تعليقات مختصرة مفيدة على كلمة للشيخ أسامة عن إيران
- الكلمة١٬٣٦٢هذه الرسالة كانت تعقيبًا على كلمة للشيخ أسامة حول أمريكا، وسنرفق بها تعليقاتِ الشيخ عطية الله على كلمة الشيخ أسامة. تعني فيما تعني: إعلان حرب على إيران، أو على الأقل تصنيفها بوضوح وصراحة -لأول مرة من القاعدة- كعدوٍّ؛ فهذا له مسؤولياته السياسية..
- أرى أن تضمَّن الكلمة ما نراه ونريده من الشيعة الرافضة مثل: أن يعلموا أن البقاء في كنف أهل السنة والعيش -كما كانوا في معظم تاريخ أمة الإسلام- تحت حكم أهل السنة؛ هو خيرٌ وأرحم لهم من أن يحاولوا مناطحة أهل السنة ومزاحمتهم على الملك، فأهل السنة أرأف بهم وأرحم بهم حتى من بعضهم لبعض..
وإلا إن اختاروا خيار المصارعة والمنازعة لأهل السنة وهم جمهور المسلمين بحمد الله، فإنهم خاسرون، ولن يجنوا إلا الوبال على أنفسهم..
- التوضيح بعبارة صريحة عند ذكر الحل أننا لا نكون مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، أما أمريكا فواضحٌ، وأما مع إيران، فلأنه -حتى وإن جاز شرعًا- فليس هو المصلحة والله أعلم.. يُقال هذا بصياغة مناسبة.
أسأل الله تعالى لكم التوفيق والإمداد والتسديد، وأن يبارك في قولكم وفعلكم وعملكم وعمركم.. آمين.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمود
ربيع الأول 1429 هـ، [الموافق: مارس 2008م]
***
تعليقات الشيخ عطية الله على كلمة الشيخ أسامة حول إيران١٬٣٦٣الكلمة تضمن تعليقاتٍ كثيرة بعضها لألفاظٍ أولى، وبعضها إضافة عبارة، ونحو ذلك.. فأبقيتُ ما تقوم به الفائدة العلمية فقط، وما بين [القوسين] بخط مختلف فهو كلام الشيخ أسامة، وما كان بالخط المعتاد فهو من كلام الشيخ عطية الله -رحمهما الله-.:
[فإن وقعت الحرب فلها عدة احتمالات منها ما يتمناه حكام الخليج ويسعون إليه وهو انتصار] حليفتهم بل ربُّهم [أمريكا وهذا له آثاره وخطورته العظيمة؛ ومنها:
تعثر أمريكا وفشلها بعد تراكم مشاكلها واجتماع أسباب الانهيار عليها و[انتصار إيران على المدى المتوسط والبعيد].
[.. وقبل الاسترسال في الحديث عن الحرب وتداعياتها العظيمة الخطيرة أود أن أبين أمرًا وهو أنني -علم الله- لست متعصبًا لقوم دون قوم] لمجرد الجنس والانتساب العرقي القوميّ، والحمد لله على نعمة الإيمان.
[فسلمان الفارسي وبلال الحبشي هم أولياؤنا وسادتنا رضي الله عنهم وإن كانوا عجمًا وابن سلول الخزرجي وأبو لهب الهاشمي هم أعداؤنا وإن كانوا عربًا وأقرب إلينا نسبًا فالعبرة بالإسلام والتقوى وليست بالوطن والقربى.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ﴾، ولسنا من الذين نقول بأفواهنا ما ليس في قلوبنا وإنما تصدق ذلك أعمالنا بفضل الله فنحن قد تبرأنا من حكام العرب من قحطان وعدنان ونسعى لإسقاطهم وهم من قومنا بينما بايعنا الملا محمد عمر أمير المؤمنين في أفغانستان وهو ممن قد علمتم راضيةً بذلك نفوسُنا مطمئنة قلوبنا استجابة الأمر رسولنا ﷺ الذي قال: (اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي يقودكم بكتاب الله)].
لعله من المناسب هنا استغلال هذه الفرصة لبيان مبدئنا في ذلك وأصلنا الأصيل والتأكيد عليه بيانًا للناس واستباقًا لما قد يُتوقَّع من شرِّ «من جهة ناس جليل نسأل الله العافية» وذلك بأن يقال مثلًا: ونحن على العهدِ له إن شاء الله دينًا ووفاءً، ما قام على العهد -أو عهد الله ورسوله-، ونسأل الله تعالى لنا وله ولإخواننا التثبيت على الحق حتى نلقى الله وهو راضٍ عنا غير مبدلين ولا مغيِّرين ولا فاتنين ولا مفتونين.
[وهنا أوجه نصيحة لطائفة أهل السنة وأخرى لطائفة الشيعة وأقول: علم الله أنني أحب أن أوصل الحق لكل أهل القبلة] لعل الأنسب: إلى كل الناس [ليعرفوه فيتمسكوا به عسى أن ندخل الجنة جميعًا بإذن الله ورحمته وفضله].
[وقد كتبت بيانًا في توضيح هذا الأمر بعنوان بيان الإيمان فليقرأه من شاء].
الإحالة إلى الرسالة -بيان الإيمان- يُراجع، لأنها لم تصدر بعد.
[ثم إني أقول إن المسلم هو المستسلم لأمر الله تعالى في شأنه كله..] وهو العبدُ لله حقًا، الذي شهد حقًا وصدقًا أن «لا إله إلا الله».
[فإن استسلم لأمر الله تعالى في بعض شأنه كالصلاة والصيام و] لم يستسلم له في البعض الآخر، بل استسلم [لأمر الحاكم] أو أي طاغية ذي سلطان مادي أو معنوي [في التحليل والتحريم من دون الله عالمًا طائعًا مختارًا كتحليل الربا والتحريم من دون الله عالمًا طائعًا مختارًا كتحليل الربا أو سن الدساتير الوضعية المعاندة لشرع الله أو مناصرة الكفار] الواضح المعلوم كفرهم [على المسلمين، فهنا يكون قد أشرك بين طاعة الله تعالى وطاعة الطاغية، وهذا هو الشرك الأكبر المخرج من الملة..!]
[.. إن المنهج الذي تلتزمه جميع الحكومات المنتسبة لأهل السنة هو منهج لا صلة له حقيقةً بالإسلام فهم يحكمون بأهوائهم لا بشرع الله] ويناقضون الإلتزام بـ«لا إله إلا الله» مناقضة ظاهرة جلية [وهذا كفر أكبر مخرج من دائرة الإسلام] يحسن تنويع العبارات من باب «التفنن» كما يسمى في البلاغة، وفائدته: نفيُ الملل على السامع بتكرار اللفظ أو العبارة الواحدة.
[طائفة الشيعة في إيران وغيرها وإن كان قادتهم ومرجعياتهم الدينية يتمسكون ببعض الهدي الظاهر لأهل الإسلام وينطقون باسم الإسلام إلا أن الكلمة العليا في الحقيقة وعلى أرض الواقع في إيران ليست لله تعالى وإنما هي-في التحليل والتحريم- لهؤلاء الزعماء] والمرجعيات، وللطائفة ومصالحها الخاصة الضيقة، [وذلك شرك أكبر مخرج من الملة] أرى حذف هذه العبارة لأن تكرارها كثيرًا ابتذلها!! وستأتي مناسبة أفضل للتعبير عن معناها الحق الذي نريد إيصاله للناس.
[وبالتالي يجب البراءة من زعماء طهران وأمثالهم ومعاداتهم أيضًا]؛ لعله يكتفى حاليًا بذكر البراءة منهم فقط، لأن لفظ معاداتهم من قيادة سياسية قد يفهم منه «إعلان الحرب» فليتأمل، والدعوة إلى البراءة منهم كافية متضمنة للعداوة دينًا.
من المناسب جدًا هنا ذكر شيء من البيان لحال الشيعة الرافضة على الإجمال، مثل القول: فإنهم علی دینٍ فاسدٍ محرَّفٍ ليس هو دين الإسلام الذي بعث الله به محمدًا ﷺ؛ دینٍ مبنيّ على تقديس الأئمة إلى درجة عبادتهم، وعلى نزعةٍ طائفية وقومية منتنةٍ، وعلى البراءة من صحابة رسول الله ﷺ وما كانوا عليه من الدين الحق، وعلى ما تنتجه عقول وأهواء سادتهم وكبراؤهم..-ويراجع مقال: حزب اللات والقضية الفلسطينية؛ المرفق-.
[من أهم ما يتمناه حكام الخليج ويسعون إليه وهو هزيمة إيران وانتصار التحالف الصليبي الصهيوني بقيادة أمريكا وهذا إن وقع فأخطاره عظيمة جدًا وهي تعني باختصار: خضوع المنطقة وانقيادها التام لجميع سياسات التحالف الكافر الفاجر على جميع المحاور.
مما يعني باختصار: تغريب المنطقة وتغيير وجه جزيرة العرب واستعبادها بما يتناسب مع الغطرسة الأمريكية الصهيونية، ومن أراد أن يرى كيف ستكون جزيرة العرب تحت ذلك التحالف الظالم فلينظر إلى أهلنا في الضفة والقطاع تحت نفس التحالف؛ يقتلون الرجال والنساء والأطفال ويدمرون البيوت ويقصفون المصانع ويجرفون المزارع ويسلبون خيرة الأراضي الزراعية وقد قطعوا الضفة بمئات الحواجز الأمنية لإهانة وإذلال أهلها وقد وضعوا مليون ونصف من إخواننا في سجن غزة الكبير ليموتوا بحصارهم بالفقر والأمراض نتيجة لسوء التغذية ومتى شاء اليهود قطعوا عنهم الكهرباء والماء ومتى شاءوا أغلقوا المعابر وإلى ما هنالك من مصائب والعالم كله وفي مقدمتهم حكام العرب والمسلمين يتعامون عن هذه الكارثة الإنسانية الكبرى..!!
تعليقًا على الاحتمال الأول المذكور، وهو ما «يتمناه حكام الخليج ويسعون إليه» أقول:
في رأيي أنه -مع صحة هذا الكلام في الجملة- من المهم أن نلاحظ وأن نشير إلى أن الحكام الخونة الزنادقة في الخليج والمنطقة، نعم وإن كانوا يفضِّلون ويرجِّحون في الاختيار انتصار أمريكا على إيران ويريدونه ويتمنونه؛ لكن هذا التفضيل منهم والاختيار والترجيح والتمني لا يخلو من كدرٍ وتنغيصٍ!! وهم يعرفون هذا لا محالة، فهم أيضًا يخافون من انتصار أمريكا وازدياد هيمنتها وتحوِّلها إلى هيمنة كاملة مطلقة بدون إزعاج، لأنهم يقدِّرون أن ذلك سيكون فيه بعض الضرر على مُلكهم المطلق وسلامة كراسيِّهم وعروشهم، ويخشون أنهم حينها سيصبحون في كف أمريكا مائة بالمائة، وذلك يعرِّضهم لخطر أن ترى أمريكا أن تزيلهم في أية لحظة وأن تستبدلهم بغيرهم ممن يخدمها أكثر ويقدم لها من الولاء والخدمة والعبودية أكثر وأكثر..
حكام العرب يعرفون ذلك ولا بد، ويخافون منه؛ فهم في الحقيقة بين نارین من هذا الوجه، لكنهم يختارون الأقرب إلى محور إرادتهم السفسفية وهي: بقاء مُلكهم وهم يعرفون أن طريق ذلك الآن هو ولاء أمريكا، والكون معها والخدمة لها ونيل رضاها، والله ﷻ يعميهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون، وأكثرُهم ممن نظن أن الله ختم على قلوبهم فهم لا يرجعون، وإلا فإن الحل والاختيار الصحيح واضحٌ بيّن، وهو: الإسلام والانحياز إلى أمة الإسلام والولاء للإسلام وأهله..
[الاحتمال الثاني أن تنتصر إيران على المدى المتوسط أو البعيد وهذا له آثاره وتداعياته الخطيرة أيضًا]؛ لأن إيران لا تمثل دين الله الحق؛ الإسلام الحقيقيَّ، ولن تقدم للبشرية رسالة الله كما بعث الله بها رسوله الخاتم محمدًا ﷺ ولن يكون الدينُ معها كلّه لله.
[.. وإنما الفرق بينهم هو فقط في المراحل التي وصلت إليها كل طائفة..] وما تقتضيه الظروف السياسية لكل جهة منهم من تصريح أوسكوتٍ أو فعلٍ..
[ولولا فضل الله تعالى ثم جهد المجاهدين لو صلت كل هذه الويلات إلى دول المنطقة المجاورة للعراق.. ونحن بفضل الله أول من قاوم توسعهم..] مع أننا بفضل الله أرحم الناس بهم وبغيرهم، وأعدلهم إن شاء الله، ونسأل الله من فضله..
[ونتفكر فيما يحيط ونتوب إلى الله توبة نصوحًا ثم القيام بأعظم الواجبات علينا وأولها الإيمان بالله وحده وإخلاص العمل له لا شريك له..] ثم العمل بشريعته سبحانه والتمسك بسنة نبيّه ﷺ ما استطعنا..
[وها هم في أفغانستان بعد أن أفشلوا بفضل الله وأحبطوا مخطط الدب الروسي للوصل إلى مياه الخليج الدافئة والاستيلاء على نفط المنطقة] ها هم يصدون المد الامبراطوري الصليبي الأمريكي ويدفعون كيده عن أمتنا.
[أمة الإسلام: ها هم أبناؤك المجاهدون اليوم في العراق بفضل الله أربكوا وأفشلوا المخطط الأمريكي هناك بعد أن كان ساسة أمريكا ومفكروها وكتابها بعد سقوط صدام يكثرون من الحديث عن نشر الديمقراطية في المنطقة والتوسع في الغزو الأمريكي والحديث عن الشرق الأوسط الكبير فدعوا عنكم أهل التنظيرات المجردة المنمقة وأهل الكلام والتخذيل باسم الواقعية والوسطية والإيجابية وما شابه ذلك..]، واعرفوا أهل العلم النافع والعمل الصالح حقًا، وأهل التقوى والصدق والنصح لله ودينه وللمسلمين.
•••
لقد أتممت قراءة كتاب: تعليقات مختصرة مفيدة على كلمة للشيخ أسامة عن إيران
يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.
تحميل الكتاب مفردًا