الثقة والتزكية لكل من يتعاملون معه ويـنضم إلى قافلتهم، وأن يكون حاديهم دائما هو صلاح الكيف وجودته لا كبر الكمّ واتساعه.
ثم أوصـيهم أيضًا بــأن يكون لهم ميثاق عمل، مكتوب مسطور منضبط بالشـريعة، يكون من خصائصه: ترسـيخ الولاء لله تعالى ولديـنه، ونبذ التحزّب المذموم الذي هو التحزّب على أشخاص أو مسمّيات (غير الأسماء التي أمر الله بالتحزّب عليها كالإسلام والإيمان والتقوى)، وترسـيخ مبادئ العدل والرحمة والإحسان والتواضع ومحاسن الأخلاق وإعلاء شأن الفضائل.
والمقصود أن الميثاق يـنبغي أن يكون كالقواعد العامة، التي يلتزم بها كل من يـنخرط في هذا العمل، وآداب يتأدبون بها، ولا سـيما والإخوة يشتغلون في عالم افتراضـي كما يقال، ويـنسّقون عن بُـعد، وأكثرهم -ربما- لا يعرفُ بعضهم بعضًا.
وأيضًا كل الأجيال التي تأتي بعد هذه الجيل، تسـير على المنوال وتنسج عليه وتزيد فيه حكمة وتجربة وتسد فيه ثغرة اتَّضحتْ؛ حتى يكون العمل دائما مسددًا محروسًا بالفضـيلة.
كل ذلك طبعا في إطار الالتزام بالشـرع، بمعنى ألا يخرج قيد أنملة عن الشـرع، وفي نفس الوقت لا يُحجَّـر فيه واسِـعٌ.! والله الموفق.
من الجزئيات المهمة التي يـنبغي أن يتم التركيز عليها في ميثاق الإعلام وأخلاقه:
- كمال الأدب، والتواضع والبُـعد عن العجب والغرور..!
- بموازاة ذلك: القوة في الحق والوضوح في المنهج.
- الصدق بكل معانيه إلا ما استُثنِـيَ، والاستثناء يقدّر بقدره، وأعني به جواز الكذب في الحرب، لكن لا بد أن يكون الأكثر والغالب جدًا هو الصدق، وقلت: «الصدق بكل معانيه» وهو له معنيان: الصدق الذي هو الإخبار بما في نفس الواقع، وهو المعنى الشـرعي المعروف، وهو ضد الكذب، والصدق البلاغي الذي يوصف به الكلام الأدبي شعرًا ونثرًا، والكلام فيه يطول، لكن خلاصته: التزام حد البلاغة وهو: لكل مقام مقال، وفائدته هنا البُـعد عن المبالغات والتهويلات التي كثرتها تضعف الثقة وتعطي انطباعا بعدم الدقة، إلا في موضعها المخصوص الذي تطلَـب فيه، كموضع تنفيرٍ أو إرهاب وتهديد في حق متقرر، لا أن تكون هي نفسها (المبالغات والتهويلات) طريقا لإثبات الحق.
- يتعلق به أيضا: توازن الخطاب، بيـن خطاب العقل بالحجج والبراهيـن الشـرعية والعقلية، وخطاب القلب (العاطفة) بالكلام الرقيق والأدبي المؤثر، ومعرفة متى يقدّم هذا ويركّـز عليه، ومتى يكون التقديم للآخر والتركيز عليه.
- ترسـيخ مبدأ العمل للديـن وللإسلام وللمسلميـن لا للجماعات في حد ذاتها، وإنما الجماعات والأسماء والمواضعات التي نعملها نحن، ونشتغل في إطارها التنظيمي، هي كلها وسائل لتحقيق المقصود الذي أمر الشـرع به.
- ترسـيخ ثقافة المعنى أكثر من اللفظ، وهي نقطة أساسـية في رسالة الإعلام التربوية الدعوية؛ لأن الإعلام في حقيقته عندنا هو مرادف للدعوة إلى الله.. والله الموفق.
وأما: «هل من الصالح أن يـنضوي تحت لواء الجبهة كل المجاميع الإعلامية أم يعمل كل منها منفردًا؟» فرأيي أن الأحسن في هذه المرحلة أن تبقى كل مؤسسة وهيئة من المجاميع الإعلامية المتعددة تعمل منفردة، حتى ييسـر الله أمرًا آخر ويأتي بالفتح من عنده سبحانه وهو الفتاح العليم.. يعني أن الظروف الحالية الأفضل فيها هو هذا.
فلا أرى لها أن تتحد في تجمّع واحدٍ؛ لأنها ستكون حيـنئذٍ عرضة لضـربات العدوّ بشكل أكبر، كفانا الله جميعا شـر كل ذي شـر.
وبقاء كل تجمّع يشتغل لوحده كفيل بأنه إذا تعرّض بعض المجاميع للضـرب لا يُضـرب الجميع، ويبقى دائما من يسد الخلل ويواصل المسـيرة.
وفي هذه الأثناء يكون المطلوب المتأكد من كل المجاميع الإعلامية الجهادية أن تتعاون وتتعاضد وتتكافل وتتكامل، وتنسّق فيما بيـنها في تبادل الخبرات والتجارب والتناصح.. فنحن إخوة متحابون متوالون، نعمل لهدف واحدٍ وتحت راية واحدة، وغايتنا واحدة، نبتغي مرضاة الله تعالى ورفع رايته وإقامة حكمه والعيش في ظلاله، لسنا مثل أهل الدنيا الفانية أهل السفاسف والحرص على السبق والانفراد والشهرة والتعالي على الخلق والتباهي بالحطام..!! لا..! نحن أهل الآخرة.. أهل الديـن.. أهل الإخلاص والعمل لله تعالى وابتغاء الفوز عنده.. شـيء مختلف..!
والله الموفق، لا حول ولا قوة إلا به ﷻ.
وسؤالكم: «هل ترى أنه من الضروري جدا أن يتحدث أحد القادة الكبار للجهاد حول الجهاد الإعلامي وأهميته وأثره على العدو وفرضـيته على من لم يلتحق بقوافل الجهاد؟ أم ترى أن هذا مضـيعة لوقتهم والأمر ليس بالمهم لهذه الدرجة؟»
لا يا أخي العزيز، كيف يكون مضـيعة لوقتهم؟ بل هو من صميم عملهم ومهماته.! نعم من المهمّ جدًا أن يتحدث قادة الجهاد عن ذلك ويدعموه بالنصح والتوجيه والتحريض والتنويه به، لكن طبعًا التفاصـيل الفنية وما شابهها ليس من المناسب للقيادات أن يتحدثوا فيه على الملأ، أما التشجيع والحث، فهذا المقصود، وأظن أن قدرا صالحًا من ذلك قد كان، والمرجو أن يستمر طبعا.
فقد تكلم «الدكتور أيمن» مثلا في كلمة من حوالي نصف السنة في لقائه مع مؤسسة «سحاب» عن الإعلام الجهادي وأهميته ونوّه به وأشاد وحرض، وكذلك الشـيخ «أبو مصعب الزرقاوي» رحمه الله قد تكلم من قبل ونوّه بشبكة «الإخلاص»، وشكرها وأثنى عليها ودعا لها، في بيان له.. وكل هذا من التحريض والتشجيع، وهو مطلوب دائما، ومؤسسة «سحاب» التي هي مؤسسة رسمية للمجاهديـن على تعاون ظاهر مع شبكة «الحسبة» مثلا ومع «الجبهة الإعلامية العالمية»، وهذا في حد ذاته تشجيع ودعم أقوى من الكلمة.. ولا نشك أن قيادات المجاهديـن على وعيٍ كامل بأهمية الجهاد الإعلامي، ومعرفة قدره وخطره، والواقع خيرُ شاهد، قبل الكلمات، والحمد لله رب العالميـن..
نسأل الله ﷻ أن يفتح عليهم ويسددهم، وأن يـنصـر المجاهديـن في كل مكان.. ونسأل الله أن يتقبل من إخواننا الإعلامييـن جهودهم ويبارك فيها.. آميـن.
•••