[العلاقة بين المجاهدين والعلماء، والنصيحة للعلماء الصادقين، ولأنصار المجاهدين]
هل من نصـيحة تقدمها لعلمائنا الأخيار والعلماء عامة ولأنصار التيار الجهادي السلفي خاصة وللمسلميـن عامة؟
[السائل: مع الحق]
الجواب:
نسأل الله أن يصلح أحوالنا، نحن والله أحوج للنصح، والعلماء هم النصحة المرشدون المعلمون الناسَ الخيرَ، ونحن مستفيدون متعلمون.. ما أحوجنا إلى نصائح العلماء وتوجيهاتهم.!
فإن كان لا بد من نصـيحة لعلمائنا الأخيار أهل الصلاح والثبات على الديـن أهل الخشـية والقيام بأمر الله تعالى والجهاد والصبر، فهي: الهجرة والجهاد، والله لا نرى للعالم اليوم كالهجرة إلى ساحات الجهاد وثغور المسلميـن الحقيقية؛ فإن كان للبعض وجه لترجيح بقائه في موطنه، فليس ذلك للأكثريـن..! والهجرة والجهاد فيها شـرف الدنيا وكرامة الآخرة، فليقتحم العالم المخاطر وليكن جنديًا في الميدان، ولم لا؟! والجهاد مفروض عليـنا جميعا، وإنما بقاء البعض هو الاستثناء، فلماذا بربِّكم صار هذا الاستثناء هو الأصل والقاعدة، وصار العلماء مُعـفَـيـن من الجهاد لِـزامًا؟!! حتى صار العلم والجهاد كالتنويـن والإضافة لا يجتمعان.! بل والله حتى صار العلم وطلبه والاشتغال به عند الكثير من الناس يذكّـِرنا بنظام الإعفاء من الخدمة الإلزامية في جيوش دول العصـر، إذ يتبارى الناسُ للحصول على سبب للإعفاء، حتى إن بعضهم يقطع أصبعه السبابة ليتحصل على إعفاء من التجنيد..! أصلح الله أحوالنا جميعًا.
وأما أنصار التيار الجهادي ولا سـيما من الشباب، فالنصـيحة: أن يكونوا مجاهديـن كلٌ بحسبه ومن موقعه حتى يفتح الله عليه فيكون مجاهدًا في خطوط النار، ويـنال ما يتمنى، والنصـيحة أن يجتهد كل منهم في تكميل نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح، ومن ذلك محاسن الأخلاق والفضائل، وأن يجعلوا الاهتمام بأنفسهم وتكميلها وصـيانتها عن المعايب، أهم أعمالهم وأولى أولوية لهم، ويكون ما عداها راجعًا إليها؛ فإذا احتجنا في بعض الوقت إلى أن ننشغل ببعض الناس فإنما يكون ذلك على جهة القيام بما أمر الله من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصـر الديـن.
ويجمع هذه النصـيحة قول المصطفى ﷺ: (طوبى لمَـن شغله عيبُــهُ عن عيوب الناس) قال ابن حجر في بلوغ المرام: رواه البزار بإسناد حسن٢٢٠بلوغ المرام (1524)، لكن ضعف كل أسانيده وطرقه العراقي في: تخريج الإحياء (ص 1041)، وقال الألباني في: ضعيف الجامع الصغير (3644): «ضعيف جدا»، وقال مثله الحويني في: النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة (1/ 74).، قال الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥﴾ [المائدة].
وأما المسلمون عامة.. فالله الله في طائفتيـن في الأمة هما الآن العصمة لعموم المسلميـن ولديـن الإسلام وهما: العلماء الموثوقون الأخيار الصالحون علماء الآخرة، والمجاهدون في سبيل الله؛ فاعرفوا لهم حقهم وكونوا معهم تفلحوا إن شاء الله.. وبالله التوفيق.
•••