[الموقف من الشيخين: «ابن باز»، و«ابن عثيمين»]

ما هو الموقف من الشـيخ ابن باز والشـيخ ابن عثيميـن؟

[السائل: راجي عفو مولاه]

الجواب:

أما الموقف من الشـيخيـن ابن باز وابن عثيميـن؛ فالذي أعتقده أنهما من العلماء الذيـن نفع الله بهم كثيرا وأجرى على أيديهما خيرا كثيرا من نصـر السنة والدعوة إلى التوحيد وتصحيح العقائد على الجملة، ونشـر العلم النافع المبني على الكتاب والسنة، ومحاربة البدع، ونصـر قضايا المسلميـن على الجملة أيضًا، وغير ذلك كثير من الخير.

لكن كان لهما -غفر الله لهما- بإزاء ذلك أخطاء كبيرة وزلات أوجبت فتنة للناس وحصل بسببها خلل كبير وفساد عريض، وكان ذلك على الخصوص في ما يتعلق بمسألة الوقت وهي: مسألة الحكام المرتديـن الحاكميـن بغير ما أنزل الله والمرتكبيـن لنواقض الإسلام المتعددة، فكانت الكثير من فتاواهما وآرائهما ومواقفهما في هذه المسألة العظيمة غير مرضـيـة، بل باطلة وسـيئة للغاية في بعض الأحيان، والكلام في هذا يطول، وهذه من جملة الفتن التي يبتلي الله تعالى بها عباده، فالمفلح الناجح الفائز مَن يحقق الحق ويتحرى الصواب ويتبع الدليل والبرهان، ويترك الخطأ ويعلم أن هؤلاء العلماء هم بشـر يخطئون ويصـيبون، وأن الله ابتلانا بأخطائهم ليـنظر مَن يبحث ويتبع الحق والدليل، ومَن يتعصّب لهم ويغالي فيهم ويحتج بحجة الأقوام الهالكيـن: إنا وجدنا آباءنا وشـيوخنا وكبراءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون.! نسأل الله تعالى أن يهديـنا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صـراط مستقيم.. آميـن.

•••