۞ صبرًا أبا الفرج فإن الفرج قريب!
[البحر: البسيط]
[البحر: البسيط]
كنت من يومها تبصر مواضع طريقك، وتدرك مخاطر دربك، وتعرف أنهُ:
لَا يَبْلُغُ الْمَجْدَ إِلَّا سَيِّدٌ فَطِنٌ | لِمَا يَشُقُّ عَلَى السَّادَاتِ فَعَّالُ | |
لَوْلَا الْمَشَقَّةُ سَادَ النَّاسَ كُلُّهُمُ | الْجُودُ يُفْقِرُ وَالْإِقْدَامُ قَتَّالُ١٬٠٥٣قاله المتنبي، ينظر: الأمثال السائرة من شعر المتنبي (ص 65). |
كنت يومها تفقه -وأنت الفقيه النفس اللبيب- أن العبد الكامل العبودية لربه ﷻ لا يشترط على الله شيئًا ليحقق عبوديته لربه، ولكنه يبيع نفسه لله تعالى يفعل بها ما يشاء بلا شرط ولا مثنوية، ولا يقيل ولا يستقيل.
فصبرًا أبا الفرج.. فإن تكُ أسِرتَ فقد أسِر الأبطال من قبلك، وإن كنت قد غُلِبتَ فلقد طالما غلبتَ، ومازلت غالبًا ظاهرًا بالحق على أعدائك.. صبرًا أبا الفرج؛ فإنما هي صبرُ ساعةٍ وعما قليلٍ ليصبحُنّ نادمين.. صبرًا أبا الفرج فإن ساعة النصر الحقيقي قد اقتربت، يوم يقال: ﴿۞هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ﴾ [الحج: 19].. مزيدًا يا أبا الفرج من الصبر والمصابرة واتل عليهم: ﴿قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٦﴾ [سبأ].
اللهم فرّج عن عبدك أبي الفرج وانصره على القوم الكافرين، اللهم أنزل عليه السكينة وغشّه الرحمة وأفرغ عليه صبرًا وثبت قلبه ولسانه، اللهم صُب عليه الثبات واليقين صبًّا، اللهم اعفُ عنه وتقبل منه وأحسن ختامه وأكرمه بالدرجات العُلى.