الرسـالة الأولى إلى القائد حكيم الله محسود أمير تحريك طالبان باكستان رحمه الله

رقم الرسالة: SOCOM-2012-0000007.

المرسَلة إلى: حكيم الله محسود «أمير حركة طالبان باكستان» رحمه الله».

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

إلى الأخ المحترم: حكيم الله محسود -أمير تحريك طالبان باكستان- -وفقه الله-.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نود أن نوضح لجنابكم بعض الأمور المهمة:

أننا في الآونة الأخيرة اجتمع لدينا عدة ملاحظات مهمة تتعلق بفكر ومنهج وسلوك «تحريك طالبان باكستان» نراها سلبيات وأخطاء شرعية واضحة ومزلة خطيرة، ونخشى -لا قدر الله- أن تكون سببًا لانحراف وفساد عظيم في مسيرة الحركة الجهادية في باكستان، وذلك يضاد مقاصد الجهاد وينافي ما بذلنا وما بذلتم وبذل إخواننا المجاهدون وجميع المسلمين من المهاجرين والأنصار في سبيله من دمائهم وأرواحهم ومُهجِهم وأموالهم..!

ومن ذلك على سبيل الإشارة الإجمالية:

ص 1933

1- اعتبار «حكيم الله محسود» الأمير الأوحد الذي يجب على الجميع مبايعته، ويُعدُّ الخارج عليه وغير المنضم إليه في التحريك باغيًا، وعدم التفريق بين إمارة الجهاد ومنصب الإمام الأعظم، وعدم مراعاة أحوال المسلمين اليوم، وهذا لا شك أنه خطأ في التصور الصحيح للمسألة شرعًا، وفيه أيضًا خطر إشعال الاقتتال بين جماعات المجاهدين.

2- التوسع في مسألة القتل؛ بالتوسع في مسألة التترس وعدم ضبطها بالشرع عمليًا، وقتل عوام الناس المسلمين في العمليات الفدائية في الأسواق والمساجد والشوارع وملتقيات الناس وتجمعاتهم، وعدم المبالاة بهم، وبلغنا في ذلك أفكار باطلة بدأت تنتشـر بين المنتسبين إلى التحريك.. التوسع في تكفير المسلمين، وله صور بلغتنا عن أناس متعددين من المنتسبين إلى «التحريك».

3- إن مسودة لائحة «تحريك طالبان باكستان» التي وضعها الأخ «حكيم الله محسود» وأرسل لنا نسخة منها؛ هي غير صالحة ولا مناسبة، وفيها أخطاء شرعية وسياسية، ونحن لا نوافق عليها، ولا بد من تغييرها جوهريًّا وقد أرسلنا لكم تعليقات مختصرة على كثير من فقراتها المهمة.

4- إننا نعرض عليكم لائحة مختصـرة لضبط مسألة الخطف وأخذ الأموال من الأشخاص ما يُسمح به وما لا يُسمح به، وندعوكم إلى أن نتفق عليها نحن وأنتم وجميع الإخوة المجاهدين في باكستان -وهي مرفقة لكم مع هذه الرسالة-.

5- نوضح لكم أيضًا أننا نحن «تنظيم قاعدة الجهاد»: تنظيم إسلامي جهادي عالمي لا يتقيد بوطن ولا جنس، وأننا في أفغانستان مبايعون لأمير المؤمنين «الملا محمد عمر مجاهد» أمير المؤمنين في «إمارة أفغانستان الإسلامية»، ومأذون لنا من قبل أمير المؤمنين بالعمل الجهادي العام، وإننا نسمع من بعض الناس تسميتنا بالضيوف على سبيل القصد إلى معانٍ سياسية، وإننا نحب أن نبين لكم أن هذا الوصف لا يتعلق به حكم شرعي، وأن المؤمنين إخوة، وأن الأمر لله والأرض لله، والدينُ دينُه عز وجل، ونحن عبيده نسعى في العمل برضاه.. ولذلك ندعوكم وكلَّ المجاهدين لترك استعمال هذا الوصف المشار إليه أو التعويل عليه في شيء.

ص 1934

6- نوضح لكم أن الأخ «بدر منصور» -وفقه الله- هو جندي من جنود «تنظيم قاعدة الجهاد»، مبايع للشيخ أسامة بن لادن؛ فهو معنا وتابع لنا، وهو أمير سرية من سرايانا، وليس من الحصافة أن يتكلم أحد معه -أو مع غيره من أفرادنا- في الانضمام إلى تنظيم آخر؛ «التحريك» أو غيره، بل إن كان لا بد فيتم الكلام مع أمرائه والمسئولين عنه من قيادات التنظيم، هذا ما يقتضيه الفقه وأصول وآداب العمل الجماعي.

7- نؤكد على أن الإصلاح الجادَّ الحقيقي منا جميعًا أمر واجب وأنه لا فلاح لنا ولا نجاح إن لم نحاسب أنفسنا ونفتش عن أخطائنا ونعترف بها ونصلحها ونجتهد في ذلك بالتناصح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبالأخذ على أيدي الظالمين، وبقيام كل منا بما يجب عليه من ذلك وغيره؛ ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٧٠﴾ [الأعراف]، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨﴾ [النحل].

وعليه؛ فإن لم نرَ منكم سعيًا جادًا فوريًّا، وخطوات عملية فعلية واضحة للإصلاح والتبرءِ من تلك الأخطاء الشـرعية الفاحشة؛ فإننا سنكون مضطرين لاتخاذ خطوات شرعية علنية حاسمة من طرفنا، والله ولى المؤمنين.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه من القول والعمل، وأن يعيذنا من مضلات الفتن، ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧﴾ [آل عمران]، آمين.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد وآله وصحبه أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمود الحسن (عطية الله)، وأبو يحيى الليبي

27 ذي الحجة 1431هـ / 3 ديسمبر 2010م

•••

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب:

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا