• النشأة والظهور للوجود؛ ولادة «حزب الله» من رحم «حركة أمل» الشـيعية:

أشـير أولا إلى أن تسمية هذا التنظيم بـ «حزب الله» هي من الباطل، وأنه كان ينبغي أن ينسبوا ويضافوا إلى الشـرك والضلال لا إلى الله سبحانه وتعالى وتقدس ﷻ عن الشـرك واتخاذ الشـركاء.

الأسباب المعلنة لنشأة الحزب: نستطيع العثور على كلام كثير لهم ولغيرهم في هذا.

وهذا مثال يُجمل قولهم في المسألة: «.. في عام 1982، انسحب٣٦٠أي حسن نصـر الله. [المؤلف] مع مجموعة كبيرة من المسؤولين والكوادر من حركة أمل اثر خلافات جوهرية مع القيادة السـياسـية للحركة آنذاك حول سبل مواجهة التطورات السـياسـية والعسكرية الناتجة عن الاجتياح الإسرائيلي للبنان» اهـ٣٦١عن موقع «مقاومة» على الانترنت، وهو موقع شبه رسمي لـ«حزب الله»، تحت تبويب «السـيرة الذاتية للأمين العام»: «نبذة عن حياة سماحة الأمين العام السـيد حسن نصـر الله». [المؤلف].

ص 581

مثال آخر٣٦٢عن موقع «الجزيرة نت»، المعرفة: «حزب الله النشأة والتطور». [المؤلف]: «ظروف النشأة: سبق الوجود التنظيمي لحزب الله في لبنان والذي يؤرخ له بعام 1982 وجود فكري وعقائدي يسبق هذا التاريخ، هذه البيئة الفكرية كان للشـيخ حسـين فضل الله دور في تكوينها من خلال نشاطه العلمي في الجنوب. وكان قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 بقيادة آية الله الخميني دافعا قويا لنمو حزب الله، وذلك للارتباط المذهبي والسـياسـي بين الطرفين. وقد جاء في بيان صادر عن الحزب -في 16 فبراير «شباط» 1985- أن الحزب «ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله «الموسوي الخميني» مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة».

معظم أفراد الحزب هم من اللبنانيين الشـيعة المرتبطين مذهبيًا بإيران، حيث يعتبرون آية الله «علي خامنئي» مرشد الثورة الإيرانية واحدًا من أكبر المراجع الدينية العليا لهم، ويعتبر الشـيخ «حسن نصـر الله» الأمين العام لحزب الله الوكيل الشـرعي لآية الله «علي خامنئي» في لبنان.. هذا الارتباط الأيدولوجي والفقهي بإيران سـرعان ما وجد ترجمته المباشـرة في الدعم السـريع والمباشـر من الجمهورية الإسلامية وعبر حرسها الثوري للحزب الناشئ.

تشكل الحزب في ظروف يغلب عليها طابع المقاومة العسكرية للاحتلال الإسـرائيلي الذي اجتاح لبنان عام 1982، ولذلك فالحزب يبني أيدولوجيته السـياسـية على أساس مقاومة الاحتلال؛ وكانت أولى العمليات الناجحة التي قام بها الحزب وأكسبته شهرة مبكرة في العالم العربي، قيامه بنسف مقر القوات الأميركية والفرنسـية في أكتوبر/ تشـرين الأول عام 1983، وقد أسفرت تلك العملية عن مقتل 300 جندي أميركي وفرنسـي» اهـ.

الأسباب الباطنة لنشأة الحزب، والتي يمكن أن نفهمها بدلائل كثيرة من أنواع الدلالات المشار إليها، وهو ما يقوله محققو كتّاب ومفكري المسلمين (أهل السنة): وهي تتمثل باختصار في تصدير الثورة الشـيعية، وخدمة الاستراتيجية الشـيعية الكبرى التي تحدثنا عنها، بحيث يكون «حزب الله» أداة للحركة الشـيعية الكبرى في لبنان وعلى مقربة من القدس أهم قضية إسلامية، وللتغلغل الشـيعي في جسد الأمة الإسلامية، وبعبارة أخرى: حرص إيران على أن يكون جنوب لبنان منطقة نفوذ لها وللشـيعة، وهو ما أكدته سـياسـيا تفاهمات يوليو (تموز) 1994 وتفاهم أبريل (نيسان) 1996، والاستعاضة عن تنظيم حركة أمل الشـيعية لأنها غير نافعة، لأسباب كثيرة:

منها: أنها شـُوّهت صورتها بالجرائم الفظيعة التي ساهمت في ارتكابها بالتواطؤ مع حزب الكتائب اللبناني النصـراني ومع اليهود في حق أهل السنة من الفلسطينيين في المخيمات، وفي حق بعض أهل السنة اللبنانيين أيضا.

ومنها: أن حركة «أمل» علمانية الطابع إلى حد كبير منذ نشأتها أو هي خليط بين العلماني والديني الشـيعيّ، فكان هذا خللا يوجب استبدالها بعد انتصار الثورة الشـيعية في إيران وانتصار مبدأ ولاية الفقيه والتيار الديني الشـيعي عمومًا.

ص 582

ومنها: أن حركة «أمل» كان عندها نوعُ استقلالية، والمراد الآن إيجاد حزبٍ يكون تابعا ومواليا بشكل مطلق لإيران وثورتها، بالإضافة إلى أن انتصار «الثورة الشـيعية الخمينية» في إيران قد ألهب مشاعر الشـيعة في كل مكان، واستثار طموحاتهم بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث، فكانت أفكار جماعة كبيرة مؤثرة من رجالات الشـيعة ممن كانوا في حركة أمل أو خارجها تتجه إلى الكون مع الثورة الإيرانية والتجنّد تحت رايتها والإيمان بنظرية «ولاية الفقيه» التي تقتضـي فيما تقتضي مبايعة الوليّ الفقيه (وهو الخميني ساعتها) والصدور عن قوله وأمره، والعمل في نطاق مشـروعيته لا غير، ومعروفٌ الجدل الفقهي والفكري الكبير الذي ثار حول هذه النظرية بعد نجاح ثورة «الخميني»، والانقسامات التي حدثت في الوسط الشـيعي بسببها وحولها.

فهذه إذن هي حقيقة الحزب الرافضـي المسمّى بــ «حزب الله».

ولا يخفى أن التسمّي بهذا الاسم «حزب الله» دليل على قلة الفقه في الدين، وأنى لهم الفقه في الدين وهم أهل الشـرك ودعاء غير الله والاعتقاد بالباطل المبين وتكذيب القرآن.! وإلا فكيف يسوغ لمسلم أن يسمّي تنظيمه الخاصّ الذي يؤسسه هو وينشئه؛ يسمّيه «حزب الله»، وهو يعلم أن «حزبَ الله» هو اسمٌ شـرعيّ قرآنيّ للمؤمنين جميع المؤمنين أهل التوحيد والتقوى وطاعة الله عز وجل والعمل الصالح في مقابل اسم «حزب الشـيطان» الذي هو اسمُ الكفار أهل الشـرك والتنديد والإلحاد والإفساد في الأرض بالكفر والعصـيان.! كما قال عز وجل: ﴿لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢﴾ [المجادلة]، وقال ﷻ في سورة المائدة: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥ وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧﴾ [المائدة]

ص 583

فتسمية تنظيم بشـريّ خاصّ وتشكيل سـياسـي خاص ومرحلي من وضع الإنسان وصـياغته.. تسميتُهُ بـاسم «حزب الله»، تسميةٌ أقلُ أحوالها الكراهة الشديدة، لما فيها من التحجير والتزوير والتغيير لمعاني الأسماء التي وضعها الله عز وجل في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ، ولما فيها من تعريض الدين للإفساد والتشويه حين تنسحِبُ أخطاء البشـر وفسادهم هم على الأسماء الشـرعية، هذا إذا كان صاحبها مسددًا من أهل الصلاح، فأما إذا كان صاحبها من أهل الشـرك والابتداع والضلال والمروق من الدين، كما هو الحال هنا في موضوعنا، فوالله إن هذه التسمية لمِن أبطل الباطل وأعظم شهادة الزور، نسأل الله العافية والسلامة.!

وإذا تقرر لدينا كل ما تقدم.. فإنه يسهل علينا معرفة لماذا يهتم هذا الحزب بالقضية الفلسطينية وبقضية مقاومة العدوّ الإسـرائيلي، ويكون كل ذلك قد وُضِع في مكانه الصحيح من الفهم؛ فلا يمكن لحزب الله اللبناني إلا أن يجعل القضية الفلسطينية وقضية مقاومة المحتل اليهودي من أولى اهتماماته، لأنها هي المدخل لخدمة استراتيجية الرافضة التي تحدثنا عنها، فهو يبني مجدًا، وينشـر دينه، ويتوسّع على مستوى الأمة الإسلامية، ويؤسس للقيادة الرافضية المأمولة عندهم وزعامة الأمة الإسلامية التي هي حُلُمهم الأبديّ.! ولا بد إذن من دعم المقاومة في فلسطين..! لكن من شـرط ذلك أن تكون هذه المقاومة قابلة لذلك، وهو الذي كان.

فقد صادف -والأمر لله عز وجل من قبل ومن بعد- أن المقاومة في فلسطين في العقدين الأخيرين من الزمان كانت في جزئها الأكبر مقاومة إسلامية من النوع الذي يسهل على الرافضة التعامل معه، وهم «الإخوان المسلمون» المتمثلون في «حركة حماس»، وأشباهٌ لهم وإن اختلفت أسماؤهم وهم حركة «الجهاد الإسلامي»؛ فسهل على الرافضة في دولة إيران وذراعها القريبة «حزب الله اللبناني» أن يشـرعوا في برنامج قويّ للتعاون والتدخل والتغلغل عبر هاتين الحركتين، حتى صاروا بفضل هذا التعاون والتحالف، وفي ظل غياب دولة حقيقية للإسلام والسنة، وخيانة دول العرب والمسلمين الموجودة وتخلّيها عن فلسطين وجريانها وراء المشاريع الأمريكية والغربية ولهثها وراء التطبيع مع العدوّ اليهودي، صاروا (أعني الرافضة) هم الداعم «الإسلامي» الأول والراعي للقضية الفلسطينية، فهي إذن في جزء لا بأس به منها عملية ملء فراغ تاريخي.!

فمدخل «حزب الله اللبناني» إذن إلى فلسطين هو هاتان الحركتان: «حماس»، و«الجهاد الإسلامي»، وهما يتحمّلان وزر إدخال التشـيع ومذهب الرفض إلى فلسطين إن دخل، وهما يتحمّلان وزر دعم استراتيجية الرافضة التي تحدثنا عنها، ويتحمّلان وزر نصـرة الرافضة ومعاونتهم ورفع رايتهم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ص 584

ولا ينفع الاعتذار بالحاجة الشديدة أو الضـرورة؛ فلا ضـرورة تلجئ إلى أمثال هؤلاء، بل البدائل المشـروعة متوافرة لمن صدق واتقى، ولله الحمد، ثم إن هناك فرقًا شاسعًا بين أن تتلقى دعمًا ماليا أو عسكريا من أمثال هؤلاء في حال الشدة والإضـرار، وبين أن يتنازل المرءُ عن ثوابت عقيدته ويسمح لأهل الشـرك والضلال أن ينفذوا من خلاله إلى المسلمين وأجيالهم، فهذا ضلالٌ مبينٌ وتفريطٌ في الدين، مع أنه لو تمسك التنظيمان المذكوران بعقيدتهم لاضطرّ الشـيعة الإيرانيون لمساعدتهم لحاجتهم لدخول الميدان الفلسطيني، ولكن يبدو أن التسابق بين التنظيمين على الاستحواذ على المساعدة كان هو المصـيبة.!.. معلوم أن لحزب الله أجندتين: محلية، وعالمية، وكلاهما يندرجان تحت الاستراتيجية الشـيعية التي تحدثنا عنها، أما الأجندة المحلية فتطورت عبر السنين وبمساعدة عوامل الزمن من السعي إلى تقوية الوجود الطائفي الشـيعي في لبنان، إلى المشاركة السـياسـية في الدولة اللبنانية إلى محاولة الاستيلاء على السلطة ربما، كما يجري الآن في هذه الأثناء ومنذ حوالي شهرين من اعتصامات ومظاهرات للمعارضة اللبنانية التي يقودها حزب الله وحلفاؤه: «حركة أمل»، و«التيار العوني النصـراني» وآخرون.

وقد جاء في النبذة عن «الحزب» في موقع «الجزيرة نت»: «يميز حزبُ الله في تحركاته السـياسـية على الساحة اللبنانية بين الفكر والبرنامج السـياسـي، فيرى أن الفكرة السـياسـية لا تسقط إذا كان الواقع السـياسـي غير مواتٍ لتطبيقها، كما هو الحال بالنسبة لفكرة إقامة دولة إسلامية في لبنان، يقول «حسن نصـر الله»: نحن لا نطرح فكرة الدولة الإسلامية في لبنان على طريقة الطالبان في أفغانستان؛ ففكرة الدولة الإسلامية في لبنان حاضـرة على مستوى الفكر السـياسـي، أما على مستوى البرنامج السـياسـي فإن خصوصـيات الواقع اللبناني لا يساعد على تحقيق هذه الفكرة، فالدولة الإسلامية المنشودة ينبغي أن تكون نابعة من إرادة شعبية عارمة، ونحن لا نستطيع إقامتها الآن لحاجتها إلى حماية» اهـ.

وأما الأجندة الإقليمية أو العالمية للحزب.. فهي ما تحدثنا عنه مرارًا من الاستراتيجية الرافضية الخمينية لنشـر التشـيع والوصول إلى الغلبة على أهل السنة والإمساك بقيادة الأمة الإسلامية.!

وكلا الأجندتين المحلية والعالمية بحاجة شديدة إلى تبني خيار مقاومة العدو الإسـرائيلي ودعم المقاومة الفلسطينية وتبني قضية فلسطين والسعي لتحريرها، لأنه السبيل إلى بناء مجد للشـيعة في الأمة وكسب ثقة جماهير المسلمين (غالبهم أهل سنة)، ولأنه يعطي فرصة للتكوين الاجتماعي والسـياسـي والعسكري، ويسمح باستمرار تسلّح الرافضة وسـيطرتهم على مقاطع مهمة من لبنان، واستمرار عملهم الدعوي (نشـر التشـيع) لأنهم بدون قضية المقاومة وتحرير فلسطين سـيفقدون الكثير من الفرصة.!

ص 585

هناك دافع آخر خاصّ عند الرافضة أو عند بعضهم على الأقل وقد تحدث عنه جماعة من المطلعين وذكروا أن «حسن نصـر الله» زعيم الحزب، و«أحمدي نجاد» الرئيس الإيراني الحالي ممن يؤمنون به، وهو الاعتقاد بأن تحرير فلسطين من أيدي اليهود الغاصبين هو مقدمة لازمة لخروج المهدي السـردابي المنتظر الذي تؤمن به الرافضة، فالسعي إذن لتحرير فلسطين هو أيضا من أجل التعجيل بفرَجِ مهدّيهم كما يعتقدون.!