«لائحة عمل تحريك طالبان باكستان» مع تعليقات الشيخ أبي يحيى وعطية الله عليها
[وثائق أبوت أباد، الدفعة الرابعة، ص (576)]١٬٤١٦[جاءت تعليقاتُ الشيخين بين «قوسين» بالخط الغامق؛ كغيرها من الرسائل، وما لم يكن كذلك فهو نص وثيقة طالبان باكستان، والتي اجتهد الشيخان في التعليقِ عليها ونقدِها، والنفس تميل أن عموم التعليقات للشيخ عطية الله؛ ففيها نَفَسه وأسلوبه.
وقد جاء في عنوان الملف الأصلي، وفي رسائل سابقة (ص 1932، 2003) تأكيد كتابة التعليقات من الشيخين وبتوقيعهما].
1- الأمير
فأمير الحركة واحد، والذي تم نصبه بمشاورة أهل الحل والعقد، وله أن يأمرنا في حدود الشريعة وعلينا جميعًا أن نطيعه «فيما نستطيع».
«تعليق: يفهم من العبارة أن اللائحة تتحدث عن شيءٍ قد مضى وعن حالٍ قائمٍ حيث تقول: «والذي تم نصبه بمشاورة»؛ فهي تتحدث عن حال أميرٍ موجودٍ ومنصَّبٍ، والذي ينبغي في مثل هذه اللوائح قبل كل شيءٍ هو تحديد كيفية تنصيب الأمير؛ لتبقى اللائحة ضابطة للأحوال على مر الأيام وليست فقط تحكي حالًا قائمًا، فالنقاط التي يجب التركيز عليها:
الأولى: ما هي الطريقة المتبعة في تنصيب أمير التحريك والتي على الجميع أن يلتزموا بها ويسيروا عليها، ولا شك أن أفضل الطرق هو مشاورة أهل الحل والعقد، وأهل الشوكة والقوة، وأمراء الحلقات، ثم أخذ رأي الأغلبية في ذلك.
الثانية: ما هي صفات الأمير الذي ينصب على التحريك، حيث لم تذكر اللائحة شيئًا من ذلك وهذه من أهم المسائل، فمنها الأمانة، والصدق، والعلم، والخبرة، وحسن الخلق... إلخ.
الثالثة: متى يمكن عزل الأمير؟ أي ما هي الأسباب التي تسوّغ لمجلس الشورى أن يعزل الأمير عن منصبه.
الرابعة: كيف يتم التصرف فيما لو فقد الأمير إما بقتل أو أسر أو إعاقة دائمة لا تساعده على الاستمرار في مهامه، فلا بد من تعيين نائبٍ له يتولى إدارة الأمور مدةً معينة حتى يجتمع مجلس الشورى ويعينوا أميرًا جديدًا».
صلاحيات الأمير: بما أن الإمارة في الشريعة هي السلطة العليا لتطبيق الأحكام الإلهية «هذا الإطلاق إنما هو للإمام العام -خليفة المسلمين، أمير المؤمنين- أما بقية الإمارات فكل واحدة بحسبها وليراجع في ذلك ما ذكر الماوردي في كتاب الأحكام السلطانية»؛ لذا فإن للأمير حق تأسيس جميع الهيئات -إدار وجمعها ادارے، وسيسميها لجانًا أيضا فيما سيأتي- ونصب مسؤوليها -ذم دار وجمع ذمه داران- وعزلهم، ولذا فيحق للأمير التالي:
1- أن يعزل أعضاء ومسؤولي جميع هيئات الحركة في أي وقت شاء ولو بدون سبب؛ كما عزل عمر بن الخطاب خالد بن الوليد رضي الله عنهما أثناء الحرب.
«عمر لم يعزل خالدًا بغير سبب، بل عزله -فيما ذكر العلماء- خشية أن يعتقد الناس أن النصر إنما هو مرتبطٌ بشخص فحفاظًا على دين الناس تم عزله رضي الله عنه، كما جاء في كتب السيرة أن عمر كتب إلى الأمصار: إني لم أعزل خالدًا عن سخطة ولا خيانة، ولكن الناس فخموه وفتنوا به فخفت أن يوكلوا إليه، فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع، وألا يكونوا بعرض فتنة، وقد جاء في بعض كتب التاريخ أن عمر h قد ندم على ذلك».
ولا يحق لأحد أن يحاسبه ويسائله على ذلك.
2- للأمير حق اتخاذ القرار وفق رأي من شاء أثناء الشورى، ولا يحق لأحد أن ينازعه ويعترض عليه في ذلك إلا إن كان قراره مخالفًا للشريعة، قال الله تعالى: ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ [آل عمران: 159].
«بل الذي نراه في هذ المسألة هو الالتزام برأي أكثر أعضاء مجلس الشورى، وذلك قطعًا لدابر الأهواء، ومنعًا لقرارات التشهي المطلق، ولأن الصواب أقرب إلى رأي الأكثر في الغالب، وما يذكره العلماء في ذلك إنما هو في حق الإمام المجتهد، أما مع نقص العلم أو انعدامه، وقلة الخبرة، وصعوبة الأحوال وتداخلها، وكثرة الإشكالات والتي تحتاج إلى روية وعمق نظر وقوة رأي؛ فإن الصواب -ولله أعلم- أن يُلزَم الأمير إلزامًا قاطعًا برأي أكثر أعضاء مجلس الشورى، فإن تساوت الأصوات؛ رجح الجانب الذي يكون فيه الأمير، وأما الطريقة التي ذكرت في اللائحة فهي قطعًا ستفتح باب الخلاف على مصراعيه، وستؤدي إلى انحياز الأمير إلى الطائفة التي توافقه في آرائه، وسيكون ذلك مدعاةً للشحناء والبغضاء والتفرقة، وهذه مفاسد عظيمة متحققٌ وقوعها، فلا بد من سد الباب الذي يؤدي إليها، وقد ذكر بعض العلماء أن المحل الواحد الذي يُنَصَّب فيه أميرٌ ما، إذا كان ذلك الأمير ليست فيه الصفات التامة التي تؤهل للقيام بأعباء تلك الإمارة على وجهها أنه يجوز أن ينصَّب أميران يكمل أحدهما الآخر؛ لتسير أمور الإمارة على وجهها ويحصل بها المقصود الشرعي، فإذا كان هذا في تعدد من يولى في المحل الواحد -مع ما في ذلك من الضرر والتنافس غالبًا- فكيف لا يُلزم الأمير برأي أكثر الشورى مع الأسباب التي ذكرناها أعلاه؟!».
3- للأمير «بعد مشاورة مجلس الشورى» حق عقد الميثاق «معاهده» والصلح «صلح» مع الحكومة في المناطق التابعة «لتحريك طالبان» لطالبان؛ شريطة ألا يلحق بالصلح ضررًا بمصالح المسلمين العامة.
4- لا يحق لأي جماعة -جماعت- أن تعقد صلحًا أو ميثاقًا بدون إذن الأمير.
5- قضية الأعضاء الساخطين «المستائين، غير الراضين» مفوضة كلية إلى الأمير.
«كذلك هذه النقطة تتحدث عن مشكلة موجودة ويراد حلها، والأصل ألا تكون مثل هذه المسألة ضمن اللائحة أو على الأقل ليست بهذه الكيفية، وإنما يقال مثلًا: لو كان هناك في التحريك مجموعة أو أفراد مستاؤون أو لديهم اعتراضات معينة، فإن حل مشكلتهم يرجع إلى الأمير».
وكذلك يجوز له أن يلحق عضوًا ساخطًا في منطقة «حلقة» ما بالسلطة المركزية «مركز» مباشرة كما ألحق عمر بن الخطاب عبادة بن الصامت بنفسه مباشرةً قائلًا لمعاوية «لا إمرة لك عليه»١٬٤١٧[سنن ابن ماجه: (18)، وصححه الألباني]. رضي الله عنهم أجمعين.
6- يحق للأمير أن يستدعي بعض الأفراد من منطقة من المناطق لضرورة ما ولا يحق لمسؤول المنطقة أن يمنعهم.
«هذ النقطة من أكبر الأسباب التي ستجلب الخلاف والمشاكل، لأن أمير الحلقة أو المنطقة سيجد نفسه لا قيمة له أمام أفراده، فالصحيح أن يقال: إذا احتاج الأمير إلى أفراد من منطقة من المناطق لضرورة ما؛ فعليه أن يطلبهم عن طريق أمير تلك المنطقة ولا يستدعيهم مباشرةً من غير علم؛ والسبب في ذلك هو أن أولئك الأفراد قد يكونون قائمين بعمل مهم في تلك المنطقة، وقد لا يكون الأمير على اطلاع بتلك الأعمال، وربما يكونون في محل لا يسده غيرهم فسحبهم هكذا مباشرةً يؤدي إلى اضطراب وفوضى ونزاعات والواقع خير شاهد، وقد جاء في «البداية والنهاية» لابن كثير رحمه الله: «عن عمر بن الخطاب أنه قال لأبي بكر: اكتب إلى خالد أن لا يعطى شاةً ولا بعيرًا إلا بأمرك، فكتب أبو بكر إلى خالد بذلك، فكتب إليه خالد: إما أن تدعني وعملي، وإلا فشأنك بعملك»١٬٤١٨البداية والنهاية: (ج7/ص130).».
7- عندما يتم توزيع المسؤوليات على الأفراد من قبل الأمير فلا يجب على المسؤولين أن يتدخلوا في شؤون غيرهم لأي ضرورة كانت، «هذه النقطة غير واضح المراد منها بالنسبة لي» حسبما ذكرت تفاصيله في «السير الكبير».
8- عندما يتم تعيين حدود المناطق للمسؤولين من قبل الأمير فلا يحق لأي مسؤول قطعًا أن يتدخل في منطقة غيره بدون إذن الأمير.
9- يحق للأمير نصب وعزل واستبدال مسؤولي المناطق مثلما يحق له نصب وعزل واستبدال مسؤولي الهيئات.
10- عندما يفوض الأمير صلاحية المحاسبة والاستجواب لهيئة ما فلا يحق لباقي الهيئات والمناطق أن تنازع تلك الهيئة وإلا سيعاقبون لكونهم مذنبين «مجرد المنازعة لا تجعلهم مذنبين حتى يعرف سبب تلك المنازعة، وعلى كل حال فينبغي تجنب مثل هذه الألفاظ»، تلك عشرة كاملة.
«ملاحظات:
الأولى: كان ينبغي بعد الكلام عن الأمير وصلاحياته، أن تكون هناك نقطة متعلقة بنائبه، بحيث تكون هذه النقطة واضحة في عدة اتجاهات، منها: كيفية اختيار نائب الأمير، ومنها: ما هي صلاحيات نائب الأمير، ومنها: كيفية تولي النائب لمهام الأمير عند فقده، وكم مدة تولي تلك المسؤولية، المهم لا بد للأمير من نائب، والذي أراه في كيفية اختيار النائب هو أن يقترح الأمير من يراه مناسبًا لذلك، ثم يفوَّض أمر اعتماد ذلك النائب إلى مجلس الشورى؛ أي أن النائب لا يعد نائبًا إلا بعد موافقة أكثر مجلس الشورى عليه.
الثانية: وكذلك بعد الحديث عن الأمير والنائب وصفاتهما وصلاحياتهما، لا بد من بيان حال مجلس الشورى، وهذه النقطة أيضًا يتعلق بها عدة اتجاهات:
منها: كم عدد أعضاء مجلس الشورى؟
ومنها: ما هي صفات عضو مجلس الشورى؟
ومنها: ما هي مهام مجلس الشورى؟
ومنها: كيفية اتخاذ القرارات داخل مجلس الشورى لا سيما القرارات الكبيرة المصيرية؟
ومنها: ما هو جدول انعقاد مجلس الشورى كل شهر، كل شهرين، كل ستة أشهر...
والذي أراه في اختيار أعضاء مجلس الشورى، هو أن يفوَّض اختيار الأفراد في كل منطقة لأهلها؛ أي «من الطالبان المجاهدين» على أن يحدد لهم عدد معين مع مراعاة كثرة السكان وقوة التحريك في تلك المنطقة، ثم من مجموع هؤلاء الأفراد الذين يتم اختيارهم يتألف مجلس الشورى، فيكون في مجلس الشورى العام أعضاء من «سوات»، ومن «بجاور»، ومن «أوركزاي»، ومن «مسعود» وهكذا، ولا بد أن يتصف عضو مجلس الشورى بالسمعة الجيدة بين المجاهدين خصوصًا وبين عامة الناس عمومًا، وأن يكون من أهل الرأي، ولا بد أن يكون في مجلس الشورى عدد من العلماء الموثوقين الذين يقولون الحق ولا يخافون لومة لائم، ولا يسايرون الأمير في آرائه على كل حالٍ، ولا يجاملونه في كل ما يقوله ويختاره.
قال الإمام البخاري: «وَكَانَتْ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَشِيرُونَ الْأُمَنَاءَ مِنْ أَهلِ الْعِلْمِ فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ لِيَأْخُذُوا بِأَسْهلِها فَإِذَا وَضَحَ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْه إِلَى غَيْره؛ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ»١٬٤١٩[صحيح البخاري، في مطلع باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾]..
ومن أعظم مهام مجلس الشورى هو: أن يضع السياسات العامة للتحريك ويقوم على مراقبة تنفيذها، ومن مهامه الضرورية محاسبة الأمير على تقصيره أو تفريطه أو تعديه وتجاوزه... المهم لا بد أن تتضمن اللائحة نقطة متعلقة بمجلس الشورى بحيث تكون تامة واضحة...
الثالثة: لم تذكر الوثيقة فيما يتعلق بالأمير مسألة محاسبته، فما الأمير -وهذا أمر مهم ونحن أحق به من الكفار الذي يحاسبون رؤساءهم- فما الأمير إلا بشر يصيب ويخطئ ويظلم ويعدل، فلا بد له من طريقة للمحاسبة أمام مجلس الشورى، فمن المعلوم كما أن له حقوقًا فعليه أيضًا واجبات، وهذ الواجبات إذا قصر فيها وتهاون في أدائها أو تلاعب بها ولم يعطها حقها؛ فلا بد من محاسبته ومساءلته، وأن يكون لذلك طريقة منضبطة واضحة».
2- اللجنة المالية
أساسًا ستكوَّن هذه الهيئة على المستوى المركزي، ولكن سيتم إنشاء هيئات مصغرة على مستوى المناطق، سيكون للهيئة مسؤول عام «ذمه دار» من العلماء وعضوان معاونان، سيعين مسؤول كل منطقة في منطقته عضوين لجبي الغرامات «جرمانه» من المجرمين المسجونين «مجرم قيدي».
«ما هو وجه جبي الغرامات ممن سميتموهم بالمجرمين؟ ثم ما هي حدود الإجرام الذي تفرض على صاحبه الغرامة؟ وكيف يتم تقدير تلك الغرامة؟ وهل المقصود بتلك الغرامة هو عقوبة تعزيرية أم أخذ المال بمجرد أن الرجل مجرم؟ وعلى العموم فإن هذه النقطة هي التي فتحت الباب لبعض المتهورين ممن ينتسب للجهاد بأن يتسلط على أموال الناس ويجمعها بغير حقٍ، خاصةً إذا اجتمع في الشخص «المسؤول» الجهل مع إرادة الانتقام وشهوة جمع المال وتحصيله بسهولة ويسر.
والخلاصة: فإن أموال المسلمين محرمة تحريمًا قطعيًا سواء كانوا تقاة أم فساقًا عصاة، وليس لأحد كائنا من كان أن يستبيحها بغير حق، أما العقوبات المالية فلها ضوابطها وحدودها وقيودها مع أنها في المذهب الحنفي محرمة».
وعضوين لجمع التبرعات والصدقات من المسلمين، ولا يحق لغيرهم جمع التبرعات أو الغرامات.
وظيفة الهيئة المالية المركزية:
1- على الهيئة المالية المركزية أن ترى أنه لا أحد يقوم بجمع التبرعات باسم الحركة سوى الأعضاء المعينين في المناطق، وإن وجد من يفعل ذلك فسيعتبر مجرمًا وسيعاقب وفقًا لذلك.
2- ستتثبت الهيئة عن جواز أخذ الغرامة من المسجونين الغارمين من الناحية الشرعية.
«هذه النقطة مهمة جدًا، جدًا، ولكن لا بد من وضع ضوابط محددة يسير عليها كل أعضاء الهيئات في جميع المناطق ولا يترك الأمر لاجتهاد الأعضاء وتقديرهم».
3- ستقوم الهيئة المالية المركزية بطلب تفاصيل المحصولات «آمدن» والنفقات «خرچہ» من مسؤولي الهيئات المالية في المناطق كل شهر وستقوم بمحاسبتهم.
ويلزم على مسؤولي الماليات في المناطق أن يسجلوا المحصولات والنفقات يوميًا لكي يتمكنوا من تقديم حساب مفصل للهيئة المركزية كل شهر.
4- ستقدم الهيئة المالية المركزية تقريرًا تفصيليًا وكاملًا عن محصولات ونفقات الحركة كل ثلاثة أشهر إلى أمير الحركة.
5- ستأخذ الهيئة المالية المركزية النصف «خمسين بالمئة» من محصولات جميع المناطق لدعم المركز.
6- إذا احتاجت منطقة إلى مال فستقدم طلبًا إلى الهيئة المركزية وستقوم الهيئة بسد حاجتها.
7- إنفاق الأموال في كل منطقة من الحركة مفوض للهيئة المالية لتلك المنطقة.
8- ستجبى الغرامات من الطواغيت وأعوانهم فقط. «هذ النقطة أيضًا مجملة وتحتاج إلى تفصيل الأمر في نقاط بيّنة واضحة بحيث يلتزم بها كل الأعضاء ويتم محاسبة كل متجاوز في ذلك، لا سيما في مسألة «أعوان الطواغيت» فإن فيها توسعًا زائدًا وبغير حق عند كثير من المنتسبين للجهاد فوقع بسبب ذلك شطحات وتجاوزات وغصبٍ لأموالٍ معصومة من أناس معصومين، وقد كنت كتبت لكم لائحة فيها مقترحات لضبط هذا الأمر المهم، ولم يصلني ردٌّ من طرفكم إلى الآن.
وهنا أضع لكم نسخة من تلك اللائحة للنظر فيها مرة أخرى:
بسم لله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول لله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد...
فهذه بعض الضوابط التي يلزم الأخذ بها في مسألة الخطف التي كثرت وانتشرت بين المجاهدين فوقع بسببها كثيرٌ من الأخطاء الكبيرة والظلم العريض الذي يكون بلا شك سببًا في نزول نقمة الله وتأخر النصر أو انعدامه كليةً، وعلى ضوء هذ الضوابط والقيود يتم محاسبة الأمراء وأتباعهم في كل تجاوزٍ يقع منهم في هذ المسألة الكبيرة.
أولًا: لا يسمح بخطف أي شخصٍ لأجل أخذ المال للمصلحة الشخصية، حتى ولو كانت بدعوى التزود للجهاد والنفير إلى ساحاته، وإنما يكون المقصد الأول والوحيد عند مبادلة المخطوف بالمال هو مصلحة الجهاد العامة، فيوضع كل المال المأخوذ في بيت المال ومن ثَم يتم تقسيمه من قِبَل الأمراء بعد المشاورة التامة.
ثانيًا: وعلى ضوء ذلك فلا يسمح لأي شخصٍ بأن يقوم بعملية خطف من غير علم وإذنِ أمرائه بحيث يكونون على اطِّلاعٍ تامٍ بحالة الخطف وتفاصيلها، فتكون المسؤولية ابتداءً معلقةً في أعناق الأمراء ويتحملون تبعاتها.
ثالثًا: عدم التعرض لأي شيءٍ من أموال المسلمين بأية صورة من الصور، ولا بأي حالٍ من الأحوال، سواء كان أولئك المسلمون صالحين أو فاسقين، مهما بلغت أموالهم وثروتهم وممتلكاتهم، لقول النبي ﷺ: (كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه)١٬٤٢٠رواه مسلم [2564]..
رابعًا: إذا حصل خطأٌ فاختُطِف مسلمٌ وأُخِذ شيءٌ من مال -سواء كان قليلًا أو كثيرًا- فيجبُ ردُّ المال إليه كاملًا غير منقوص بغير تحايلٍ، فلا يحل مال امرئٍ مسلمٍ إلا عن طيبٍ من نفسه.
خامسًا: الطوائف التي يتِم استهداف أموالها إما مباشرةً أو عن طريق مبادلة أفرادهم هي:
1- القاديانية.
2- الآغا خانية.
3- الهندوس.
4- تُجار الشيعة الكبار.
5- ضباط الدولة، وقادة أجهزة الاستخبارات.
6- الشركات التي يثبت ثبوتًا قطعيًّا أنها تتعاون تعاونًا مباشرًا مع الأمريكان في حربها على المسلمين في أفغانستان، ويكون هذا مبنيًا على معلومات موثقة واضحة.
سادسًا: لا يُقدَم على أخذ المال إلا مع تيقُّن انتساب الجهة المستهدفة إلى واحدة من طوائف الأصناف المذكورة أعلاه، ولا يُسمح الاستهداف مع الشك والظَّن، ولا بالتخمين والوهم.
سابعًا: يُتجنَّب خطف النساء والصبيان من الأصناف المذكورة، سدًّا لأبواب الفساد وتشويه صورة الجهاد والمجاهدين، ويُمنع الإقدام على قتل النساء والصبيان تحت أي ظرفٍ من الظروف.
ثامنًا: لا يجوز الغدر بمن يتم اختطافه من أفراد الطوائف المذكورة، فما أعطوا من العهود يجب أن يوفَّى لهم بها، فمثلًا: إذا قيل للمخطوف: دُلّنا على المكان الذي يوجد فيه مالُكَ، أو ادفع لنا من المال كذا وكذا ونطلق سراحك، فإذا دلَّ على مكان المال أو دفع ما طُلِب منه فلا يجوز قتلُه، وعلى العموم يجب الالتزام بالعهود والتقيُّد بالوعود والحذر الشديد من الخيانة والغدر، قال الله عز وجل: ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾ [الإسراء: 34]، وقال ﷻ: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ﴾ [يوسف: 52]، وقال عز وجل: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا﴾ [النساء: 107].
تاسعًا: الاجتهاد في إحسان معاملة الأسير المخطوف، وتوفير سُبل الراحة له قدر الإمكان، سواء في المأكل، أو الملبس، أو العلاج، أو النوم، أو المعاملة، ويُمنَع تعذيبه منعًا باتًا، فقد يكون الإحسان إليه سببًا في هدايته، هذا مع الحذر من التساهل والتسيّب والتفريط الذي قد يؤدي إلى هروبه.
عاشرًا: يُطلَع كل مَن كُلِّفَ بالقيام بعملية من عمليات الخطف على هذه الورقة ويُفهم ما فيها بالتفصيل حتى يستوعب ذلك استيعابًا تامًا واضحًا ويتقيَّد بكل نقاطها ويقف عند ضوابطها.
الحادي عشر: كل مَن يثبت مخالفته لما جاء في هذ الوثيقة يكون معرضًا للمساءلة والعقوبة التي تمنعه من انتهاك حرمات المسلمين وأكل أموال الناس بغير حقٍ.
والله من وراء القصد، وهو الآمر بالعدل ولا يحب الظالمين».
ملاحظات:
1- لو تصرف شخص أو مسؤول في المال بدون إعلام الهيئة المالية فسيعاقب بشدة.
2- المراد بالطواغيت: الهيئات الحكومية الأمنية «دفاعي ادراے» والقضائية «عدالتي ادراے» والمؤسسات غير الحكومية «اين جي او» وغيرها من التي تنشر الأفكار الضالة.
3- المراد بأعوان الطواغيت: الأفراد الذين يؤيدون الحكومة الكافرة في الحرب الحالية بأصواتهم أو يعاونونها بأي طريقة كانت. «هذا باب واسع لا يمكن ضبطه بهذه العبارة، ولا بد من اعتبار حال الناس وجهلهم وتلبيس الإعلام عليهم وتشويه صورة الجهاد والمجاهدين في أذهانهم، خاصةً مع بعض الأعمال الخاطئة الشنيعة التي يرتكبها بعض متهوري المجاهدين؛ فلا يمكن الاعتماد على هذ النقطة في استحلال أموال جهلة الناس، ولا استحلال دمائهم، فإن هذه المسائل مما حار فيها العلماء الصادقون وبقوا سنوات وسنوات في بحثها ومناقشتها والتدقيق فيها، ومع ذلك فما زالت في دائرة الظنون، والدين دينٌ لا يؤخذ إلا بأدلته الشرعية وضوابط المرعية بعيدًا عن الشطط والغلو والإفراط والتفريط، ولا بد من التفريق في المسائل الشرعية القطعية المعلومة من الدين بالضرورة والتي يستوي في علمها ومعرفتها العالم والعامي، وبين مسائل الاجتهاد أو المسائل المشتبهة التي تختلف فيها اجتهادات العلماء وتتفاوت ترجيحاتهم ونظراتهم، فلا تُجعل الثانية كالأولى، ولا يُجعل حال الناس في الأولى أيضًا مستويًا بين زمن انتشار العلم والفقه ووجود العلماء وبين حالهم في غير ذلك.
وإذا سأل أحدنا نفسه سؤالًا بسيطًا ظهر له حقيقة ما نقول: وهو كم استغرقت من الوقت حتى عرفت ما عرفت من مسائل الجهاد والحاكمية؟ وكيف كنت قبل أن تعرف ذلك؟ فما تجيب به عن نفسك وتعذر به حالك؛ فعليك أن تنصف الناس فيه وتراعي حالهم أيضًا، ولا تحاكم الناس كلهم بما توصلت إليه أنت بعد بحث وتعلم استغرق سنوات».
3- لجنة الإعلام «لجنة الإشاعة»
ستتكون هذ الهيئة من خمسة أعضاء على المستوى المركزي برئاسة مسؤول مركزي، وستكون للهيئة فروع في كل المناطق، سيعين مسؤول كل منطقة عضوين لهذه المسئولية، هدف الهيئة بيان رأي الحركة للناس ورفع الستار عن مظالم العدو وعرضها أمام الناس ومواجهة إشاعات العدو الزائفة وعرض إنجازات شباب «تحذف كلمة شباب» الحركة أمام الناس.
أقسام الهيئة الثلاثة:
1- قسم الإعلام السمعي: قسم الإعلام سيسجل دروس العلماء وينشرها وكذلك ستعمل إذاعات موجات «إف.إم» في مختلف المناطق وتكون تحت إدارة هذا القسم.
2- قسم الإعلام المرئي: هذا القسم سيعرض مظالم الحكومة وإنجازات المجاهدين عن طريق الأفلام.
3- قسم الإعلام المقروء: سينشر مجلة شهرية على المستوى المركزي ويعرض فيها الموضوعات الثلاثة «المظالم ورأي الحركة وإنجازات المجاهدين» للناس، وكذلك ستكون من مهامه عقد اجتماعات العلماء والمشايخ من وقت لآخر ونشرها واللقاءات المختلفة.
ملاحظات:
1- لا يسمح لأحد غير هيئة الإعلام المركزية أن ينشر شيئًا بنفسه، وإلا فسيعاقب من يخالف الأمر بذنبه.
2- يجب على جميع المناطق أن ترسل بياناتها وموضوعاتها السمعية والمرئية في المدة المحددة إلى هيئة الإعلام المركزية كي تتمكن الهيئة المركزية من نشرها في الوقت المناسب.
3- يمنع منعًا باتًا نشر أي شيء ما عدا رأي الحركة العام لأغراض شخصية لأي فرد.
4- لجنة الاستخبارات
هذ الهيئة التي تتكون من خمسة أعضاء هي عين الحركة على المستوى المركزي، وستكون لها فروع سرية في كل منطقة.
أهداف الهيئة:
1- تتبع أمور الحركة الداخلية، ومعرفة الأفراد الذين يريدون زرع الفتن وإفساد الحركة.
2- تتبع عيون العدو داخل الحركة وسد منافذهم.
3- الحفاظ على سلامة وأمن الأمراء ومسؤولي الحركة ومدّهم بحراس معتمدين.
4- جمع المعلومات يوميًا وتحليلها والتعليق عليها.
5- القبض على الجواسيس والتحقيق معهم.
6- البحث عن بواعث الاختلافات وعن منابعها.
7- جمع أسرار العدو وتتبعه وترصده.
8- البحث عن الأفراد الموالين للحركة في صفوف العدو.
9- الحصول على آلات التجسس أيضًا من مهام الهيئة.
الملاحظات:
1- لا بد أن يكون أعضاء الهيئة في غاية الإخلاص متفانين ومخلصين للحركة بدون أن يراعوا في مهامهم مسؤولًا أو أميرًا.
2- الهيئة ستتبع العيوب التي تضر بالحركة والدين فقط.
«ولا بد أيضًا من معرفة ضوابط متابعة المسلمين وعدم التجسس عليهم والمواطن التي يجوز فيها ذلك، ولا بد أيضًا -وهذا مهم جدًا- من التفريق بين الناصح الأمين الصادع بالحق سواء في وجه الأمير أو أمام الأفراد، وبين المثير للفتن المريد لتفريق الصف تفريقًا حقيقًا واضحًا جليًا بغير اشتباه ولا ظنون، والقسم الثاني أيضًا ليسوا على مرتبة واحدة فلا يجعلون على مستوى واحد.
والجماعة التي لا يرضى أمراؤها ولا قادتها وأفرادها أن يسمعوا كلمة الحق والنصح من أي شخص كان من غير تحجير ولا تضييق ولا ترهيب؛ جماعة فاشلة، مهما قويت واشتهرت، لأنها تصر في سيرها على الخطأ والأهواء، ومثل هذا لا يقام به دين ولا يمكَّن به شرع؛ فإذن يجب أن يشجع الأفراد كلهم على الجرأة في قول كلمة الحق، وألا يخافوا في الله لومة لائم، وأن يدفعوا نحو ذلك مع الاحترام والتقدير، أما أن يوضعوا في دائرة الإرهاب الفكري والتخويف ويصبح أحدهم يحبس ما يعتقد في صدره، ولا يستطيع أن ينطق به خوفًا من أن يتهم بتفريقه لصف المجاهدين وإثارته للفتنة؛ فهذا هو الفتنة الحقيقية والتفريق الحقيقي لكلمة المجاهدين؛ لأن الناس يمكن أن يجتمعوا على الدين، ولكن لا يمكن أن يتفقوا على الأهواء التي لا نهاية لها».
5- لجنة القضاء
هذه الهيئة ستتكون على المستوى المركزي من خمسة علماء راسخين جهابذة كأعضاء برئاسة أَفْقَههم والذي سيكون قاضي القضاة، وكذلك ستكون لكل منطقة هيئتها المحلية برئاسة قاضٍ يقرر وقت ومكان انعقاد جلسات القضاء.
أهداف لجنة القضاء:
1- عقد جلسات القضاء في المدة التي تقررها الحركة.
2- ستحكم لجنة القضاء بين الناس وفق القرآن والسنة.
3- ستدوّن وقائع كل قضية وبعد ذلك توزع القضية إلى أربعة مراحل: أ- المقدمة، ب - الدفاع، ج-التمييز، د- الاستئناف، حسب التفاصيل المذكورة في كتب الفقه.
4- وقف الفساد الإداري والحد منه أيضًا من مهام هذه الهيئة.
5- الهيئة المركزية ستعقد دروسًا يستفيد منها العلماء داخل الحركة وغيرهم من العلماء المخلصين ويتعلمون آداب القضاء وأحكامه.
6- الفصل في قضايا الحركة الداخلية أيضًا من مهام هيئة القضاء.
الملاحظات:
1- بما أن القضاء من أعلى الهيئات وأكثرها صلاحية؛ لذا فإن الأمير والمأمور أمامه سواء، ويمكنه أن يطلب أي مسؤول في أي وقت على أساس أي شكوى.
2- لا يمكن معاقبة أي مسجون بدون إذن القضاء، وإلا فسيعاقب من يخالف.
3- جميع قضايا القتل مفوضة إلى هيئة القضاء المركزية ولا يسمح لمسؤول المنطقة أو هيئة القضاء المحلية بالفصل في قتل أي شخص.
4- الحكم بالعادات القبلية «رسم ورواج» أو أي قانون آخر ما عدا الشريعة يعتبر من أشنع الجرائم وسيعاقب مرتكبها.
5- حبس أي متهم احتياطيًّا «ريمانڈ» أو معاقبته قبل عرضه أمام مجلس القضاء من أشنع الجرائم، بل لجنة القضاء هي التي تحكم بالمعاقبة حدًا أو تعزيرًا.
6- لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ستتكون هذه اللجنة من خمسة أعضاء على المستوى المركزي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وستكون لها فروع في كل المناطق.
أهداف اللجنة:
1- أن يتبع المجاهدون وعامة الناس الشريعة المطهرة.
2- هذه اللجنة المتحركة ستلقي مواعظ ودروسًا في مراكز المجاهدين.
3- أن يهتم المجاهدون بتلاوة القرآن والتقيد بالسنن.
4- هيئة إقامة الصلاة ستعمل كفرع للجنة وسترغب المجاهدين والناس عامة في إقامة الصلاة الجماعية وستوقع العقوبة المناسبة عند الضرورة.
5- ستمنع المنكرات في أسواق المناطق التابعة للطالبان، مثلًا محلات بيع الأفلام والصورة الفاحشة وغيرها من المنكرات.
6- ستمنع الطالبان من سوء معاملة عامة الناس.
«الواقع -للأسف- يشهد بخلاف ذلك، والشكاوى التي تصل من الناس في سائر المناطق التي للتحريك فيها وجود لا تكاد تنتهي، وليس المشكلة عندنا -أعني المجاهدين- في كتابة اللوائح والتنظيمات الإدارية، ولكن في الترتيب الصادق والتطبيق العملي لما نقوله، ومن يقارن بين محبة الناس للجهاد والمجاهدين في أول السنوات هنا في «وزيرستان»، وبين ما وصل إليه الحال من النفرة والكره والتضايق الذي وصلوا إليه؛ يعلم علـمًا يقينيًا أن سياستنا في كسب الناس والتعامل معهم هي سياسة خاطئة لا شك فيها، وأننا نتصرف معهم باستعلاء وتكبر واحتقار، مع ما في ذلك من الظلم الذي لا يحبه الله ولا يرضاه؛ فكم من الأموال التي أخذت بغير حق، وكم من الدماء التي سفكت بغير حق وبالشبهات والظنون والتأويلات الفاسدة والفتاوى الزائغة، بل وربما بمجرد الثارات القبلية الجاهلية المغلفة بالحجج الشرعية، والله يعلم السرائر ولا تخفى عليه خافية.
وفي هذا المجال فإنني أقول وبكل صراحة: إننا إن كنا نريد أن نصل إلى نتيجة في جهادنا وأن نقطف الثمرة من هذه التضحيات التي يقدمها خيارنا؛ فعلينا أن نراجع سياساتنا مراجعة تامة، وأن نكون صادقين متجردين في تقويمها ونقدها من غير مبالاة، ولا اكتراث بغضب فلان أو فلان، فإن مصلحة الجهاد والمجاهدين فوق كل اعتبار، وأول ما يجب علينا هو حسن معاملة الناس وتألفهم، وإعطاؤهم قدرهم ومكانتهم، والعطف عليهم ورحمتهم، ومراعاة أحوالهم وعدم تكليفهم ما لا يطيقون، والعفو في مواطن العفو، والعقوبة بقدرها، والعدل التام بينهم وبين سائر المجاهدين، وغير ذلك من الأمور، وأكبر من ذلك صيانة دمائهم وعدم التعرض إليها بالشبهات الواهية والثارات الجاهلية، وعدم أخذ الرجل بجريرة غيره ظلـمًا وعدوانًا، وغير ذلك من الأمور التي تحتاج إلى فقه وحكمة بالغة وسياسة حكيمة، وعقلٍ راجح، من غير تهورٍ ولا حماسة زائدة ولا إفراط وغلوٍ».
الملاحظات:
1- لا بد لأعضاء هذه الهيئة أن يكونوا ذوي علم بأصول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق الشريعة.
2- يجب على الهيئة أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بالمعروف.
7- لجنة المسجونين
ستتكون الهيئة من خمسة أعضاء على المستوى المركزي وعلى ثلاثة أعضاء على مستوى المناطق.
هدف الهيئة الاهتمام بأداء حقوق المسجونين الشرعية وفصل قضاياهم وفق الشريعة.
مهام الهيئة:
1- ستكون للحركة داخليًا في الوقت الراهن ثلاثة سجون، وتعيينها حقٌّ لأمير الحركة.
2- لا يمكن لأي مسؤول أن يسجن أي شخص في سجن شخصي، بل يجب عليه أن يسلِّمه لمسؤول الهيئة في المنطقة لكي يرسله إلى السجن.
3- ستحقق هذه الهيئة مع المسجونين وفق الشريعة، وستأخذ سندات القبض من الذين يقبضون على المتهمين وتقدمها للقضاء.
4- ستتثبت الهيئة من حصول المسجونين على حقوقهم الشرعية.
5- على الهيئة أن تقدم المسجونين أمام القضاء في مدة لا تزيد على أسبوع.
6- ستضع الهيئة ضوابط التعامل مع المسجونين حسب أنواعهم، وستكون الضوابط وفق الشريعة.
8- لجنة الدعوة والإرشاد
هذه هيئة تتكون من خمسة أعضاء على المستوى المركزي، والتي ستشرح أسس «نظري» وآراء «موقف» الحركة للمجاهدين، وسترشدهم إلى أحكام المسائل العامة التي يتعرض لها المجاهدون يوميًا كي يكون مجاهدو الحركة ذوي دين وفهم «نظرياتي» وعقيدة.
مهام الهيئة:
1 - ستشرح الهيئة رأي الحركة ودواعي الجهاد.
2- سترد على دعاوى العدو وسفهاء الناس ضد الجهاد.
3- ستعقد الهيئة دورات شرعية بالتعاون مع هيئة الإعلام في مختلف المناطق.
4- ستوفر المعلومات للمجاهدين عن نظام الكفر الحالي، وتبيّن لهم الحكم الشرعي فيه.
5- ستضع منهجًا تعليميًا للمجاهدين المنتسبين للحركة.
6- من مهامها أيضًا تأليف الكتب عن هذه المواضيع وإلقاء المحاضرات ونشر الكتيبات بالتعاون مع هيئة الإعلام.
7- وكذلك ستربي المجاهدين على السياسة الشرعية وتأسيس الهيئات وإدارتها.
8- ومن مهامها تعريف المجاهدين بالمسائل المستجدة في ميادين الجهاد العسكرية.
9- لجنة الإصلاح
هذه هيئة إصلاحية تتكون من خمسة أعضاء على المستوى المركزي، ويطلق عليها أيضًا لجنة الشكاوى، غرض هذه الهيئة: فض النزاعات بين المجاهدين وأخذ البيعة منهم على يد مسؤولٍ موحد.
مهام الهيئة:
1- هذه الهيئة ستزور جميع المناطق في المدة المقررة من قبل الأمير، وستجمع المعلومات عن مسؤول المنطقة من جميع الأمراء العسكريين -الكماندان- وعامة الطالبان.
2- هذه الهيئة ستلزم جميع مجاهدي المنطقة الواحدة إطاعة مسؤول واحد والمخالفون سيواجهون العقوبات.
3- الإصلاح وفض نزاعات ومشاجرات عامة الناس في المناطق التابعة للطالبان.
منهج الهيئة بشأن الأعضاء الساخطين:
1- هذه الهيئة ستستعلم من هيئة الاستخبارات وبوسائلها الذاتية كذلك عن سخط واستياء أي مجموعة من مسؤولي المنطقة.
2- عند وجود معلومات ستعقد الهيئة جلسة بين مسؤول المنطقة والمجموعة الساخطة، ستستمع الهيئة أثناء الجلسة إلى شكاوى المجوعة الساخطة بكل اعتناء وستزيل الشبهات الزائفة، حسبما هو مذكور في كتب الفقه.
3- إن ثبتت الأدلة التي قامت عليها الشكاوى ولكنها لا تستدعي شق عصا الطاعة؛ فسترشد الهيئة المسؤول إلى ترك تلك الأعمال وستلزم المجموعة إطاعة الأمير.
4- إن لم تستطع لجنة الإصلاح فض النزاع في الجلسة فإنها سترفع القضية إلى مجلس الشورى المركزي.
الملاحظات:
1- لا يجوز لمسؤول أي منطقة أن يقتل أحدًا بتهمة البغي بدون إذن هذه الهيئة «بل ولا بإذنها، ويكفي أن نعرف أن البغاة يقاتلون ولا يقتلون، وفرق بين القتل والمقاتلة، هذا مع أن ما ذكر في هذه النقطة لا ينطبق لا من قريب ولا من بعيد على معنى البغاة المعروف والمشهور في كتب الفقه وعند علماء الإسلام، فإن البغي المعروف عند الفقهاء في كتب الفقه لا ينطبق إطلاقًا على كون الشخص المنضوي تحت قيادة أمير جهادي قد شق عصا الطاعة ولم يلتزم بأوامره، وإنما الباغي هو الذي خرج على الإمام العام «أمير المؤمنين» المتفق عليه وشهر لأجل ذلك السلاح، ولم يكتف بعدم الطاعة فحسب، وهذه المسألة أعني مسألة البغي قد استحلت بها دماء كثيرة بغير حق وتعاملت كثير من الجماعات الجهادية على أنها بمثابة جماعة المسلمين العامة التي تكون تحت إمرة أمير المؤمنين وداخل سلطانه.
والخلاصة: لا يجوز قتل أي مسلم أو مجاهد بمجرد كونه لم يلتزم طاعة أميره الجهادي، ولا يعد من فعل ذلك باغيًا، وأقصى ما يقال في حقه: أنه قد عصى الله بمعصيته لأمر أميره، ومثل هذا لا تستحل به الدماء، بل حتى من امتنع عن طاعة أمير المؤمنين العام «خليفة المسلمين» حتى ولو كان ذلك الخليفة أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فلا يجوز قتله لمجرد ذلك، فعلى المتساهلين في سفك الدماء بهذه الحجج الواهية أن يتقوا الله وأن يعلموا أن زوال الدنيا أهون عند الله من سفك دم مسلم بغير حقٍّ، ودماء المسلمين لا تستحل بالشبهات والظنون والأوهام، وما يستره المرء يعلمه الله تعالى.
فالخلاصة الواضحة المحكمة؛ أنه لا يجوز قتلُ أي مسلمٍ وسفك دمه؛ لأن خرج عن هذا التنظيم أو ذلك، لا باسم البغي ولا بغيره، وليست كل المعاصي عقوبتها القتل، وإنما هذا قانون قبلي جاهلي يجب على المجاهدين أن يتنزهوا عنه، وأن يكونوا أول من يعالجه ويغيره، لا أن يؤيدوه بأفعالهم وتصرفاتهم حتى ولو خالفوه بأقوالهم».
2- لو أراد أمير الحركة أن يلحق أي مجموعة ساخطة بنفسه -أي بالمركز- فله ذلك.
3- لو قتل أحد في حادثة مجهولة في منطقة ما؛ فإن للهيئة حق استجواب مسؤول المنطقة ويمكنها إحضاره أمام القضاء.
10- لجنة الشهداء والأسارى والمعوقين واليتامى والمساكين
هذه اللجنة أيضًا ستتكون من خمسة أعضاء على المستوى المركزي، وفي كل منطقة سيكون لها مكتب يتكون على الأقل من ثلاثة أعضاء هدفها إعانة أسر الشهداء والمعوقين بسبب الجهاد.
كيفية العمل:
1- اللجنة سترتب قائمة الشهداء والمعوقين كي تتمكن من إعانة المعوقين وورثة الشهداء على أكمل وجه.
2- كذلك سترتب قائمة بأسماء الأسرى وتحاول فكهم بكل الطرق وإعانة ذويهم الفقراء بصورة مناسبة.
3- ستفي بحاجات أسر الشهداء والمعوقين والأيتام بالتعاون مع اللجنة المالية وزكاة الناس وصدقاتهم وخمس الغنائم.
4- ستسجل اللجنة كل النفقات بتفاصيلها وترفعها إلى الهيئة المركزية في المدة المقررة.
5- ستقوم الهيئة بعمل نسختين من كل القوائم والسجلات لترسل إحداها إلى الهيئة المالية والأخرى إلى أمير الحركة.
6- ومن مهام الهيئة أيضًا إنشاء مستشفيات صغيرة في جميع المناطق.
11- لجنة المفاوضات مع العدو
هذه الهيئة ستكون مركزية فقط وسيشكلها الأمير أو الشورى ويحق للأمير أو الشورى أن يستبدلوا أعضاءها.
مهام الهيئة:
1- ستتفاوض هذه الهيئة مع العدو حسب الظروف والحالات وستكون برعاية الأمير.
2- يحق للهيئة عقد ميثاق موحد أو إعلان حرب موحدة من قبل الحركة، ولكن يمكنها كذلك أن تعقد صلحًا في منطقة خاصة لمصالح تراها مراعاة للظروف.
3- ولا يمكن لأفراد غير أفراد الهيئة أن يقيموا أي علاقات مع أي حكومة وإلا سيعتبر ذلك الفرد عميلًا.
وصايا
1- يثق جميع مجاهدي حركة طالبان «باكستان» في إمارة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد حفظه الله ويعتبرونه أميرًا لهم.
2- الباغي على مسؤول أي منطقة من الحركة سيعتبر باغيًا على الحركة كلها وسيعتبر من يتعاون معه بأي طريقة مجرمًا في حق الحركة. «يراجع في هذا ما كتبته في البغي ومعناه في الورقة أعلاه، وإن شاء لله تعالى سأكتب بحثًا وافيًا كافيًا في هذ المسألة؛ لأنني رأيت كثيرًا من المجاهدين يتعلقون بمسألة البغي في استحلال دماء الناس، وهذا من الظلم والعدوان الذي لا يرضا الله ولا يقره دينه».
3- أموال العدو التي يحصل عليها المجاهدون بدون معركة تعتبر أموال فيء ويجب جمعها في بيت المال.
4- الأموال التي يحصل عليها المجاهدون أثناء المعركة لن تفوض إلى بيت المال أبدًا، بل ستوزع على المجاهدين، والخمس فقط سيكون لبيت المال.
٥- سيشترك جميع المجاهدين المشاركين في المعركة في الغنائم سواء كانت معركة هجومية «تعرض» أم دفاعية، وللهيئة المالية أن تحاسب عليه مطلقًا.
6- لن يعترض أصحاب أي مذهب على غيرهم، ولن يجادلوا ويناظروا فيما بينهم، وإلا سيعتبر ذلك الشخص مجرمًا وسيعاقب على ذلك.
7- دعوة أصحاب مذهب في الحركة إلى مذهب آخر؛ ستعتبر زرع فتنة وسيعاقب فاعلها على ذلك.
٨- ستحل لجنة الإصلاح القضايا الخلافية المذهبية، وإن كبرت الفتنة فللجنة الإصلاح أن تنزع السلاح من أولئك الناس وتقعدهم في بيوتهم تحت رعاية الأمير.
9- بما أن معظم الناس في المناطق التابعة للحركة يتبعون المذهب الحنفي فلذلك سيكون القضاء والحكم تبعًا لمذهب الأحناف.
10 - إلا أن يكون المدعي والمدعى عليه كليهما من نفس المذهب الآخر فيمكن في تلك الحالة الحكم حسب مذهبهم.
11 - لن يتدخل أي من المهاجرين في أي من المسائل المحلية «هذه المسألة تحتاج إلى نظر وسنكتب لكم تعليقًا خاصًا بها لأهميتها».
12 - على كل عضو من الحركة أن يحافظ على المجاهد المهاجر ويعتبره جزءًا من نفسه.
13 - المنطقة «الحلقة» تعني في المناطق القبلية: الوكالة «ايجنسي»، وفي المناطق الحكومية: المديرية «ضلع».
انتهت
•••
لقد أتممت قراءة كتاب:
يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.
تحميل الكتاب مفردًا