السؤال التاسع: [المداومة على أداء صلاة الخوف للمجاهد]
هناك من يظن أن المجاهد يصلي صلاة الخوف دوما بغض النظر عن تحقق الخوف أو عدمه.. فنرجو منكم توضيح المسألة.
الشـيخ عطية الله:
صلاة الخوف بصورةٍ من الصور الكثيرة الواردة عن النبي ﷺ إنما تُشـرَع في حال الحاجة إليها في حال الخوفِ؛ لا في كل أحوال المجاهد، فإذا كان المجاهد في حالِ أمنٍ في مكانٍ لا خوف فيه من عدوّ ولا سبُعٍ ولا نحوه، ولا هو طالبٌ ولا مطلوبٌ؛ كأن يكون نازلًا أو سائر في أرضه المحررة وفي ناحيته الآمنة؛ فلا يصلي صلاة الخوف، بل يصلّي الصلاة كما أمره الله على الأصل، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ﴾ [النساء: ١٠٣].
ومَن ظن أن المجاهد يصلي صلاة الخوف دومًا وعلى كل حال بغض النظر وجود الخوف أو عدم وجوده؛ فهذا خطأ وجهلٌ.
وليعلم أن صلاة الخوف ليست خاصة بالمجاهد، بل يصليها، بل هي صلاة الخائف طالبًا أو مطلوبًا، سواء كان في جهاد أو غير جهاد.
❖❖❖