[أحوال المجاهدين في «وزيرستان» و«أفغانستان»، والأهوازيين في «بلوشستان» جنوب إيران]

رابعا: هل ممكن أن تعطيـنا صورة واضحة عن إخواننا المجاهديـن في وزيرستان وأفغانستان؟ وهل ترى أن التمكيـن لهم أقرب من التمكيـن لإخواننا في العراق وغيرها؟ وهل هناك من سبيل للوصول إليهم أو إعانتهم ماديا؟.

سابعا: هل يمكن أن تعطيـنا صورة واضحة عن عبد الملك في بلوشستان الإيرانية وعن حركة الأهوازييـن في جنوب إيران، وهل هم من المجاهديـن؟ وما هي أهدافهم؟ أم هم عملاء لأمريكا وبريطانيا؟ أم قومييـن يـنادون باستقلال هذه الأقاليم عن الحكومة من منطلق القومية؟ أو بدعوى استرجاع أو أخذ حقوق أهل السنة المغتصبة؟.

[السائل: مع الحق]

الجواب:

بخصوص الفقرة أربعة: والله يا أخي تمنّيـنا أن لقاء الشـيخ أبي الليث مع الحسبة كان أُنجِـزَ، حتى نأخذ صورة واضحة عن الأوضاع هناك، أو بأحد قيادات المجاهديـن هناك حفظهم الله جميعا، لكن كان للشـيخ «أبي الليث» حوالي شهر يـناير من هذا العام الميلادي شـريط سمعيّ تحدث فيه عن الأوضاع وذكر فيه أشـياء طيبة.

وبحمد الله تعالى.. فإن المتحصل من أخبار إخواننا أنهم في تقدم على جبهة أفغانستان وجبهة وزيرستان أيضا.. فالطلبة يزيدون وتلتحق باستمرار أعداد متجددة منهم بقافلة الجهاد والاستشهاد، والمدد الشعبي والتلاحم مع المجاهديـن في تزايد بحمد الله تعالى.

ومستوى طالبان في الجانب العسكري التكتيكي يتطور، وقد رأيـنا كيف حدث عندهم تحولات نوعية مهمة في العاميـن الماضـييـن أهمها تقنية العمليات الاستشهادية التي اقتنعوا بها وبضـرورتها، وتقنيات العبوات الناسفة والمفخخات بصفة عامة، وتقنيات التفجير عن بُعد (الريموت كنترول)، وغيرها.

وعلى مستوى استراتيجي -إذا صح التعبير-، فهناك تطوّر أيضا مهم في مستويات محاربة العدوّ المرتد، وإدراك جوانب المعركة؛ فهناك قتل الجواسـيس بكثرة والقضاء عليهم، والاهتمام بهذا الأمر، وهناك قتل مشايخ العدوّ الزنادقة الواقفيـن مع كرزاي والصليبييـن المفتيـن لهم بقتل المجاهديـن؛ فهذا تطور مهم على مستوى الفكرة والفهم، وقتل المواليـن المظاهريـن للعدوّ بصفة عامة.. كل ذلك في اعتدال واتزان بعيدٍ عن الغلو أو الشطط في الديـن بحمد الله تعالى.

ص 165

وهناك التطور على المستوى الإعلامي، من حيث استخدام الكاميرا والتصوير، ومن حيث الاهتمام بإبلاغ رسالتهم للشعب، وللأمة الإسلامية عموما، وللعالم أجمع، وبالجملة هم بحمد الله في تقدم وارتقاء للأفضل، نسأل الله أن يبارك فيهم، وأكبر ما يعاني منه الإخوة في أفغانستان ووزيرستان، وهو في الحقيقة شـيء متكرر في معظم أو كل ساحات الجهاد: الطيران وخطر الجواسـيس.

فالطيران معروف التقدّم الفائق والتقنية التي عند العدوّ الأمريكي فيه، وهو سلاحه الضارب في الحقيقة، وبدونه لا يستطيع أن يفعل شـيئا.

ففكرة الإخوة المجاهديـن في مواجهة هذا السلاح هي دائما تعتمد على أشـياء: محاولة تحييد هذا السلاح، والهروب من مواجهته، وتطوير طرق الاختفاء منه والتوقي من شـره، والتكيف بحسب إمكانياتهم وظروفهم مع طبيعة هذا السلاح، ثم محاولة الحصول على مضادّات له، ونسأل الله تعالى لهم الفتح والتأييد.

وبالنسبة لخطر الجواسـيس والخطر الاستخباراتي المعلوماتيِّ؛ فمواجهته بمجموع أشـياء أيضا: تأليف الناس واكتساب الأنصار والفتح في قلوب الناس أولا، فكلما ازداد الناس التحاما مع المجاهديـن ومحبة لهم وتآلفا وتعظيما كلما ضاقت فرصة العدوّ في وجود ثغرة من خلال الساقطيـن والخونة.. ثم المضـي في سـياسة ذبح الجواسـيس والتشـريد بهم من خلفهم قاتلهم الله وأخزاهم، هؤلاء الحثالاث أهل الخسة والرُّخْـص.!! لكن طبعا لا بد أن تكون القوة والشدة هنا متوازنة مع قوة التثبّت والورع وقوة الرحمة والعفو في محلهما، والله الموفق.

والحمد لله.. الذي نعرفه عن الإخوة هناك أنهم مضـربُ المثل في هذا الميزان بارك الله فيهم.. ثم الأخذ بالأسباب والاحتياط والحذر كما أمر الله تعالى، مع كمال التوكل عليه ﷻ.

والله المستعان، لا إله غيره ولا ربَّ سواه.

والإخوة يقولون: إنهم لا يعانون أبدًا من نقص في أعداد المجاهديـن من الشباب والرجال وحتى الشـيوخ، بل الأعداد كثيرة بحمد الله ومتوافرة، وإنما معظم النقص هو نقص ماديّ، أي في المال والتمويل للحرب، وهذا واجب كبير عليـنا نحن المسلميـن في جميع أنحاء العالم، لا بد أن نبذل الجهد فيه وننصـر إخواننا ونسدّ ثغرتهم.

هناك الكثير جدا من الأهداف السهلة من القوافل والأرتال المتحركة والدوريات وحتى المعسكرات والمراكز للعدو الصليبي أو للحكومة المرتدة، إنما يعوق المجاهديـن عن تدميرها والقضاء عليها قلة ذات اليد.

ص 166

على سبيل المثال: قوافل الإمداد واللوجستيك من باكستان إلى أفغانستان عبر المنافذ الحدودية المعروفة، وهي أهداف سهلة، وغيرها كثير من الأهداف.. لكن الذي يـنقص المجاهديـن ويؤثر على فعاليتهم هو الجانب المادي.. نسأل الله تعالى أن يعيـنهم ويقوِّيهم ويمدّهم بمدد من عنده، إنه هو الرزاق ذو القوة المتيـن.

كما أن هناك نقصًا في إمداد الأمة لهم ووقوفها معهم بوجهٍ عام؛ مثلا هناك جانب الإمداد المعنوي بالدعاة والعلماء والمرشديـن، وبالكلمة الطيبة، والإعلام والتوعية بقضـيتهم ونصـرهم باللسان.. وأكرر أنه لا بد للشباب في كل مكان أن يسعوا لدى أهل الخير والتجار والمتصدقيـن والمحسنيـن أهل البذل والعطاء والتبرع في سبيل الله، ويشجّعوهم أن يسدوا هذا الثغر المهم للمسلميـن.

وأما سبيل الوصول إليهم.. فمن أراد وصدق العزم وتوكل على الله؛ فوالله لن يعدم الطريق، وهذا شـيء جربناه وأيقنا به.!! مع صحة العزم، ومع الصبر والبذل والسعي والتوكل على الله، لا يصعب شـيء، ومن أراد فهناك طرق للوصول إلى إخواننا عن طريق الإخوة الموثوقيـن المعروفيـن، والله الموفق.. والإنسان عليه أن يقتحم ويحاول، ويزيل عن نفسه خوف العدو، وليستحضـر الخوف من الله تعالى والقيام بيـن يديه.. فإذا انفتح له بابٌ وجرّبه في شـيء قليل أمكنه بعد ذلك أن يزيد ويوسّع نشاطه، والله الموفق.

وبالنسبة لخصوص إقليم «وزيرستان»، وهو إقليم بشتوني قبلي يقع كله في دائرة إقليم «سـرحد» أحد الأقاليم الأربعة المكوّنة لباكستان، فهذا فيه ميزات تاريخية وقومية وديـنية تساعد المجاهديـن؛ فأهله أهل تديـن وأهل شـرف، وفيهم طبائع القبائل وشهامتهم وحرصهم على مكارم الأخلاق والفضائل، وفيهم شجاعة ونجدة وغيرة، وهم محبّون جدا لإخوانهم «طالبان أفغانستان»، ومحبّون جدا للإخوة المجاهديـن المهاجريـن من العرب خصوصا ومن كل جنس.

وقد سمعنا عنهم من النصـرة للإخوة والوقوف معهم أشـياء عجيبة؛ يقاسمونهم بيوتهم وخبزهم ويثقون فيهم ثقة كبيرة ويجلّونهم ويسمعون منهم.

ونحن رأيـنا منهم أشـياء من ذلك عند خروجنا من أفغانستان، فقد آوونا جزاهم الله خيرا، ووقفوا معنا وبكوا على حالنا، وأكرمونا.. وهم أهل حربٍ وشجاعة..

ص 167

والآن.. شبابهم وطلبة المدارس الديـنية منهم هم الذيـن يقودون المعركة، وصارت لهم خبرات وتجارب، وبرزت منهم قيادات، وارتقوا في الفهم وفي مستوى الفكر والثقافة مراحل طيبة، وانتشـر فيهم العلم بكثير من القضايا التي كانت غائبة عنهم، بسبب جمود أوضاعهم وتقليديتها، لكن الآن بعد مخالطتهم الطيبة للإخوة العرب وعموم المهاجريـن استفادوا كثيرا.

فهم عون كبير لإخوانهم المجاهديـن في أفغانستان، وقاعدة خلفية لهم، ونظن والله أعلم أن الله تعالى أراد بهم خيرا، وهم كانوا قومًا لا يذكرهم أحد؛ فإن ذُكروا ذكروا بالسوء والفوضـى، والآن رفع الله ذكرهم بالجهاد، وأحياهم بهذه الحرب في سبيل الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ﴾ [الأنفال: 24] نسأل الله تعالى أن يكرمهم في الداريـن، ويسعدهم.. آميـن.

وأما أن التمكيـن بالنسبة لإخواننا في أفغانستان أقرب منه إلى الإخوة في العراق أو غيره، فهذا غير بعيد، ولكن لا نحب الجزم بشـيء من ذلك، وكل ما يمكن أن يقال هو استظهار لبعض الاحتمالات، والمهم حقا هو أن الجبهتيـن متكاملتان، والمسلمون فيهما يقاتلون عدوًّا واحدًا هو أمريكا.

فأي سقوط وهزيمة وانهيار للأمريكان في إحدى الجبهتيـن.. هو نصـر عظيم لكليهما، وهذا في حد ذاته من نصـر الله تعالى للمسلميـن، ومن مكره ﷻ بأعدائه؛ فنحن اليوم نواجه أمريكا في كل مكان، وننتظر سقوطها، ومعنا الله تعالى: «الله مولانا ولا مولى لهم»٧٢أمر النبي ﷺ أصحابه أن يقولوا للمشركين يوم أحد: (الله مولانا ولا مولى لكم)، انظر: صحيح البخاري (3039، 4043).، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١﴾ [محمد]..

ثم معنا التاريخ والتجارب والعبر والأسباب الكونية.. فليس هناك شعوب قاومت محتليـن غزاةً مفسديـن إلا انتصـرت عليهم في نهاية المطاف وإن طال زمن الحرب وطال ليل الظالميـن.!!

ولهذا أيضا دائما نقول: إن فتح جبهات أخرى متعددة ضد الأمريكان هو في صالح المسلميـن؛ فالآن عندنا فرصة في السودان ودارفور، وفرصة متاحة بشكل أحسن في الصومال وأوجاديـن، وفرصة في الصحراء.. وربما تأتي غيرها بحسب التطورات المحتملة في إيران وسوريا وغيرهما.

فهذا كله سـيكون خيرا على المسلميـن والمجاهديـن، والله المسؤول أن يهيئَ لنا من أمرنا رشدًا.. آميـن.

ص 168

ومن القضايا المهمة التي هي في صالح الإخوة في «وزيرستان» و«أفغانستان»، وهي من البشائر: قضـية الثورة والانفصال في إقليم بلوشستان الباكستاني؛ وهي وإن كانت قضـية وطنية قومية اقتصادية، مبناها على شكاية أهل هذا الإقليم الذيـن هم في أغلبهم من البلوش والبشتون، شكايتهم من الحرمان الذي يعانونه من فوائد وعائدات الغاز الطبيعي المستخرج معظمه من أرضهم وإقليمهم؛ فمعظم الغاز الباكستاني مستخرج من أرضهم، وهم من أقل الأقاليم استفادة منه، حتى إن معظم باكستان مغطاة بشبكة الغاز المنزلي، في مدن أقاليم البنجاب والسند وسـرحد، ولكن مدن إقليم بلوشستان محرومة من ذلك.. وغيرها من الشكايات التي مدارها على التمييز العنصـري والعرقي، والشكوى من الفساد الإداري وسوء توزيع الثروة.

لكن هي قضـية تخدم المجاهديـن من جهة أنها إنهاك للعدو الباكستاني (دولة باكستان الخسـيسة)، فالآن الحرب قائمة ومستمرة وإن كانت بوتيرة متفاوتة، بيـن الحكومة والحركة الانفصالية في هذا الإقليم.. وربنا المسؤول أن يزيد مشاكل هذه الدولة الحقيرة ويـنتقم منها، ويـنجّي المسلميـن المستضعفيـن من شـرها.. آميـن.

ودولة باكستان كثيرة المشاكل والأزمات، وهي دولة خسـيسة كما ذكرنا؛ تأكل بثدييها، والعياذ بالله، دولة الحقارة والنذالة..! مع أن تحت حكمها من أبناء الشعب الباكستاني رجالا وأبطالا أهل تضحية وفداء، ولكن قد غلبهم العدوّ وخذلتهم أمتهم كالكثيريـن غيرهم.. ونحن نرجو دائما أن يحصل فيها تحوّل وتغير.. وهذا من انتظار الفرج.. ولله الأمر كله.

وأما بخصوص الفقرة السابعة من السؤال: فليس لديّ معلومات وافية عن حركة «جند الله» في بلوشتان إيران التي يقودها «عبد الملك»، ولكن هي حركة سنيّة جهادية بالأساس، لكن لعل دخولها في مواجهة وحرب معلنة مع النظام الإيراني الآن يعتبَرُ مبكرًا، ويحتاجون فيه إلى أن يكونوا منسجميـن مع سائر إخوانهم في الحركة الجهادية العالمية؛ فإن لم يكن كذلك، فهو خطأ، والله أعلم٧٣«جند الله» حركة إسلامية مسلحة؛ معظم عناصرها من أبناء الأقلية «البلوشية» السنية المتدينة التي تسكن مناطق إقليم «سستان- بلوشستان» الواقع جنوب شرق إيران على المثلث الحدودي مع أفغانستان وباكستان، تأسست عام 2002 على يد الشيخ «عبد المالك ريغي» وهو أحد طلبة العلم الشرعي؛ للعمل على الدفاع عن حقوق السنة عامة والشعب البلوشي خاصة، وذلك بسبب قيام حكومة إيران الرافضية باضطهاد السنة، وقتل علمائهم، وهدم المساجد وإغلاق المدارس.. وقد تمكنت الحكومة الإيرانية من إلقاء القبض على رئيس الجماعة «عبد الملك ريغي» وحكم عليه بالإعدام ونفذ الحكم فيه بعد فترة. وفي الثالث من نوفمبر 2010م أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا صنفت فيه الجماعة منظمة إرهابية وحظرت دعمها من قبل أي شخص..

وأهل السنة في إيران سواء في بلوشستان أو غيرها يبدو أنهم غير مؤهّليـن في التوّ لدخول حرب مع النظام الرافضـي، في مثل هذه الظروف العادية.. لكن يمكن أن تتاح فرص وتتغير معطيات الواقع فلا بد أن يكونوا مستعديـن ولا بد للدعاة والإخوة الواعيـن أن يكونوا في المستوى، والله الموفق.

ص 169

وإيران كما سبق وأن قلنا: بقدر ما هي دولة قوية، هي أيضا تحمل العديد من عوامل الضعف والانكسار السـريع، وكل ذلك سـيـنبني على ما يكون من أحداث وتفاعلات، نسأل الله أن يجعل عاقبتها خيرا لأهل الإسلام؛ فمعظم حدود إيران مناطق سنية قابلة للاضطراب والتحرك ضدها حيـن تواتي الفرصة، وطالبان والقاعدة على يميـنها من هنا، بل وباكستان وأفغانستان ككل، والمجاهدون في العراق على يسارها من هنا، وسائر أهل السنة في الجزيرة والخليج وما جاورها، وهي تحاول أن لا تدخل في مواجهة مع المجاهديـن، والمجاهدون أيضا يتفادونها، ونفس النظام الإيراني يعاني من تحولات وتناقضات اجتماعيّة وثقافية داخلية، والله غالبٌ على أمره.. ونسأل الله تعالى أن يهيِّئ للمسلميـن من أمرهم رشدًا.. آميـن.

وأما حركة الانفصال في الأحواز وهو الإقليم العربي في إيران المحاذي للعراق؛ فهي حركة قومية عربية تسعى للانفصال على أساس عرقي وإن كانوا هم أهل سنة من حيث الانتساب المذهبي الديـني، لكنها ليست حركة جهادية قائمة على أساس الديـن، حسب ما يتوفر من معلومات، والله أعلم.

لكن لا أعتقد أنهم عملاء بالمعنى المعروف للعمالة، لكن من المستقرب جدا أنهم يتعاونون مع الأمريكان ومع الانجليز ويتلقون منهم الدعم، ومعروف أن أي شخص يريد أن يعمل ضد إيران.. فإن أمريكا مستعدة لدعمه مباشـرة.! كما أن إيران مستعدة لدعم كل من يعمل ضد أمريكا ما عدا «القاعدة» طبعا.!!

وبعد خروج الإخوة أوائل سنة ألفيـن واثنتيـن من باكستان ثم إيران، أمسكت إيران مجموعات من الإخوة ثم سفّرتهم، من أهل الجزيرة وغيرها، وحاولت أن تعرض على بعض الإخوة تقديم مساعدات ودعم مالي وكل ما يلزم لضـرب أهداف أمريكية في الجزيرة والخليج، وهذا ثابت حدثنا به الإخوة.! فهؤلاء كل طرف من مصلحته أن يدعم من يضـرب الطرف الآخر ويـنهكه، وهذه قضايا في التاريخ دائمة التكرر، ليس فيها عجب..! والذي مارس العمل الجهادي والسـياسـي يعرف نماذج منها كثيرة في كل مكان.

والحمد لله.. الحركة الإسلامية حركة ديـن ومبادئ وقيم عليا مبنيّة على التوحيد الخالص، ومستمدة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، متفقّهة في ديـنها وشـريعة ربها، لا تنطلي عليها مثل هذه التفاهات، وهي حرة في اختياراتها وتمتاز بالصبر والقوة والجلد والثبات واليقيـن.. فاللهم بارك.

•••