خاتمة
نسأل الله تعالى لنا ولكم حسن الختام..
إخواني الأحباب، وفقنا الله وإياكم لكل خير:
نحمد الله تعالى ونشكره على أن يسـر لنا هذا اللقاء نتدارس فيه مسائل ديـننا ونتناصح فيه ونتواصـى بالحق وبالصبر، راجيـن من المولى الرحيم ﷻ أن يدخلنا بمنه وكرمه فيمن استثناهم من الخسـران في قوله: ﴿وَٱلۡعَصۡرِ ١ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣﴾ [العصر]، وأن يجعلنا من الذيـن قال فيهم: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧ ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨﴾ [الزمر].
واعلموا -وفقني الله وإياكم لكل خير- أنني ترددتُ كثيرًا في قبول هذا اللقاء حيـنما عرض عليّ أولا، ثم ترددت في الإجابة على كثير من الأسئلة، ثم بعد تقليب الفكر والتأمل، وبعد الاستشارة والاستخارة.. رأيت الإقدام ترجيحا لداعي الحاجة الملحة لإخواننا وشبابنا من أحباب الجهاد وأنصاره، بارك الله فيهم وسددنا الله وإياهم جميعا، في مدارسة هذه المسائل التي قل أن يجدوا من أهل العلم من يدارسهم إياها، وأن السكوت ممن أعطاه الله محبة إخوانه وثقتهم مفسدته أكثر، وإلا فوالله ما كان شـيء هنا أحب إليّ من أن يكفيـنا العلماءُ الكبارُ المتبحرون هذه المسائل، والله المستعان.
وإني أقول لإخواني: هذا جهدي واجتهادي، ولم آلُ جهدًا في النصح لكم، فما كان من حق وصوابٍ فمن الله الكريم وحده وبتوفيقه وإمداده، وما كان من خطأ وخلاف الحق، فهو من نفسـي ومن الشـيطان، وأنا بريء من كل ما خالف الحق في حياتي وبعد مماتي، وحسبي الله ونعم الوكيل.