* لا تكلف إلا نفسك (1306) :
«لا شكَّ أنَّ الجهاد الفرديَّ الذي نتحدّث عنه هو صورة من صور الانغماس؛ لأنّ الانغماس هو: حمل الرجل الواحد على العدو الكثير العدد كثرة بالغة، لأنّه بدخوله فيهم كارًّا عليهم كأنّه ينغمس في بحرهم، والانغماس معروف ووردت في فضله أحاديث، ويمكن أن يراجع له الإنسان كتاب: «مشارع الأشواق» لابن النَّحَّاس مثلًا، حيث عقد له بابًا في مشـروعيّته وفضله والتحريض عليه.
والأخ المجاهد سواء كان من أهل تلك البلاد الكافرة المحاربة، أو كان داخلًا لها على وجهٍ خالٍ من الغدر؛ مريدًا الهجوم عليها وضـربها وقتال وقتل من يجوز قتله من أهلها الكفرة، هو منغمس بهذا المعنى، فعليه أن يستحضـر الإخلاص، وينوي إعلاء كلمة الله تعالى، وتجريء قلوب المسلمين، ورفع معنويّاتهم، وردع الكفرة عن عدوانهم، وتحطيم معنويّاتهم، وكسـر إرادتهم، وتوهين عزائمهم، وكفّ بأسهم بإذن الله».
[وفي بيان دوافع «الجهاد الفردي» يقول الشـيخ رحمه الله:]
«بالفعل هي معادلة بسـيطة جدًّا؛ الآن أنت عندك أعداءٌ كُثُر، وتحالفات عالميّة تحاربك، وتحاصرك، وتتكالب عليك، وفي نفس الوقت هؤلاء الأعداء عندهم نقاط ضعف واضحة، مصالحهم منتشـرة في أرضنا أولًا ثم في أراضيهم هم أنفسهم وفي كلّ العالم، وهي أهداف مهمّة والوصول إليها سهلٌ نسبيًّا، فهي أهداف تناسب الحركات التي تمارس حروب عصابات، والتي هي في الغالب -في العادة- الطرف الأضعف، والقوّة الأصغر ماديًّا، وضـرب هذه المصالح للعدو لا أقول يردع العدو، ويُؤثّر في ميزان الصراع، بل أقول ربّما يحسم الحرب أيضًا، فكيف نغفل عنها ونتركها؟!».
[وجوابا لسؤال: «كيف نجعل هذه العمليّات متناغمة مع أهداف الجهاد العالميّ؟» يقول رحمه الله:]
«إنّما لا بدّ أن يكون هذا الجهاد، وهذا الضـرب -الذي نتحدّث عنه- لمصالح العدوّ وأهدافه في أرض العدو وفي غير أرض العدو، لا بدّ أن يكون محكمًا مضبوطًا بضوابط الشـرع، وخادمًا لخطّة المجاهدين العامّة (الاستراتيجية)، منسجمًا ومتناغمًا معها من حيث اختيار الأهداف، ومعرفة الأولويّات بدقّة، ومعرفة ما يُقدّم وما يُؤخّر وما يترك وما يُقدَم عليه، مثلًا الدول الغربيّة ليست كلّها في دولة واحدة، لا بُدّ من الانتباه إلى هذا وفهمه جيّدًا.. والوصيّة العامّة هي أنّه من يستطيع أن يتصل بقيادات المجاهدين، ويعرف منهم ماذا يريدون وما الذي ينبغي أن يفعله، ويعرض عليهم ما عنده من فكرة أو خطّة ومعلومات وهكذا.. فهذا أفضل، لكن حيث أنّ كثيرًا من الناس ومن المجاهدين والمريدين للجهاد في ظروف الحرب الحاليّة لا تسمح لهم الظروف بذلك، فالمطلوب هو: الفهم، الفهم، ثم التوكّل على الله عز وجل؛ الأمر إذًا لا يتعدّى شـيئين: وعيٌ وفهمٌ جيّد، وعزيمةٌ وإرادةٌ صادقة».
[وردًّا على ما قد «يتبادر إلى الذهن أنّ هذه الدعوة إلى الجهاد الفرديّ ستُفَرِّغ الجبهات من المقاتلين، وهذا ربّما يتعارض مع الدعوات المتكرّرة من قادة الجهاد التي تدعو المسلمين للنفير!» يقول الشيخ رحمه الله:]
«دعوة المسلمين جميعًا إلى الجهاد، والالتحاق بقافلة الجهاد مطلقًا -يعني بدون تقييد، أو بدون قيد كون النفير إلى الجهة الفلانيّة أو الناحية الفلانيّة- والتحريض على الجهاد هذا واجب شـرعيّ، قال الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ﴾ [الأنفال: 65]، وقال: ﴿وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ﴾ [النساء: 84]؛ لكن من الناحية العمليّة التطبيقيّة أعتقد أنّ الدعوة إلى النفير إلى ميادين الجهاد وساحاته المتعدّدة مسألة تحتاج دائمًا إلى عمليّة تحديث، تحديث للبيانات والمعلومات؛ هل المطلوب الآن نفير أعداد من المقاتلين إلى الساحة الفلانيّة، أو الساحة الفلانيّة، أو غير مطلوب، وهكذا، هذا الذي توصّلنا إليه بالتجارب، وهذا شـيء مهمّ نريد لفت نظر إخواننا المسلمين إليه.
ولكن بالرجوع إلى موضوعنا فأودّ التأكيد على نقطة، وهي أنّ الدعوة إلى الجهاد الفرديّ لا تتعارض مع الدعوة إلى النفير إلى الجبهات المفتوحة، على تفصيل طبعًا في حال الجبهات كما أشـرت حينما ذكرت مسألة تحديث البيانات.
فالدعوة إلى الجهاد عامّة؛ فمن الناس من يتيسـر له النفير إلى الجبهات، ومنهم من لا يتيسـر له ذلك، ثم منهم من يكون مطلوبًا منه أن ينفر إلى الجبهات، ومنهم من يكون الأفيد، والمطلوب في حقّه هو الجهاد الفرديّ، بالانغماس أو بنحوه من أساليب الجهاد الفرديّ؛ فهو إذًا تنويع للوسائل، ومزيد توسعة، وتكيّف مع الواقع، واستجابة للمتغيّرات، والله يُؤتي فضله من يشاء».
[وجوابًا على كلمة للشـيخ أسامة بن لادن رحمه الله حول أهمية التحرز من الدماء المعصومة؛ يقول الشـيخ عطية رحمه الله:]
«حِرْصُ المجاهدين على تجنب الدماء المعصومة والمحرّمة في سائر خطواتهم وعمليّاتهم ليس مجرّد ردّة فعل على الهجمات التشويهيّة التي تشنّها وسائل الإعلام الغربيّة والمأجورة ومن يتبعها في ترويج تلك التهم الملفّقة من بعض الضالّين الملبّسـين من علماء السوء وكتّاب الصحف وغيرهم، بل إنّ منطلقهم في ذلك هو التزامهم بدينهم العظيم، الذي ينتمون إليه ويقاتلون من أجل إقامته، ويعلمون علم اليقين أنّ سعادتهم في الدنيا ونجاتهم وفوزهم في الآخرة هي فقط بالتّمسّك به والتخلّق بأخلاقه والالتزام بقيمه النبيلة.. والمجاهدون في منشوراتهم وكتبهم وسائر أدبياتهم يؤكّدون دائمًا، وقد أكّدوا مرارًا وتكرارًا على هذه المعاني وبثّوها ونشـروها، وعلى سبيل المثال: العمليّات النوعيّة التي تعتمد على التفجير واستعمال ما يعمّ به القتل سواء كانت استشهاديّة أو غير استشهاديّة، ومنها ما يكون فيه ما يُعرَف فقهيًّا بالتترس، المجاهدون دائمًا وبشكل مستمرّ يُنبّهون على الضوابط والقيود الدقيقة التي يجب مراعاتها فيها ويُشدّدون في ذلك؛ على المستوى النظريّ يمكن مثلًا مراجعة كتاب الشـيخ أبي يحيى: «التترس في الجهاد المعاصر»، وغيره من الكتابات، وعلى المستوى العمليّ فنحن في «جماعة قاعدة الجهاد» نضبط كلّ ذلك عمليًّا وفعليًّا -في الممارسة يعني- بواسطة لجنة من المسؤولين والكوادر على مستوى طيّب من العلم والفهم للأمور، وعلى رضًا من جهة الأمانة -والحمد لله- يدقّقون في كل عمليّة على حدة، ويجيزونها أو يرفضونها».
[وتعليقًا على ضـرورة الانضمام للجماعات الجهادية إن وُجِدت في البلاد الإسلامية؛ يقول الشـيخ:]
«طبعًا هذا يحتاج إلى بعض الشـرح والتفصيل، ولكن يمكن أن نقول باختصار: إنّ الواجب على المجاهدين هو الاجتماع ووحدة الصف؛ لأمر الله تعالى بذلك ونهيه عن ضدّه وهو الفرقة والاختلاف والتنازع، قال الله تعالى: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾ [آل عمران: 103]، وقال: ﴿وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ﴾ [الأنفال: 46]، وذلك في القرآن والسنة كثيرٌ جدًّا وفي غاية الوضوح، ولأنّه أيضًا لا يتمّ الجهاد ولا ينجح ولا يؤتي أكله ولا يحقّق غايته إلا بالوحدة والاجتماع.. وعليه؛ فحيث أمكن، ومهما أمكن أن يكون المجاهدون جماعةً واحدة فذاك هو المتعيّن، وبالتالي ففي الجبهات (ساحات الجهاد) فعلى المسلم الذي وفقه الله للنفير إلى ساحة من ساحات الجهاد ليجاهد في سبيل الله في البلدان التي فيها جهاد وفيها جماعات جهادية واضحة الراية وشـرعيّة ومؤهلة للقيام بالجهاد وقائمة به فعلًا؛ عليه أن ينضمّ إليها ويجاهد تحت رايتها».
[وفي ختام هذا الشـريط يتفضّل الشـيخ عطيّة الله بالإجابة على بعض الأسئلة التي قد تعترض سبيل المسلم المقبل على القيام بفريضة «الجهاد الفرديّ»]
[مسألة التأشـيرة ما تقولون فيها؟]
«الحقيقة.. مسألة التأشـيرة مسألة محيّرة فعلًا ومعقّدة وشائكة، ونحن وأمّتنا نعيش في عالم معقّد وفي واقع لم نصنعه نحن المسلمين، ولم نشارك في صناعته، واقع فيه اختلاط كبير في الأمور، والمسألة -مسألة التأشـيرة- مسألة اجتهاديّة قابلة للاختلاف؛ قابلة لاختلاف الناس فيها، وفي ظنّي أنّها لم تنضج بعد، وأتمنّى أن يوفّق الله جماعة من أهل العلم المتمكنين الأمناء الصالحين إلى بحثها وتحريرها، ونحن لم نهمل النظر فيها والبحث والدرس والاطلاع على أقوال أهل العلم المعاصرين فيها، والتباحث مع بعضهم وسؤالهم واستفتاءهم، ونعرف أقوال أهل العلم فيها ومداركهم والحمد لله.
والذي يمكن قوله الآن هو أنّ الذي ترجّح عند كثير من المجاهدين -أكثرهم لعلّه- والذي عليه العمل عندنا أنّ التأشـيرة «الفيزا» لا تُعدّ عقد أمان، ومن جيّد ما كُتِب فيها ما كتبه الشـيخ الدكتور «أيمن» حفظه الله في كتاب «التبرئة»، والمسألة مسألة قديمة مطروقة قبل أحداث الحادي عشـر من سبتمبر، وطالما كانت تبحث وتناقش، ونعرف مثلًا رأي الشـيخ عبد الله عزّام رحمه الله فيها، وأخونا الأستاذ «أبو مصعب السوريّ» -ثبّته الله وفرّج عنه- له كلام مفيد فيها وشـرح لحيثياتها في أشـرطته المسجّلة جزاه الله خيرًا، وقد وقع السؤال في شأنها لبعض العلماء، وأفتوا فيها بهذا وهذا، ونحن نعرف بعض العلماء المشهورين اليوم ممّن يتكلّمون كلامًا مختلفًا الآن، كانوا إلى أمدٍ قريب يفتون بأنّ التأشـيرة لا تُعَدّ عقد أمان ولا شبهة أمان، ونسأل الله ﷻ أن يلهمنا الرشد والصواب ويجنّبنا الزلل، وأن يعيذنا من مضلّات الهوى».
[وهل هناك مانع من مشاركة المسلمين في الغرب وغيرهم في الدفاع عن الإسلام والمسلمين وردّ العدوان وشبهة ما اصطلح عليه بعهد الأمان الاجتماعيّ؟]
«الأمان من مسلم لكافر قابلٍ للأمان.. أحكامُه وشـروطه معروفة في الفقه ومبسوطة في مواضعه من كتب الفقهاء، والأمان منه الصريح وهو المتلفّظ بإنشائه وعقده، أو ما في قوّته، ومنه الضمنيّ، لكن أمان اجتماعي بهذا المعنى الذي يحاول بعض الناس أن يسوّقه، هذا شـيء محدث وغير منضبط، والله أعلم.. ثم على فرض أنه وقع شـيء من أمن الناس بعضهم بعضًا في بعض الأزمنة، وأراد بعض الناس أن يجعله أمانًا شـرعيًّا؛ فإنّ الكفرة ينقضون هذا الأمان المدّعى باعتداءاتهم الصريحة والمتكرّرة على الإسلام والمسلمين، والله أعلم».
[ما ردّكم على من يقول إنّكم بهذه الأعمال تستَعدُون عليكم كلّ الأمم وتفتحون جبهات أنتم في غنى عنها؟]
«الحمد لله، أنا أعتقد -وقلت هذا مرارًا- أن المجاهدين هم بفضل الله تعالى من أحسن من يجيد فن تحييد الأعداء، والتحكّم في فتح الجبهات؛ فالمجاهدون يفتحون من الجبهات على وعي وبخطوات مدروسة بحسبه، ولسنا مستعجلين والحمد لله، نسأل الله أن يثبّتنا وإخواننا جميعًا على الحق، وعندما نتكلّم عن هذا النوع من الجهاد، الجهاد الفرديّ فنحن لا نطلب من المجاهدين استهداف البرازيل وفنزويلا مثلًا، ونحن لا نضع جميع الدول الكافرة على قدم المساواة من الناحية السـياسـية، حتى دول أوروبا، نحن نفرّق بينها؛ فمن تورّط في محاربة الإسلام والمسلمين عمومًا أو في محاربتنا نحن المجاهدين بشكل خاص غير الذي اجتنب ولم ينصب لنا عداء بشكل عمليّ، وكذلك الدول التي اجتنبت المشاركة في غزو بلاد المسلمين واجتنبت قتل المسلمين في أفغانستان والعراق وغيرهما، غير الدول التي تورّطت، والتي أوغلت في التورّط والعدوان والتجنّي والإساءة، غير التي اقترفت شـيئًا على استحياء وتخوّف. نحن نفرّق ونميّز ونبّهنا إلى أهميّة فهم هذه المسألة حتى في الكلام عن الجهاد الفرديّ الذي نتحدّث عنه اليوم».
[وفي الختام كيف يمكن الاستفادة من هذه الأعمال المتفرّقة هنا وهناك حتّى تصب في مصلحة الجهاد العالميّ، وما دور الإعلام الجهاديّ في هذا الصدد؟]
«الإعلام الجهاديّ سواء كان المركزيّ الرسميّ أو شبه الرسميّ المساند والداعم دوره مهم جدًّا طبعًا، نسأل الله أن يبارك فيهم جميعًا، وأن يتقبّل سعيهم وجهادهم، وسهرهم وبذلهم في سبيله.
وإن كان لنا من وصيّة فنوصـي دائمًا بالتثبّت من الأخبار، وتعليم الناس التثبّت والصدق والدقة الكاملة في نقل الخبر والمعلومة، والتمرّن على مهنيّة العمل الإعلامي، واكتساب فضيلة مناقشة وبحث كلّ القضايا بموضوعيّة وصدق، ولا يكن همّ الإعلاميّ أو المؤسّسة الإعلاميّة هو السبق ومجرّد الإثارة مثلًا، فهذا ليس من صفتنا بل هو من جنس مرض حب الظهور والشهرة والعياذ بالله، نحن دعاة هداية وطالبو حق وناشدو عدل على مهلٍ وتؤدة.
لكن إجابة على سؤالك بالتحديد أنّه كيف يمكن الاستفادة من هذه الأعمال المتفرِّقة حتى تكون كل الأعمال -أعمال الجهاد الفردي- خادمة للمشـروع الجهادي الكبير للأمّة، فهذا في نظري يكون بأشـياء لعلّ من أهمِّها:
• التناسق والتناغم مع استراتيجية المجاهدين كما قلنا.
• توحيد الخطاب في وصايا الاستشهاديين وكلمات المجاهدين وبياناتهم بالتركيز على دوافعنا الأساسـية للحرب والجهاد والقتال بذكر أنّنا مظلومون معتدى علينا، وأنّنا ناشدو حريّة، وعندنا قضيّة عادلة، ونحن في دفاع وردّ للعدوان، ويأتي هنا في المقدمة ذكر قضيّة فلسطين المحتلّة والدعم الأمريكيّ اللامتناهي لدويلة إسـرائيل اللقيطة، والحضانة الأمريكيّة الكاملة لها، وكذا بالنسبة لبريطانيا مثلًا وبعض الدول الأخرى.
• ثم بعد ذلك يأتي ذكر قضايا أخرى مثل قضيّة أفغانستان وهكذا بحسب ما يناسب.
• أيضًا توحيد المطالب والتماهي في هذا مع المطالب المركزيّة الواضحة والمحدّدة للمجاهدين، قدر الإمكان طبعًا لأنّه قد تكون هناك بعض الاستثناءات، حاليًّا من أهم المطالب الخروج من أفغانستان بالنسبة للدول المتورّطة مع الأمريكان في حرب المسلمين في أفغانستان، والله الموفّق».
•••