[ما العمل إذا اندلعت المواجهات بين الإسلاميين «المعتدلين» والنظام الحاكم؟، ونصيحة للمجاهدين في المغرب وشمال إفريقية حتى تقوى شوكتهم]
ما سـيكون رأيكم إذا اندلعت أي مواجهة بيـن الإسلامييـن «المعتدليـن» في المغرب والنظام الحاكم؟ هل ستدعون إلى دعم هذه الجماعات، أم أنكم تفضلون أمرا آخر؟ هل يمكن أن تنصح أهل التوحيد والجهاد في المغرب على ضوء ما جرى من أخطاء في الماضـي تم على إثرها اعتقال الكثير؟ ما هو التوجيه الممكن توجيهه لأهل الجهاد في شمال إفريقية حتى تتكون لهم شوكة قوية؟
[السائل: أبو عبيد الله الهواري]
الجواب:
الفقرة الأولى: «ما سـيكون رأيكم اذا اندلعت أي مواجهة بيـن الإسلامييـن «المعتدليـن» في المغرب والنظام الحاكم؛ هل ستدعون الى دعم هذه الجماعات أم أنكم تفضلون أمرًا آخر؟».
شخصـيا لا أتوقع حصول مواجهة بيـن من يسمّون بالإسلامييـن المعتدليـن في المغرب كـ «جماعة العدل والإحسان» وما شابهها وبيـن النظام الحاكم، إذا كانت المواجهة بمعنى الصـراع المسلح.! أما المواجهة المدنية والسلمية كما يقولون، مثل العصـيان المدني والمظاهرات ونحوها، فهذا محتمل.
وفي حال حصول شـيء من هذا أو ذاك، فالذي عندي الآن أننا نكون مع هؤلاء الإسلامييـن طبعًا، بحسب ما تعطيه قواعد الشـرع وأدلته القاضـية بالكون مع المسلم وإن كان فاجرا فاسقا أو مبتدعًا ما دام من أهل ملة الإسلام، على الكافر الذي لا يؤمن بالله واليوم الآخر الخارج من ملة الإسلام.. ثم درجة هذا الكون معهم وتفاصـيله، هذه تعرف في محلها وفي حيـنها.. اللهم إلا أن يوجد ما يمنع ويجعلنا نرجحُ النأي بأنفسنا عن الجميع، فهذا يـنظر في حيـنه أيضًا، ولكل مقام مقال.. والله المستعان.
الفقرة الثانية: «هل يمكن أن تنصح أهل التوحيد والجهاد في المغرب على ضوء ما جرى من أخطاء في الماضـي تم على إثرها اعتقال الكثير؟».
نسأل الله أن يلطف بنا وبهم وبسائر المسلميـن ويفرج كروب الجميع..
أنصح إخواني بعد تقوى الله والصبر والتوكل على الله تعالى والاستعانة به وانتظار الفرج وحسن الظن بالله ﷻ ورجائه، بمعرفة عدوّهم جيدًا، والاجتهاد في الأخذ بالأسباب، وعدم التهاون، وأن يعتنوا بالسـرية والكتمان، وليعلم كلٌ منهم أنه جنديّ من جنود الإسلام فلا يؤتى الإسلام والمسلمون من قبله، ولا يضـيع نفسه، ولكن يبذلها في المقام اللائق، وإذا عزم الأمر فليصدق، ولا يستعجل ابتداءً، ولا يتهوّر بل يتحلى بالحكمة مع الشجاعة.. والله الموفق.
•••