السؤال الثامن: [حكم استهداف أعضاء البرلمان الإسلاميين]

ما تقولون في حكم أعضاء البرلمان التابعين للأحزاب الإسلامية، وهل يجوز استهدافهم؟

الشـيخ عطية الله:

الأصل أن أعضاء البرلمان في نظام كافر نظام ردة ودولة المرتدين، هم كفارٌ؛ لأنهم مشرّعون بالمعنى الذي هو معروف عندهم وعندنا وعند الجميع، وهو التشريع من دون الله تعالى، وما لم يأذن به الله، ولأسبابٍ أخرى مكفرة؛ مثل كونهم أولياء للدولة المرتدة وجزءًا منها مناصرًا ووليّا، لكن إن كان في هؤلاء المسؤول عنهم -من أعضاء الأحزاب الإسلامية كما تسمّى- مَن يُعرفُ بصلاحٍ وتقوى وتحرٍّ للخير في الجملة، لكنه ضلّ في هذه المسألة وتأول الخير وزعم أنه يحاول الإصلاح ونحو ذلك، فهذا لا نحكم بكفره، ولا نرى قتله قصدًا كما نقصد الكفّــار بالقتل، والله أعلم.

لكن لعل هذا قليل الوجود أو نادرٌ، أو لعله منعدم، أنتم تعرفون واقعكم، وتتقون الله في النظر..!

هذا من حيث التأصيل.

ثم يبقى مسألة النظر السياسي «السياسة الشرعية»: حتى لو حكمنا بكفر الشخص منهم، واستحق القتل، وهو منتمٍ إلى حزب إسلامي كالإخوان المسلمين مثلا؛ فهل يحسُن أن نقتله؟

فهذه ينظر فيها لا على أساس محض الشرع، بل بضميمة النظر في ما يترتب على ذلك من مفسدة أو عدمها، فهي من جنس: (لا يقالُ أن محمدًا يقتل أصحابه)٧٥٥صحيح البخاري (4905)، صحيح مسلم (2584).، ونحوها.. والله أعلم.

فائدة بالمناسبة: أنصح بقراءة رسالة «المتأولون وأهل القبلة» للشيخ أبي قتادة الفلسطيني فرج الله عنه؛ فإنها قيمة ونفيسه في بابها، جزاه الله خيرًا.

❖❖❖