۞ على المجاهدين أن لا يستثيروا كل الناس عليهم

بعض دول الجوار العراقي على الأقل، ستستميت كي لا ينتصر المجاهدون في العراق.. ستتعاون مع بعضها وتتعاون مع الأمريكان، وحتى مع «شارون» ودويلة إسرائيل ومع أي أحدٍ لأجل هذا الغرض، وهي الآن ماضية في هذا السبيل جاهدة فيه لا تألو..! وهذا معروف وظاهر.

ولا تنقصهم الفتاوى والترقيعات من المفتونين وعمي البصائر أهل الدنيا، لا كثّرهم الله.!

وإنما قلتُ «البعض»؛ لأن البعض بالفعل عندهم أولويات مختلفة قليلا على المدى القصير وإن اتفقوا على المدى البعيد؛ مثل سوريا؛ وإيران فإنهما وجدا مصلحة كبيرة لا نشك في ذلك في اشتعال المقاومة والجهاد في العراق، وفشل المشروع الأمريكي وتورّط أمريكا في مستنقع العراق..

فلهذا قد يحصل منهم تراخي في حرب الإخوة، إلى حين طبعا، وقد يحصل منهم إغضاءٌ أيضا..

لكن تبقى للمسألة زاوية أخرى، وهي أنه على المجاهدين ألا يستثيروا كل الناس عليهم ولا يستَعْدوا كل دول الجوار..

ما المانع أن نظهر للناس أننا لسنا أعداء لكل أحد.. ولا نقصد أحدا غير ما نحن فيه الآن.. إلى ما شابه ذلك.

هناك مندوحة في المعاريض، وفي الكلام الدبلُوماسي والخطاب السياسي، وفي كثير من السكوت.. هذه مسألة مهمة، تحتاج إلى مدارسة وتفهّم..

ونحن على كل حال مع المجاهدين ضدّ سائر الكفرة والطواغيت ومرقّعيهم!

حتى لو فرض أن المجاهدين سينكسرون، وأنهم جهال لا يعرفون السياسة كما يدّعيه أهل الدنيا الذين يقولون ﴿غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ﴾ [الأنفال: ٤٩].

ونرجو عفو الله ونطمع في عافيته وفضله.

نسأل الله التوفيق للمجاهدين، ونسأله تعالى أن يفتح عليهم وينصرهم نصرًا عزيزًا..

و أن يجعل العاقبة خيرا للإسلام والمسلمين في كل بلاد.

[كُتبت هذه المشاركة بتاريخ: 7/ 6/ 2005]

•••