[لِم لـَم تتكرر عمليات المجاهدين خارج الحدود «الجزائرية» بعد عمليات موريتانيا؟]
بعد الغزوة المباركة لإخواننا المجاهديـن في الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر في موريتانيا ظن الكثير -إن لم نقل تيقن- من أن العمليات القادمة للجماعة سدد الله رميها لن تنحصـر فقط داخل الجزائر إنما ستشمل دول المغرب العربي غير أن الأمر لم يحدث إلى حد الساعة؛ فما تحليل فضـيلتكم للأمر؟.
[السائل: عبد الرحمن المغربي]
الجواب:
في ظني أن تلك العملية المشار إليها -وهي عملية المغيطي- كان لها هدف سـياسـي محدد، وقد أدته ولله الحمد، حتى إنه من غير المستبعد أن التغيير السـياسـي الذي حصل في بلاد موريتان هو من أثر هذه العملية، وأقصد بالتغيير الذي حصل: الانقلاب على الرئيس السابق «معاوية ولد الطايع» من قبل أناس هم من المحسوبيـن عليه ومن حاشـيته.
طبعًا هذا التغيير بالنسبة لنا ليس هو التغيير المطلوب، ولا يساوي عندنا شـيئا، إلا من جهة بعض التخفيف الذي يحصل من ذهاب طاغية كافر ومجيء طاغية كافر آخر لعله أقل شـرا منه، أو من جهة ما يحصل في أثناء ذلك من بعض التخفيف على الناس والمسجونيـن ونحو ذلك، ومن جهة بعض الشفاء لصدور المؤمنيـن بتسليط الله تعالى المجرميـن بعضهم على بعض، عَيْرٌ بعَيْرٍ..! ونحو ذلك، لكن النظام باقٍ هو النظام الكافر المرتد، لا تغيير إلا في أسماء القائميـن عليه.. والمقصود أن عملية «المغيطي» كان لها هدف ردعيّ بالأساس، للنظام الموريتاني ولمن وراءه من الصليبييـن الذيـن كان لهم مخطط في المنطقة.
وليس بالضـرورة أنها بداية مشـروع متكامل.. لكن هذه العمليات يمكن أن تتكرر كلما وجدت لها الدواعي وبحسب قدرة الإخوة المجاهديـن وبحسب الظرف.. وبالتالي فلا داعي للظن أن الجماعة السلفية ستغزو البلاد المجاورة وتقتحم عليهم قواعدهم..! هذا لم يرده الإخوة الآن، ولا هم مهيؤون له. وسـيأتي وقته بإذن الله وعونه على أحسن مما نظن. المهم هو الثبات والسـير بخطى صحيحة وواثقة على بصـيرة.. نسأل الله تعالى أن يـنصـر المجاهديـن ويسددهم ويلطف بنا جميعا.
•••