[التعليق على تغيير «المناهج الدراسية» في بلاد الحرمين؛ لتوافق أهواء الكافرين والمرتدين]

ما رأيك شـيخنا في تغيير المناهج الدراسـية في بلاد الحرميـن وذلك بحذف بعض المواضـيع مثل باب الجهاد وكذلك باب الولاء والبراء وكذلك وهو الأهم عدم تكفير اليهود والنصارى؟ وهل تنصحونا بأن نُدَرِّس أبناءنا في هذه المدارس؟ نريد منكم النصـيحة في هذا الأمر بارك الله فيكم! وما الحكم في ذلك؟ -وكل هذا إنما جاء بحسب أوامر أمريكا رأس الكفر والنفاق-.

[السائل: طالباني]

الجواب:

تغيير المناهج في بلاد الحرميـن ومصـر وغيرها من بلاد المسلميـن بأوامر من اليهود والنصارى وعلى رأسهم أمريكا قد تكلم فيه الكثيرون من أهل العلم ونقدوه وبيـنوا ما فيه من طاعة الكفار ومن تركٍ لأمر الله تعالى وديـنه رضوخا لأعداء الله.

فهذا الأمر هو من جملة مخازي هذه الحكومات الخائنة، أخزاها الله.!

نعم المناهج الدراسـية تحتاج دائما إلى مراجعة وتعديل وتطوير وتكميل سعيا للوصول إلى أفضل الصـيغ والطرق لتدريس التلاميذ وتربية النشء، على وَفق ما يرضـي الله تعالى، وهذا لا بد أن يكون بأيدي المسلميـن وبكامل حريتهم واختيارهم، وعلى أيدي أكفاء منهم من العلماء والمربّيـن وأهل الخبرة والبصـيرة والتقوى.

أما دعاوى الإصلاح والتغيير التي يتبناها الزنادقة العلمانيون ويـنادي بها بعض المفتونيـن المنافقيـن من زبانية السلاطيـن، عبدة الدولة والدنيا، فهذه مرفوضة رأسًا، وهي ليست إصلاحًا بل هي إفساد محض، وأنى يأتي الصلاح من المفسديـن!! ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢﴾ [البقرة].

ص 506

لكن الدولة اليوم لهم..! ونحن ماضون في جهادنا لهم، ولا نزداد كلَّ يومٍ إلا يقيـنًا بوجوب جهادهم، حتى يفتح الله بيـننا وبيـنهم بالحق، وهو خيرُ الفاتحيـن، والحمد لله رب العالميـن، نسأله ﷻ الثبات في الأمر والعزيمة في الرشد.

وأما تدريس الأولاد في مدارس هذه البلاد، فهذا يختلف من بلد إلى آخر ومن حالة إلى أخرى.. فيـنظر في كل حالةٍ وكل بلد وما فيها من مناهج دراسـية، ويُـختار الأكثر تحقيقا للصلاح ولو مع بعض المفاسد القليلة التي يمكن التغلب عليها بطرق أخرى، فإن كانت المفاسد غالبة طاغية فليترك الإنسان تلك المدارس وليبحث عن خيارات أخرى لأولاده، وليستعن بالله على كل حال.. وفي الغالب خصوصًا في بلاد الحرميـن فلم يصل الأمر لدرجة أن يمنع الإنسان أولاده من الدراسة في مدارسها، لا..! بل يرسل أولاده إلى المدارس يتعلمون، ويتعاهدهم هو بالتربية والتوجيه والتنبيه على الخطأ والخلل، وتفهيمهم ما يلزم في كل مرحلة على ما يـناسبهم وتستوعبه عقولهم وقلوبهم، ويـنتفعون به، ولا يستعجل، وليكن قدوة لهم ومعلمًا ثانيا ومرجعا ثابتًا.. قوام العلاقة بيـنه وبيـنهم الإجلال والمحبة والثقة، وفي كل ذلك على الأخ المسلم أن يتفقه في طرائق التربية للأولاد ويقرأ في هذا الباب بعض الكتب النافعة، ويسأل أهل العلم في ما يشكل عليه من الفروع فيها، والله يفتح عليه ويوفقه.

•••