[هل ينوب أحد عن النبي ﷺ في طلب الاعتذار من الكفار بخصوص الرسوم المسيئة؟]
هل يحق لأحد أن يـنوب عن رسول الله ﷺ في طلب الاعتذار من الكفار فيما يخص الرسوم المسـيئة إليه ﷺ؟.
[السائل: فارس الأندلس]
الجواب:
بارك الله فيك وزيـنك الله بالأدب..
لعلك تقصد النيابة عنه ﷺ في إسقاط الحق، وهو هنا وجوب القتل على سابِّه.. فهذا لا يجوز لأي أحدٍ، بل هو حق الرسول ﷺ، كان له في حياته أن يسقطه ويعفو عن صاحبه، وأما بعد وفاته ﷺ فليس لسابّــه إلا القتل وجوبًا، هذا هو الصحيح الذي دلت عليه الأدلة كما بسطه ابن تيمية رحمه الله في «الصارم المسلول» ٢٥١كتاب «الصارم المسلول على شاتم الرسول ﷺ»، استفاض فيه شيخ الإسلام رحمه الله في تقرير هذه المسألة في قرابة ستمئة صفحة.، ومن قبله القاضـي عياض رحمه الله في «الشفا» ٢٥٢كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى ﷺ»، ذكر فيه «القسم الرابع: فِي تصرف وجوه الأحكام فيمن تَنَقَّصَه أَوْ سبَّهُ عليه السلام» ذكر فيه ثلاثة أبواب، ثانيها: «حكم سابه وشانئه ومنتقصه..» وذكر إجماع العلماء في (2 / 254).، وغيرهم من العلماء، والله أعلم.
وأما الطلب من الكفار أن يعتذروا عن ذلك فهذا لا مانع منه إن شاء الله؛ أن يطلب منهم المسلمون أن يعتذروا ويتوقفوا عن سب الله ورسوله وديـنه والمسلميـن، هذا كله لا بأس به إن شاء الله، والأكمل الأوكد أن يطلبوا منهم أن يتوبوا إلى الله تعالى ويوحّدوه ويتبعوا رسله، والله أعلم.
•••