مقدمة جامع الكتاب
الـحمـد لِلَّهِ رَبِّ العَالَمينَ، كُلَّمَا عَبْدٌ وَحَّدَهُ، أَوْ مُجَاهِدٌ مجَّدَهُ، أَعَزَّ عز وجل بِفَضْلِهِ جُنْدَهُ، وَصَدَقَ بِمَنِّهِ وَعْدَهُ؛ فَنَصَـَر عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، حَرَّضَ الُمؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ١٠ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١١ يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢ وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣﴾ [الصف]، وَقَالَ عز وجل: ﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩ إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠﴾ [آل عمران]، وَقَال عز وجل: ﴿يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ﴾ [المجادلة]، وَقَال عز وجل: ﴿قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ﴾ [الزمر: 9].
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الأَتمَّانِ الأَكْمَلانِ عَلَى خَيْرِ جُنْدِهِ، وَأَعَزِّ عِبَادِهِ، وَسَيِّدِ خَلْقِهِ، القَائِلِ -بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي- ﷺ: (بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّـٍيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَـرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ والصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي) [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ]، وَالقَائِلِ ﷺ: (مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ المَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً لِطَالِبِ العِلْمِ، وَإِنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ حَتَّى الحِيتَانُ فِي المَاءِ، وَفَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ، كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ، إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) [رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ]، وَرَضِـيَ اللهُ عَنَ آلِهِ الأَطْهَارِ الأَعْلَامِ، وَصَحَابَتِهِ الأَخْيَارِ الكِرَامِ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ وَاقْتَفَى أَثَرهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ بِإِحْسَانٍ..
أمـا بعـد: فَقَدْ وَعَدَ اللهُ بِحفظِ هَذا الدِّينِ، وَتَكفَّلَ بِبِقَائِه حتَّى جَمْعِ العالَمينَ؛ فقيَّضَ لِذَلِكَ عُلَمَاءَ رَبَّانيِّينَ، مُجَاهِدِيْنَ عَامِلِينَ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الُمبْطِلِيَن، وَتأوِيلَ الجَاهلِينَ، وَيَدْعُونَ بِالْعِلْمِ مَنْ ضلَّ إلى الهُدَى، وَيَصبِرُونَ مِنْهمْ عَلَى الأَذَى، وَلَا يَضُـرُّهُمْ سَخَطُ النَّاسِ عَليهِم؛ مَع رِضَى اللهِ عَنْهُمْ، فَهُمْ مَنَارَاتُ الطَّرِيقِ لِلسَّائِرِينَ، وَقُدْوَةُ الْبَذْلِ لِلْمُضَحِّيْن..
ومن هَؤُلاءِ العُلَماءِ العَامِلِينَ، القُدُوَاتِ البَاذِلِينَ، الصَّادِقِينَ الصَّابِرِيْنَ -كَمَا نَحْسِبُهُمْ، وَلَا نُزُكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا- الشَّـيخُ الُمجَاهِدُ القَائِدُ الشَّهيدُ بِإِذْنِ اللهِ: «أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، جَمَالُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اشْتِيوِي المِصْرَاتِي الليْبِي؛ المَعْرُوفِ بِعَطِيَّةِ اللهِ رحمه الله»..
فهو رحمه الله علَمٌ مِّن أَعلَامِ الجِهَادِ فَي هَذَا الزَّمَانِ؛ ذُو سِـْيرَةٍ عَطِرَةٍ، وَعُلومٍ نَضِـرَةٍ، أَتْبَعَ العِلْمَ العَمَلَ؛ فَحَمَل السِّلَاحَ، ورَفَعَ رَايَةَ الجِهَادِ، ذَابًّا عَنْ أُمَّتِهِ، مُنْتِصَرًا لِـمَلَّتِه، مُقيمًا لِشَرِيعَةِ رَبِّه؛ فَجَدَّدَ تَارِيخَ السَّالِفِينَ، وَأَعَادَ أَمْجَادَ الغَابِرِينَ، فَأَحْيَا اللهُ بِهِ -مَعَ إِخْوَانِهِ المُجَاهِدِينَ- مَا دَرَسَ مِنْ مَعَالِمِ الجِهَادِ، فِي أُمَّةِ الاسْتِشْهَادِ؛ فَجَزَاهُ اللهُ عَنَّا وَالمُسْلِمِينَ خَيْرًا..
لقد سَجَّلَ بِدَمِهِ الزَّكِيِّ نَصْرًا عَظِيمًا؛ فَكَمْ خَرَّجَ مِنَ الاسْتِشْهَادِيَّينَ، وانْتَفَعَ بِعِلمِهِ الـمُجَاهِدُون؛ كَانَ دَمُهُ نُورًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَنَارًا عَلَى الكَافِرِينَ، وَقَبْلَ ذَلِكَ كَانَ قَلُمُهُ سَيْفًا عَلَى الغُلَاةِ وَالـمُرْجِئَةِ والطُّغَاةِ، مَعَ الحَثِّ عَلَى أَحْسَنِ الفَضَائِلِ وطِيبِ الشَّمَائِلِ.
نبتت لِحْيتُهُ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل، وَرَسخَتْ قَدُمُهُ فِي العِلْم والتَّأصِيلِ، وَالتَّمَسُّكِ بِالحُجَّةِ وَالدَّلِيلِ، وخاضَ غِمَارَ القِيَادةِ والسِّيَادَةِ؛ فامْتَثَلَ مَقُولَةَ الفَارُوقِ h: «تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تَسُودُوا»؛ ثُمَّ مَا مَلَّ مُقَارَعَةَ الكَافِرِينَ بِالسَّنَانِ، وَمُحَاجَّةَ الـمُنَافِقِينَ بِالْبَيَانِ، وَدَحْضَ شُبَهِ الـمُثَبِّطِينَ بِالحُجَجِ الحِسَانِ، حتَّى بَزَّ أَشْيَاخَهُ بَلْهَ أَقْرَانَهُ، وَفَاقَ كِثِيرًا من مُعَاصِرِيهِ رُغْمَ صِغَرِ سِنِّهِ.
كـان رحمه الله بِرَغْمِ قِيَادَتِهِ «قَاعِدَةَ الجِهَادِ» فِي أَفْغَانِسْتَانَ؛ وَاسِعَ البَذْلِ لِلنَّصِيحَةِ، دَائِمَ العَطَاءِ فِي التَّعْلِيمِ، شَدِيدَ الحِرْصِ عَلَى وُضَوْحِ رَايَةِ الجِهَادِ، مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ، مِغْلَاقًا للشَّرِّ، مُحِبًّا لِلْوِفَاقِ، كَارِهًا لِلْفِرَاقِ، رَادًّا لِّلشُّبُهَاتِ، وَمُنِيرًا لِلضِّيَاءِ فِي الظُّلُمَاتِ، حَاثًّا عَلَى حُسْنِ الخُلُقِ، يَعِيشُ لِأُمَّتِهِ لَا لِنَفْسِهِ، عَظِيمَ الهِمَّةِ، شَدِيدَ الْغَيْرَةِ، جَرَّدَ سِلاحَهُ وَقَلَمَهُ نُصْرَةً لِدِينِهِ، وَذَبًّا عَنْ أُمَّتِهِ..
وكـانت القَضِيَّةُ الكُبْرَى الَّتِي تَشْغَلُهُ وَتُؤَرِّقُهُ: إِقَامَةُ الخِلَافَةِ الرَّاشِدَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبــــُـــوَّةِ، وَاسْتِعَادَةِ أَرَاضِي الـمُسْلِمِينَ الـمَغْصُوبَةِ وَعَلَى رَأْسِهَا فِلَسْطِينُ.. بالجِهَادِ والاِسْتِشْهَاْدِ، وِقِتَالِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ والغُلَوِّ وَالإِلْحَادِ، فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ بِخَيْرِ بَيَانٍ؛ حَيْثُ وَضَّحَ غَوَامِضَ هَذِه الفَرِيضَةِ الـمُعَطَّلَةِ الْغَائِبَةِ فَجَلَّاهَا، وَفَصَّلَ مُبْهَمَ مَسَائِلِهَا فَحَلَّاهَا، مَعَ بُعْدِ نَظَرٍ، وَعُمْقِ فَهْمٍ، وَحُسْنِ تَدَبُّرٍ -فِي الوَاقِعِ- وَتَبَصُّرٍ؛ فَكَانَ رحمه الله خَيْرَ مُنَاصِرٍ لِّلجِهَادِ وَأَهْلِهِ: بَيَّنَ أَحْكَامَهُ، وجَلَّى فَضَائِلَهُ، وأحْيَا فِقْهَهُ، وخَاضَ غِمَارَه، وَأَبْحَرَ فِي لُجَجِهِ، وَطَرَحَ شُبُهَاتِ خُصُومِهِ، وَرَدَّ عَلَى أَعْدَائِهِ -أَعْدِاءِ الجِهَادِ-؛ فَكَانَتْ رُدُودُهُ مُفْحِمَة، وَكَلِمَاتُه مُلْهِمَة، وَنَصَائِحُهُ بِالْخَيْرِ مُفْعَمَة..
ولأن كَلِمَاتِه وَجُهُودَهُ الـْمُبَارَكَةِ قَدْ تَكَاثَرَتْ، وَمَنْفَعَتُهَا قَدْ عَمَّتْ، وَانْتَشَرَ صِيْتُهَا بَيْنَ البَاذِلِينَ أَرْوَاحَهُمْ فِي سَبِيلِ رَبِّهِمْ مِنْ خِيار هَذِهِ الأُمَّةِ الـمُجَاهِدِيْنَ؛ فَقَدْ شَدَدْنَا الْعَزْمَ عَلَى حِفْظِهَا لِلْأُمَّةِ، بِإِعَادَةِ تَرْتِيبِهَا وَتَنْضِيدِهَا، وَبَثِّ رُوحِ الْحَيَاةِ فِيهَا مَنْ جَدِيدٍ؛ فَلَئِنْ حُرِمْنَا التَّتَلْمُذَ عَلَى الشَّيْخِ فِي حَيَاتِه؛ فَلَنْ نُحْرَمَ -بِإِذْنِ اللهِ- أَجْرَ حِفظِ عِلْمِهِ بَعْدَ اسْتِشْهَادِه؛ بِصِيانَتِهِ مِنَ الضَّيَاعِ، وحِفْظِهِ مِنَ التَّحْرِيفِ والانْدِثَارِ، وَهَذَا أَقَلُّ وَاجِبٍ نُقَدِّمُهُ لِهَذَا الشَّـيْخِ الْمُجَاهِدِ، وَلِإِخْوَانِهِ؛ نَصَرَهَمُ اللَّه..
[البحر: المتقارب]
[البحر: المتقارب]
فلَوْ كان للشُّكْرِ شَخْصٌ يَبينُ | إذَا مَا تأَمَّلَهُ النَّاظِرُ | |
لبَيَّنْتُهُ لَكَ حَتَّى تَرَاهُ | فَتَعْلَمَ أنِّي امْرُؤٌ شَاكِرُ | |
وَلَكِنَّهُ سَاكِنٌ في الضَّميرِ | يُحَرِّكُهُ الكَلِمُ السَّائِرُ |
وَكَذَلِكَ أَشْكُرُ شُكْرًا حَثِيثًا كُلَّ مَنْ قَدَّمَ لِعَمَلِنَا هَذَا مِنَ الـمَشَايِخِ وَالْقَادَةِ؛ فَجَزَاهُمُ اللهُ خَيْرًا، وَبَارَكَ فِي سَعْيِهِمْ، وَسَدَّدَهُمْ إِلَى الحـَــقِّ وَالهُدَى.. فَإِنَّ سِلْسِلَةَ الـمُقَدّمِينَ لِهَذَا الـمَجْمُوعِ قَدِ اتَّصَلَتْ حَلَقَاتُهَا -تَارِيخِيًّا وَمَكَانِيًّا- حَتَّى عَمَّتْ مُعْظَمَ سَاحَاتِ الجِهَادِ وَلِلَّهِ الحَمْدُ، وَإِنَّ اجْتِمَاعَ هَذِهِ الْكَوْكَبَةِ الـمُبَارَكَةِ فِي التَّقْدِيمِ لِـ«مجموع الشيخ المجاهد عطية الله» رحمه الله لَأَعْظَمُ دَلِيلٍ عَلَى مَا حَبَاهُ اللهُ ﷻ مِنَ التَّوْفِيقِ وَالْقَبُولِ، وَهُوَ مِنْ عَاجِلِ بُشْرَى الـمُؤْمِنِ فِي دُنْيَاهُ، وَإِنَّ هَذَا التَّقْدِيمَ -فِي حَقِيقَتِهِ- لَـهُوَ تَـــكْلِيفٌ أَكْثَرُ مِنْ كَوْنِهِ تَشْرِيفًا، وَلَا إِخَالُ هَذَا الـمَعْنَى يَخْفَى عَلَى شَرِيفِ عِلْمِ هَؤُلَاءِ الـمَشَايِخِ وَالْقَادَةِ سَدَّدَهُمُ اللهُ، ولَكِنَّي أَشَرْتُ إِلَيْهِ هُنَا لِــخَــفَائِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ عَامَّةِ القُرَّاءِ وَالـمُطَّلِعِينَ.
وختـامـا..
فَقَدْ دَرَجَتْ عَادَةُ الْجَامِعِيْنَ لِلْأَعْمَالِ الْكَامِلَةِ أَنْ يُقَدِّمُوا لَهَا بِذِكْرِ نُبْذَةٍ مِّنْ سِيرَةِ الْمُؤَلِّفِ مُتَضَمِّنَةً ذِكْرَ حَيَاتِهِ وَآثَارِهِ وَعِلْمِهِ وجِهَاِده وُمُؤَلَّفَاتِهِ وَمَا تَـمَيـــَّزَ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَجِهَادٍ وَقِيَادَةٍ، مَعَ ذِكْرِ مَرَاثِي النَّاسِ فِيهِ.. إلَخْ، ثُمَّ يُبَيِّنُ «الْجَامِعُ» مَنْهَجِيَّةَ جَمْعِ الْأَعْمَالِ الْمَذْكُورَةِ، وَمَصَادِرِهَا، مَعَ تَوْضِيحَاتٍ وَإِرْشَادَاتٍ لَازِمَةٍ لِلنَّاظِرِ فِي الْكِتَابِ حَتَّى تَتَحَقَّقُ الْفَائِدَةُ الـمَرْجُوَّةُ مِنْهُ.
[البحر: الرمل]
[البحر: الرمل]
إِنْ تَجِدْ عَيْبـًا فَسُدَّ الخَلَلَا | جَلَّ مَنْ لَا عَيْبَ فِيهِ وَعَلَا |
وعليـه؛ فَسَنَسْتَفْتِحُ بِـ: سِـيْرَةِ الشَّـيْخِ رحمه الله مَع بَيَان ِأَخْلَاقِه التِي امْتازَ بِها، وِصِفاتِه الِجهادِية الفَذَّة الَّتِي عُرِفَتْ عَنْهُ، ونَذكُرُ مَرَاثِيَ الأَعْلَامِ فِيهِ، ثم نَعْرِضُ أَهَمَّ مَا فِي هَذَا الَمجْمُوعِ مِنَ الرَّسَائِلِ وَالكُتُبِ وَالـمَقَالَاتِ وَالـمَوَادِ الـمُفَرَّغَةِ، ثُمَّ نَخْتِمُ بِبَيَانِ: مَنْهَجِيَّةِ العَمَلِ فِيه.
وَاللَّهُ الُموَفِّقُ لِلْخَيْرِ، وِمِنْهُ مَحْضُ التَّوْفِيْقُ وَالتَّسْدِيدِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ..
وَصَلِّ اللهُمَّ وسَلِّم عَلَى قَائِدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ..
اللهم تقبله مني بقَبول حسن، وأزل حظ نفسي منه يا أكرمَ الأكرمين..
كتبه محتسبا: