• جواب القائد المعلم القدوة ﷺ الذي يبهر القلوب:
فقال: (انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم) اهـ.
وفي رواية مسلم التي ذكرناها قبل قليل: (امشِ ولا تلتفت حتى يفتح الله تعالى عليك)، قال (أي الصحابي راوي الحديث): فسار عليٌّ شـيئًا ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله! على ماذا أقاتل الناس؟ قال: (قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله).
وفي لفظ آخر -عند ابن أبي شـيبة- قال: (قم اذهب فقاتل ولا تلْفِت حتى يفتح الله عليك)، فلما قفى كره أن يلتفت، فقال: «يا رسول الله، علام أقاتلهم؟» قال: (حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم إلا بحقها)٤٩٧مصنف ابن أبي شيبة (36882)..
أكثر الروايات في الصحيحين هي: (انفذ على رسلك..) الخ، وأشـرنا إلى بعض الألفاظ الأخرى، والقصة واحدة بلا شك، فلا يمكن الحمل على تعدد الواقعة.. وإنما الواقع أن الصحابة رووا بالمعنى وحفظ بعضهم أكثر من بعض.