[حكم الأمن الوطني، وهل تجوز الصلاة معهم؟، وهل يمكن أن يعذروا بالجهل شرعا؟، والرد على «عبد القادر عبد العزيز» المستدل على تكفيرهم بآية سورة «القصص»]

من المعلوم شـيخنا الفاضل أن اليد التي يبطش بها الطاغوت وأعوانه ويعيثون بها في الأرض فسادا -ولو عزلناه عنها لما ساوى شـيئا- هي أجهزة الجيش والشـرطة.. فعند زيارتي الأخيرة لبلاد المغرب وأنا بداخل المسجد في حي راقي بالعاصمة حضـر معنا الصلاة مجموعة من الشباب من فرقة ما يسمى بـ «الأمن الوثني» حيث أوقفوا سـيارتيـن ذات الدفع الرباعي أمام المسجد، وأقاموا الصلاة على غرار باقي المسلميـن وهذا شيء لم أعتده..! السؤال:

س 1: هل تجوز الصلاة معهم؟

س 2: وهل من الممكن أن نقول فيهم كما قال الله: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨﴾ [القصص]؛ مع العلم أنه من الممكن أن يجهلوا أن العمل في الجيش والشـرط في ظل حكم المرتديـن لا يجوز شـرعا..

[السائل: أبو مصعب الغربي]

الجواب:

ج1: الصلاة معهم.. إن كان المقصود أنهم دخلوا في الصلاة مع المصليـن جماعة في المسجد؛ فهذا لا يضـر، وإن كان المقصود الصلاة وراء إمام منهم؛ فإن كنتَ تعرفه بعيـنه وتعرف حاله من حيث الحكم عليه بالإسلام والكفر، فالأمر واضح.

وإن كان مجهولا لديك فلا تصلِّ خلفه، ولا أرى تبرأ بها الذمة، لأن هؤلاء جنود دولة الردة والغالب فيهم هو الكفر، والعياذ بالله، ويُغلّب الغالبُ، والله أعلم.

ج 3: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨﴾ حقٌ وصدق، وفصلٌ ليس بالهزل، كلام ربنا ﷻ، ومَن أصدق من الله قيلًا، ومَن أصدق من الله حديثًا..

ص 452

ولعل مقصودك هل يُستَـدل بهذه الآية الكريمة على كفر هؤلاء العساكر؟

فقد استدل بها الشـيخ عبد القادر بن عبد العزيز في «العمدة» و«الجامع»٢٧٤انظر: الجامع في طلب العلم الشريف (ص 652) في نقده لكتاب «القول القاطع فيمن امتنع عن الشرائع». على تكفير أمثال هؤلاء العساكر (عساكر الدول المرتدة المعاصـرة)، ووجهه أن الله تعالى سوّى بيـن فرعون وأعوانه (وزيره) وعساكره وأتباعه (جنوده) فجعلهم كلهم خاطئين، ولم يفرق بيـنهم في الحكم.

وحاصل الدليل بعبارة أخرى: أن الآية أفادت أن الأتباع لهم حكم متبوعيهم، فأتباع الكافر كفارٌ.. ولم أرَ مَن سبقه بهذا الاستدلال، إلا أن يكون جرى على ألسنة بعض أهل العلم مجرى المثل، لا على سبيل الاستدلال، ومسألتنا اليوم نازلة ٌ من النوازل على كل حال، والله المستعان.!

والذي يظهر أن في هذا الاستدلال نظرًا، لأنه مبنيّ على مقدمتيـن:

المقدمة الأولى: أن الحكم على الجنود بأنهم كانوا خاطئيـن أي كافريـن، علته كونهم جنودا لفرعون ووزيره الكافرَيـن، وحاصله الحكمُ بأن جنود الكافر وأتباعه كفارٌ.

المقدمة الثانية: عدم التفريق بيـن كفر فرعون المقطوع به، وبيـن تكفيرنا لهؤلاء الحكام اليوم، ثم مراتب الحكم على هؤلاء الحكام اليوم في القوة والوضوح.

والمقدمة الأولى فيها بحث؛ حاصله عدم التسليم بهذه العلة في الآية، كما لو قال قائل: جارُ أبي جهل كافرٌ، فهل يدل على أنه إنما كان كافرًا لكونه جاره؟ هذا فيه تفصـيل، والصحيح أنه لا يدل على ذلك إذا كان معيـنًا، وهذا متعلق بمبحث «الإيماء» من مباحث «مسالك العلة»٢٧٥مسالك العلة هي: طرق إثبات العلة، وهو ما دل على كون الوصف المقصود علة، ومن مسالكها: النص المومئ إلى العلة، ويسمى الإيماء والتنبيه، وضابطه أن يقترن الحكم بوصف على وجه لو لم يكن علة له لكان الكلام معيبًا عند العقلاء.، ثم هؤلاء إنما كانوا خاطئيـن وكفارًا مثله لأنهم كانوا أتباعه في الكفر الصـريح المعلن المقطوع به المعلوم من ديـن الله بالضـرورة، وكانوا جنوده في معاداة رسل الله ومحاربتهم وتكذيبهم والصد عنهم، والمستيقَنُ من معنى الآية الإخبار بأنهم كفار، والحق أن كفرهم حاصل قبل أن يكونوا جنودًا له وبعده.

وأما أن الأتباع يأخذون حكم متبوعيهم في سائر الطوائف؛ فصحيحٌ مسلّمٌ على الجملة والأدلة عليه كثيرة، على قيود وتفاصـيل تعرف من بقية أدلة الشـريعة، والاستدلال بالآية على هذا محتمل على كل حال، لكن عند النظر في المسائل والأقضـية فإننا نسأل: اتّـبعوه في ماذا؟ وما حقيقة كونهم أتباعًا له؟

ص 453

والمقدمة الثانية خطأ، بل الصواب التفريق.

وقد قدمتُ الكلام على هذا مرارًا وأوضحته، وأشـرتُ إلى أن هذا من الأخطاء التي وقع فيها الشـيخ «عبد القادرِ» عفا الله عنه، حيث جعل الجميع في مرتبة واحدة على ما فـُهِـم من كلامه، ورتَّب عليه أن كل من كان في جيوشهم كافرٌ، وليته اكتفى بذلك، بل زاد عليه دعوى أن كفرهم قطعيّ يقيـنيّ معلوم من الديـن بالضـرورة، ككفر أتباع مسـيلمة الكذاب الذيـن أجمع الصحابة على تكفيرهم وردتهم، ورتّب عليه تكفير مَن لم يكفرهم!! فأخطأ سامحه الله وشذ، وحصل بسبب ذلك فتنة كبيرة، لا يعلمها إلا الله، لا سـيما مع التعصب عند البعض والتهيؤ للتشدد عند آخريـن، والله غالبٌ على أمره، وله سبحانه الأمر من قبل ومن بعد.

ونرجع إلى الكلام على الآية الكريمة من سورة القصص: ﴿فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨﴾ [القصص]؛ فالله ﷻ أخبر أن الجميع خاطئون: فرعون ووزيره وجنوده، ومعلومٌ أنهم جميعا كانوا على الكفر بالله تعالى ولم يدخلوا في ديـن الله أصلا، وصدوا عن سبيل الله وحاربوا رسله وكفروا بهم وبما جاءوا به، وفرعون من أكفر الكافريـن في الوجود؛ ادعى الإلـهية، وهم مؤمنون به، وأتباع له، يكفرون بالله تعالى مثله ويكذبون رسل الله تعالى ويحاربونهم..

فهذا معنىً في الآية، وهذا هو الأظهر والأشهر عند المفسـريـن.

والمعنى الثاني: أنهم مخطئون في تصـرفهم بالتقاط موسـى وسائر تصـرفاتهم.

وإليك بعض أقوال المفسـريـن في ذلك:

الطبري: «وقوله: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨﴾ يقول تعالـى ذكره: إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا بربهم آثميـن، فلذلك كان لهم موسـى عَدُوّا وحَزَنا» ٢٧٦جامع البيان للطبري (19 / 524). اهـ.

البيضاوي: «﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨﴾ في كل شـيء، فليس ببدع منهم أن قتلوا ألوفا لأجله ثم أخذوه يربونه ليكبر ويفعل بهم ما كانوا يحذرون، أو مذنبيـن فعاقبهم الله تعالى بأن ربى عدوهم على أيديهم، فالجملة اعتراض لتأكيد خطئهم أو لبيان الموجب لما ابتلوا به» اهـ. وكلامه مأخوذ عن الزمخشـري٢٧٧أنوار التنزيل للبيضاوي (4 / 172)، الكشاف (3 / 394). كما هو دأبه في تفسـيره.

ص 454

ومثله صنيع أبي السعود: «﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨﴾ أي في كل ما يأتون وما يذرون؛ فلا غرو في أن قتلوا لأجله ألوفا ثم أخذوه يربونه ليكبر ويفعل بهم ما كانوا يحذرون، رُويَ أنه ذبح في طلبه عليه السلام تسعون ألف وليد، أو كانوا مذنبيـن؛ فعاقبهم الله تعالى بأن ربى عدوهم على أيديهم، فالجملة اعتراضـية لتأكيد خطئهم أو لبيان الموجب لما ابتلوا به، وقرئ ﴿خَاطِيـْن﴾٢٧٨هذه قراءة الإمام أبي جعفر المدني -ثامن القراء العشرة، وهو من قراء الدرة-، وهكذا يقرأها حمزة عند الوقف فقط. على أنه تخفيف خاطئيـن، أو على أنه بمعنى متعديـن الصواب إلى الخطأ» ٢٧٩إرشاد العقل السليم لأبي السعود (7 / 4). اهـ.

الشوكاني: «وجملة: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨﴾ لتعليل ما قبلها، أو للاعتراض لقصد التأكيد، ومعنى ﴿خَٰطِـِٔينَ ٨﴾: عاصـيـن آثميـن في كل أفعالهم وأقوالهم، وهو مأخوذ من الخطأ المقابل للصواب، وقرئ ﴿خَاطِيـْن﴾ بياء من دون همزة، فيحتمل أن يكون معنى هذه القراءة معنى قراءة الجمهور ولكنها خففت بحذف الهمزة، ويحتمل أن تكون من خطا يخطو: أي تجاوز الصواب»٢٨٠فتح القدير (4 / 185). اهـ.

ص 455

ابن عاشور: «وجملة ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ﴾ إلى آخرها في موضع العلة لجملة: ﴿لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ﴾ أي قدر الله نجاة موسـى ليكون لهم عدوا وحزنا؛ لأنهم كانوا مجرميـن فجعل الله ذلك عقابا لهم على ظلمهم بني إسـرائيل وعلى عبادة الأصنام، والخاطئ: اسم فاعل من خَـطِئَ كفرح إذا فعل الخطيئة وهي الإثم والذنب، قال تعالى: ﴿نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦﴾ [العلق] ومصدره: الخِـطء بكسـر الخاء وسكون الطاء، وتقدم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١﴾ في الإسـراء، وأما الخطأ وهو ضد العمد ففعله أخطأ فهو مخطئ، قال تعالى: ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ [الأحزاب: 5]، فعلى هذا يتعيـن أن الفصحاء فرقوا في الاستعمال بيـن مرتكب الخطيئة ومرتكب الخطأ، وعلى التفرقة بيـن أخطأ وخطئ درج نفطويه وتبعه الجوهري والحريري، وذهب أبو عبيد وابن قتيبة إلى أن اللفظيـن مترادفان وأنهما لغتان، وظاهر كلام الزمخشـري هنا أنه جار على قول أبي عبيد وابن قتيبة فقد فسـر هذه الآية بالمعنييـن، وقال في الأساس: أخطأ في الرأي وخطئ إذا تعمد الذنب، وقيل هما واحد. ويظهر أن أصلهما لغتان في معنى مخالفة الصواب عن غير عمد أو عن عمد، ثم غلب الاستعمال الفصـيح على تخصـيص أخطأ بفعل على غير عمد وخطئ بالإجرام والذنب، وهذا الذي استقر عليه استعمال اللغة، وإن الفروق بيـن الألفاظ من أحسن تهذيب اللغة، فأما محمل الآية هنا فلا يـناسبه إلا أن يكون ﴿خَٰطِـِٔينَ ٨﴾ من الخطيئة ليكون الكلام تعليلا لتكويـن حزنهم منه بالآخرة٢٨١كذا ولعلها بالاستعارة. [المؤلف]»٢٨٢التحرير والتنوير لابن عاشور (20 / 76، 77). اهـ.

وسائر أقوال المفسـريـن لا تخرج عن هذا فيما رأيت.

فالاستدلال بمثل هذه الآية الكريمة على أن كل عسكري يـنتسبُ إلى جيش أي حكومة من الحكومات المعاصـرة التي نكفرها (كحكومة السودان مثلا، أو السعودية) كفارٌ لأنهم أتباع لهذه الدولة، والأتباع كالمتبوعيـن في الحكم؛ لأن الآية سوّتْ بيـنهما، مجازفة علمية خطيرة.! والله أعلم.

بل الصحيح هو التفصـيل الذي ذكرناه مرارًا، وأن الواجب إناطة الحكم بنصـرة الطاغوت الكافر ونصـرة الدولة المرتدة ونصـرة الكفار على المسلميـن، فهذا لا شك أنه كفر، فمن وقع فيه فهو كافرٌ، وهذا يختلف تبيـنه ومعرفتنا به باختلاف الأحوال من حال العافية إلى حال الحرب والقتال، ويختلف باختلاف وضوح كفر الحاكم والدولة أو خفائه، وغير ذلك.

فجنديٌّ في جيش دولة «عُــمان» الآن مثلا وهم في حال سِـلم وعافية، ليس كجندي يخدم في جيش «الجزائر» ويشارك في عمليات التمشـيط بحثا عن المجاهديـن هناك، فهذا الأخير كافرٌ عندنا، بخلاف الأول.! وعندما يأتي الامتحان لذلك الأول (الجندي العُماني الموصوف) فيوضع على المحك قد يـنصـر دولة الردة وقد لا يـنصـرها ويتنصّل منها، فنحن نحكم عليه بحسب الحال.

لكن إذا قاتلنا هذه الدولة ونحوها.. فإن كل من يكون في صفها من الجنود والأعوان والأنصار فحكمهم حكمها في القتل والقتال وسائر أحكام الحرب، ولا نسأل حيـنها عن إسلامه أو كفره كبيرَ سؤال، فتبقى مسألة تكفيره أو عدم تكفيره، لا يتوقف عليها قتالنا وقتلنا لهم.

فهذا ما يظهر، والله أعلم.

ومسألة أخرى يحسُن توضـيحها: وهي قولنا إن المرتديـن الممتنعيـن بشوكةٍ لا يلزم إقامة حجة عليهم ولا استتابتهم، ولا يتوقف الحكم عليهم بالكفر ولا قتلهم وقتالهم على ذلك.. هذا نظريًا صحيح مسلّم، والأدلة عليه معروفة.

ص 456

لكن في الواقع: فإن شخصا عسكريا في جيش دولة مثل مصـر (عسكري نظامي يداوم في الثكنة، أو عسكري احتياطي) هل هذا ممن يقال فيه: ممتنع عن قدرةٍ بحيث لا يمكن تبيـن حاله ولا استتابته ولا إقامة حجة عليه؟ الظاهر -والله أعلم- أن هذا يجب فيه التفصـيل؛ فأما أنه ممتنع عن الاستتابة فصحيحٌ؛ لأنه ممتنع بقوة الدولة الكافرة فلا يملك المسلمون استتابته، لأن الاستتابة هي طلب التوبة معروضًا عليه العقوبة إن لم يتبْ، وأما تبَيُّـن حاله فهذا ممكن، وكذا إقامة الحجة عليه فهذا ممكن أيضًا في أكثر الأحوال، ولا يـنبغي أن يكابر عاقلٌ في هذا.

فعرف بذلك أن الامتناع عن قدرةٍ يتجزأ أيضًا، وليس هو شـيئا واحدًا، وأن الذي يقول فيه العلماء إن المرتديـن المحاربيـن الممتنعيـن عن قدرة لا يلزم استتابتهم ولا تبيـن حالهم ولا إقامة حجة عليهم بل يقتلون على كل حال، المرادُ به الممتنعون في حالتهم الأوضح والأظهر وهي أن يكونوا متميزيـن منحازيـن إلى جهة، دارٍ وأرضٍ، سواء لحقوا بدار الحرب والكفر، أو تحيّزوا وتميزوا في ناحية من بلاد المسلميـن واعتصموا بها وامتنعوا وانتصبوا للحرب.

أما أفراد عساكر الجيوش في بلادنا اليوم فهم بيـننا عائشون مصبحون مُمْسُونَ بائتون، فالفرق واضح.. وبالله تعالى التوفيق.

•••