• لنحذر مغالطات العدو ومكره:
إن أجهزة المكر للعدوّ وخدمَهُ المندسـين في أمتنا يحاولون أن يوجهوا الثورة ويتحكموا في بوصلتها بكل ما أمكنهم من وسائل المكر الخفيّ والمكشوف الجليّ، ومن هذا أنهم يكررون عبر أبواقهم الإعلامية عباراتٍ ويطرحون أفكارًا ومسائل ويكبّرون ما يشاؤون، ويصغرون ويقللون من شأن ما يشاؤون، ويمدحون ويذمون بأهوائهم ﴿وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٣٠﴾.
ومن ذلك على سبيل المثال: تكرارهم لعبارة «المظاهرات المطالبة بالديمقراطية»، و«الاحتجاجات السلمية المطالبة بالديمقراطية»؛ فيموّهون ويخدعون بجعل مطلب الشعب هو الديمقراطية، في حين أن أغلب شعوبنا لا تعرف الديمقراطية ولا ترضاها لو عرفتها على حقيقتها، وإنما قد يستعمل أكثر الناس هذا اللفظ للتعبير عن معانٍ وصورٍ للحرية ومضادة الديكتاتورية والاستبداد، وحكم الشورى ومحاسبة الحكام وحرية ونزاهة القضاء وشفافية أجهزة الدولة ونحو ذلك، فعلى دعاة الإسلام أن يتنبهوا لهذا ويبذلوا جهودهم المكافئة، والله المستعان.
كما على المجاهدين أن يحذروا من خُدع العدو ومكره باستدراجهم إلى ظهورٍ مبكرٍ غير مدروس، أو الدخول في أعمال ومواجهات غير أصلية تكشفهم وتستنزف طاقتهم، كما سمعنا عن تصرفاتٍ لبعضِ الإخوة استعراضية في بعض النواحي لا تخدم هدفًا صحيحًا ومضـرتها أكثر لما تهيج من الأعداء وتستفز وتنبّه، مع ما قد يكون فيها من تنفير للناس؛ بل الواجب أن نخدع العدو ونعمِّي عنه قوتنا وإمكاناتنا حتى نبغته بإذن الله في الوقت المناسب، وليكن عمل المجاهدين في هدوءٍ وصمتٍ وبُعدٍ عن الظهور ما أمكن، وكذلك في الثورات المستمرة القائمة فإن الجيِّد هو فسحُ المجال للتحرك الشعبي، مع الدعم والاستعداد بكل ممكنٍ، ومع دعم الثورة الشعبية حيث كان الدعم الجهاديّ مناسبًا كما فعل إخوة العريش حيث فجَّروا خط أنبوب الغاز الذاهب إلى إسـرائيل أثناء الثورة؛ فكان دعمًا للثورة كبيرًا.