[هل حكم «حماس» كطواغيت الزمان؟، وحكم تفجير أماكن الخمور ونحوه بلا إذن أمير]
(س) ما رأيك بحركة حماس وهل يـنطبق عليهم حكم الطواغيت في هذا الزمان؟.
(س) ما حكم تفجير أماكن الخمور والدعارة في البلاد العربية؟ وهل يجوز القيام بهذه الأمور بدون أمير يأمر بهذا؟
[السائل: أبو عمارة]
الجواب:
لا نقول إن حركة حماس أو حتى حكومة حماس صارت طاغوتًا، لأنهم مسلمون متأولون الخير، أخطأوا، كما تكلمنا عن الموضوع في محور «فلسطيـن» من هذه الأجوبة.
والطاغوت هو: «كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع من دون الله» ٢٩٥هذا تعريف ابن القيم، كما في: إعلام الموقعين (1 / 40).، فهل يـنطبق هذا على حماس أيها الأخ الكريم؟ لا يـنطبق.! ونسأل الله تعالى أن يهديهم ويصلح أحوالهم وأحوالنا جميعا، ويرفع عنا الذل ويفرج الكروب.. آميـن يا رب العالميـن.
وتفجير أماكن الخمور والدعارة في بلاد المسلميـن إذا كان يتضمّن قتل مَن فيها من فسّــاق المسلميـن؛ فلا يجوز ذلك لآحاد الناس، وننهى عنه.. وإذا كان المقصود إتلافها هي نفسها (تلك الأماكن) وما فيها من وسائل الفساد وأدواته، فهذا وإن كان جائزا في الأصل مشـروعا بحمد الله، لكن نحن في ظروفنا الحالية وظروف بلداننا نُـعمِـل قانون المصالح والمفاسد والسـياسة الشـرعية، وقد قدمتُ شـيئا من التوضـيح في أجوبة سابقة مشابهة.. وأما بالنسبة لسلطة معلنة مثل سلطة جماعة مجاهدة في البلد، فهل يجوز لها أن تفعل ذلك بهذه الأماكن الفاسدة المفسدة؟ هذا ممكن، وعندنا فيه تفصـيل، ليس هذا محله، والله أعلم، وهو وحده وليّ التوفيق.
•••