الرسـالة الثانية إلى الشيخ عدنان «مصطفى أبي اليزيد» رحمه الله

رقم الرسالة: SOCOM-2012-00000011

المرسَلة إلى: عدنان «حافظ سلطان»

أخي العزيز عدنان «حافظ سلطان»:

طلبت منكم في رسائل سابقة المسارعة بكتابة رسائل إلى «كرومي» و«أبي عمر»١٬٣٢٧كرومي: أبو حمزة المهاجر؛ الأمير العسكري لتنظيم دولة العراق، أبو عمر: أبو عمر البغدادي؛ أمير تنظيم دولة العراق. وناسهم؛ رسائل توجيهية حازمة، فإنني أخاف على الإخوة من الأخطاء السياسية، فقد سمعتم ولا بد خطبة «أبي عمر» الأخيرة، وفي نظري أن فيها أخطاء واضحة، فيها أشياء ما كان ينبغي أن تذكر في خطبة قائد كهذا، ويدل ذكرها في خطابه ولا سيما في سياق الثوابت والمبادئ على أنهم متشددون، وتعطي إيحاء بأنهم متعمقون مستعجلون! وفيها تنفير وقلة حكمة.

وأنا عن نفسي كتبت لهم وعاتبتهم، وشددت عليهم بعض التشديد، وأخاف أنهم إن استمروا في مثل هذا الأسلوب والطريقة يفسدون وينفرون الناس ويفقدونهم، ويكسبون الأعداء تلو الأعداء ويعطون للأعداء والخصوم الفرصة للنيل منهم، والحملة عليهم شرسة جدًّا تشويهًا وتنفيرًا وكذبًا وافتراءً، وهذا يستدعي غلق ما أمكننا من أبواب، وقطع الطريق على الأعداء، فكيف بإخواننا يزيدون الطين بلة ويفتحون على أنفسهم أبوابًا من الشر!

ص 1936

والمقصود: لا تتركوا محمود «عطية» وحده، أريد منكم استصدار رسائل خاصة وعامة علنية وسرية من عبد الشافي «كليم»، وحتى من الصادق «زمراي» إذا أمكن؛ فيها نصائح وتوجيهات مباشرة ومحددة واضحة للكرومي وأبي عمر وإخوانهم في مسائل سياسة الناس، والتعامل معهم ومع الفصائل الأخرى، وعدم الاستعجال وأن لا يحدثوا أمرًا (كبيرًا مهمًّا) إلا بمشورة، وأن يسعوا جاهدين لاستيعاب الناس، وأن لا يصفوا أحدًا من المجاهدين الآخرين بعدم مشـروعية أو نحوها؛ فإن هذا سابق لأوانه وللناس أفهام مختلفة وتأويلات ونظرات، ونحو ذلك مما يناسب، والرجاء الإسراع في ذلك.

واكتب أنت نفسك أخي الكريم؛ فـ«الكرومي» يعرفك ودائمًا يسألني عنك، ويقول: خالي فلان، وخلي «عبد الحفيظ» يكتب ويكتب ولا يمل من المراسلة والضغط على الإخوة، وأيضًا «أحمد عبد العظيم» فهو مؤثر فيهم جدًّا، ويحترمونه كثيرًا، وكل من له تأثير.

وأيضًا مسألة أخرى مهمة جدًّا لا بد أن تكتبوا لإخواننا «أنصار السنة»، فإنهم ينتظرون منكم مراسلات وأجوبة على شكواهم ورسائلهم، اكتبوا لهم واستعن بـ«عبد الحفيظ» وأحمد»، وحاول أيضًا أن تستصدر لهم رسالة من «عبد الشافي»، اكتبوا لهم كلامًا لطيفًا عاديًّا لا يخسـرون منه شيئًا، هذا في الحد الأدنى، ولو كلمات بسيطة طيبة تعدون فيها بالخير وبالتحقق من الأمور، وبأنكم تتابعون وتنصحون وتوجهون، وأنكم راسلتم وستراسلون الإخوة، وأيضًا تعدونهم هم (الأنصار) إلى الكون مع إخوانهم كما فعل «عبد الحفيظ» في الشريط، وترون أن الواجب يقتضي ذلك رغم ما هنالك من نقص وخلل ولكن الفرقة هي أشر من كل ذلك، وأنكم بالعكس: ستكونون مع إخوانكم عامِلَ إصلاح وتسديد بإذن الله.. إلخ.

طبعًا يا أخي العزيز أنا كتبت لإخوة «الأنصار» عدة رسائل آخرها قبل يومين، وأنا على تواصل معهم ونصح وتوجيه، وتطييب لخواطرهم ومحاولة إصلاح وتقريب بينهم وبين «الكروم»، ولكن دائمًا أشكو إلى الله من وحدتي وانفرادي، ولا حول ولا قوة إلا بالله، حتى أخاف أن الناس تملُّ مني وأصير عندهم مبتذلًا، أشكو إلى الله وحده، وحسبي الله ونعم الوكيل.

أخي العزيز: كيف أحوال الصومال؟ وهل عندكم تواصل معهم؟ هل «يوسف» ما زال حيًّا وموجودًا هناك؟ أو أحد من إخواننا موجود هناك؟ أو كونت بعض العلاقات البسيطة مع إخوة عبر معارف الإنترنت طبعًا؟ وهي بسيطة وبصدد التوثق ولكن لعلها تتطور، فأرجو أن تخبروني بما عندكم مما يسمح الحال بذكره، وقد سمعت كلمة أبي يحيى الجديدة الموجهة إليهم وهي طيبة -بارك الله فيه وفيكم-.

أخي العزيز: نريد منكم توجيهًا في مسألة استخدام تقنية «غاز الكلور»؛ فقد قيل إن الإخوة في العراق استخدموها، ولكنهم نفوا في بيان صادر عن «دولة العراق الإسلامية» نفيًا ضمنيًّا.

وكذلك الإخوة في جهة «محمود» عندهم إمكانية لاستخدامها على قوات المرتدين -جلال طالباني ومسعود برزاني-، وفكروا بالفعل في استخدامها، لكني أبديت لهم رأيي بأن مثل هذه الأمور خطيرة وتحتاج إلى مركزية واستئذان القيادة الكبيرة؛ لأنه قد يصعب ضبطها وقد تضر الناس، وقد يحصل بها تشويه لصورتنا وتنفير منا وغير ذلك، ونحن كما نقول «ما يخصناش» يعني «مش ناقصنا مشاكل» والله المستعان؛ فهم الآن متوقفون عنها، ولكن الأحسن أنتم -أخي «عدنان» - تتدارس هذه المسألة مع الخبراء عندك وتعطونا فيها دستورًا واضحًا نقوله للإخوة! بارك الله فيكم وأعانكم الله.

أخبار الكرومي: منذ آخر رسالة نقلتها لكم لم يأتني منهم أي شيء، وأنا أنتظر هذه المدة منهم رسائل لكن لم تصل بعد، وبالجملة أخبارهم على الميدان ومن ناحية التجارة طيبة جدًّا وفي تقدم ولله الحمد، ولكن الحرب عليهم شديدة جدًّا من كل ناحية، ودائمًا أنا أخشى من بعض الأخطاء فقط، فو الله لا يُخيفني الأعداء جميعهم مهما كانوا ومهما انتفشوا، بل هم والله أحقر وأهون من ذلك، وإنما الخوف على أنفسنا وإخواننا هو من أخطائنا وسوء تصرفنا ومجانبتنا للحكمة أحيانًا، ولهذا ألحُّ عليكم جدًّا يا أخي دائمًا في التعاون والمتابعة وكثرة التوجيه والتعهد لعل الله يسددنا ويفتح على إخواننا.

والمقصود: إخواننا بخير وعافية وأخبارهم الميدانية طيبة، وكثير مما يُتهمون به كذب وزور محض، والحملة عليهم قوية جدًّا، يحتاجون للمعاونة، نسأل الله أن يقويهم ويسددهم وينصـرهم على القوم الكافرين والظالمين، آمين.

لعلي أرفق لك مع هذه الرسالة ملفًا فيه تجميعات مختارة من مقالات وبيانات وغيرها من النت للفائدة.

سنحاول نرتب مع إخوة لبنان، لكي يزورنا منهم مندوب في الفترة القادمة، والله الموفق.

النسايب بخير وعافية، وسأضع لك في الأسفل آخر رسالة منهم، وفيها بعض الطلبات يطلبونها منكم، وهم يبلغونكم السلام الكثير.

في الأخير سلامي لكم مكررًا وللحبيب، ولمنصور، ولأبي خليل، ولمن حواليكم من الأحباب ممن يعرفنا (للأسف الآن نحن في حالة السلام على من نعرف فقط ويا دوبك!).

والله يحفظكم ويرعاكم ويبارك فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محبكم

9 ربيع الأول، الموافق 28مارس

•••

ص 1937

📚
نهاية هذا المبحث

لقد أتممت قراءة كتاب:

يمكنك الآن تحميل هذا الكتاب كاملاً بصيغة PDF منسقة ومُهيأة للطباعة المباشرة والقراءة بدون إنترنت.

تحميل الكتاب مفردًا