[الموقف ممن يصف «الجماعة الإسلامية المقاتلة» بالإرجاء، وهل هم فيهم ذلك حقا؟]

(15) ما هو الموقف ممن يصف «الجماعة الإسلامية المقاتلة» بالإرجاء؟ وهل الجماعة فعلا متلبسة بشـي منه؟ وهل من الممكن المراجعة إذا كانت كذلك؟

الجواب:

حاشَ لله، ما علمنا على «الجماعة الإسلامية المقاتلة» إلا التمسك بالكتاب والسنة وأصول أهل السنة والجماعة، والبراءة من البدع والأهواء المضلة، لا أعلم أنهم متلبّسون بشـيء من الإرجاء ولا غيره من البدع المضلة.. عافانا الله وإياهم وسائر إخواننا.

بل هم دعاة إلى السنة على بصـيرة وعلمٍ وفقه، محاربون للبدعة والضلالات، في سائر الأبواب العلمية والعملية، مع جهادهم وبذلهم، رفع الله قدرهم وتقبل الله منهم.

ومَن يرمي هذه الجماعة الطيبة بالإرجاء فهو إما جاهل يقول بلا علم أو يردد كلام بعض خصومها بلا تحقيق، وإما جاهلٌ ظالم معتدٍ..! عليه أن يتوب إلى الله تعالى ويتجنب رمي المسلميـن بالبهتان، ولا سـيما أهل السابقة بالخيرات وأهل الجهاد والبذل في سبيل الله منهم.. وإلا فإنه في نفس الأمر مستحق لعقوبة أمثاله من أهل البهتان..! وليحذر قول الله تعالى في الحديث القدسـي: (من آذى لي وليّــًا فقد آذنته بالحرب(١٥٣أصله في: صحيح البخاري (6502)، وهذا اللفظ في: مسند أحمد (26193) قال الأرنؤوط: «صحيح لغيره».، وقول الله تعالى في الكتاب العزيز: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨﴾ [الأحزاب]، وقوله: ﴿۞إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨﴾ [الحج].. ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

•••