• ضـرورة ووجوب الإنصاف والقيام بالقسط مع كل أحد عدوّ أو صديق:

قال ﴿: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٨﴾ [المائدة]، وقال : ﴿۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥﴾ [النساء]، وقال عز وجل: ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧﴾ في سورة الأنعام [21، 135] ويوسف [23] وغيرهما [القصص: 37]، وقال عز وجل: ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥﴾ في سورتي البقرة [258] وآل عمران [68] وفي التوبة [19، 109] وغيرها [الصف: 7، الجمعة: 5]، وقال عز وجل: ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ٦٩﴾ [يونس]، والآيات في هذا المعنى كثيرة معروفة.

وأحاديث النبي ﷺ في هذا الباب كثيرة جدا، ومن أعظمها حديث أبي ذر h عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه أنه قال: (يا عبادي إني حرمتُ الظلم على نفسـي وجعلته بينكم محرّمًا فلا تظالموا..) الحديث رواه مسلم٣٥٠صحيح مسلم (2577)..

وعليه.. فإن الواجب هو الصدق في القول والإنصاف والعدل في الأحكام وفي كل تصـرف، والقيام بالقسط، لا ظلم ولا وكس ولا شطط، بل نعطي كل شـيء حقه ونضع كل شـيء في موضعه على حسب ميزان العلم والعدل والحكمة كما علّمنا الله عز وجل وفتح علينا من فقه دينه، وله ﷻ المنة والفضل وحده.

وهؤلاء الرافضة من جملة من ابتليتْ بهم الأمة الإسلامية من فرق الضلالة والمروق من الدين وإفساد الملة المحمّدية.. فالواجب فيهم هو كالواجب في التعامل مع سائر خلق الله من مسلم وكافر من العدل والقيام بالقسط، فلا نظلمهم ولا نكذب عليهم ولا نعتمد في مواجهتهم أسلوبَهم وأسلوب غيرهم من الكذب والبهتان والافتراء والإفك، معاذ الله وحاشَ لله، وحسبنا الله ونعم الوكيل..!

فإن الكاذب والمفتري والظالم لا يهديه الله عز وجل ولا يوفّقه ولا يعطيه النجاح في عمله الدنيوي ولا يبارك له في سعيه، وإن ظهر في بعض الأوقات أنه نجحَ، لكنه يكون نجاحًا ظاهريًا أبترَ مقطوعَ البركة. ثم لا يهديه في الآخرة بل يكون عند الله من الممقوتين المستحقين للعذاب، والعياذ بالله.

ص 565

فما نقوله فيهم هو ما أرانا الله فيهم، ملتزمين الصدق والعدل والتحقيق والتدقيق، لا نبغي غير الحق والحقيقة، ونصـر الحق وأن نكون أنصارًا لله كما قال عز وجل: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ [الصف: 14] وقال عز وجل: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ﴾ [الحج] وقال عز وجل: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩﴾ [التوبة] ومن هنا حسُن في هذا المقام توضيح بعض المسائل ستأتي تحت العنوان التالي: