[حكم الرافضة، وسلب أموالهم، وحكم رفع رايات حركة «حماس» و«الجهاد» الفلسطينية]
السؤال الأول: هل يجوز سلب الرافضة في غير حالة الحرب والقتال؛ كلبنان مثلا؟.
الثاني: هل الشعارات الموجودة على الرايات مثل رايات حركة الجهاد وحماس بشكل خاص هل يجوز رفعها؟ مع أنه لا يوجد كلام شـرك عليها.. طبعًا دون علم فلسطيـن العلماني بل أقصد الشعار فقط..
[السائل: أبوعبد الله]
الجواب:
بارك الله فيك وثبتنا الله وإياك على الحق.
الأول: الرافضـي إذا كفّرناه فحكمه حكم سائر المرتديـن، وإن لم نكفره فهو مسلم فاسق من فساق وضُـلال أهل القبلة، والصحيح أن فيهم تفصـيلا، فليس كل مَن انتسب إلى طائفة الشـيعة الرافضة كافرٌ حتمًا، بل نفصّـل فيهم بحسب ما عند كل أحدٍ من الاعتقاد والعمل، وبحسب حاله.. وعليه فسلب الواحد منهم الآن في أحوالنا هذه في غير حال الحرب، بمعنى أخذ ماله، لا نجيزه؛ فإن كان مسلما فواضحٌ، وإن كان كافرًا فلأننا نمنع من ذلك من جهة النظر السـياسـي الشـرعي، وأرجو أن يكون هذا واضحًا.
ونحن نفصّــل في أحكام الرافضة في البلدان المختلفة، ولا نعطيهم حكما واحدًا.
والأصل أن هؤلاء الروافض مستحقون للقتال والقتل أكثر من استحقاق الخوارج لذلك، وإذا كان النبي ﷺ أمر بقتال الخوارج وقتلهم حيث وجدوا كما ثبت ذلك في الأحاديث المستفيضة بل المتواترة.. فإن هؤلاء الروافض مستحقون لذلك من باب أولى، وهذا فقه صحيح لا غبار عليه، وممن حقق ذلك شـيخ الإسلام في مواضع من فتاويه وكتبه٢٧١انظر: مجموع الفتاوى (28/ 482) قال في معرض حديثه عن الروافض: «هُمْ شَرٌّ مِنْ عَامَّةِ أهلِ الأهواءِ، وَأَحَقُّ بِالْقِتَالِ مِنْ الْخَوَارِجِ»، والخوارج أولى بالقتال من الكفار؛ قال ابن هبيرة كما في: فتح الباري (12/ 301): «قِتَالَ الْخَوَارِجِ أَوْلَى مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ فِي قِتَالِهِمْ حِفْظَ رَأْسِ مَالِ الْإِسْلَامِ وَفِي قِتَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ طَلَبُ الرِّبْحِ وَحِفْظُ رَأْسِ الْمَالِ أَوْلَى»..
لكن من الناحية السـياسـية وبالنظر إلى أحوالنا نحن المسلميـن (أهل السنة) فإن ذلك يكون مأمورًا به في موضع دون موضع، من أجل اعتبار القوة والضعف وغير ذلك.
فليس الحال في العراق مثلا كالحال في غيره من البلاد.. والله أعلم.
الثاني: الشعارات للجماعات المجاهدة في سبيل الله والأعلام والرايات، لا بأس برفعها، ما دامت لا تحوي ما يمنع من ذلك.. وراية «حماس» أعرفها؛ خضـراء ومكتوب فيها كلمة التوحيد، فهذه جيدة، وراية «حركة الجهاد الإسلامي» لا أذكرها الآن، وأظنها مقاربة.
وأما علم دولة فلسطيـن فلا أرى جواز رفعه بحالٍ، لأنه -فعلا- راية دولة المرتديـن، ومَن رفعه باعتباره علمًا للبلد (فلسطيـن) بقطع النظر عن «الدولة» و«السلطة»، فهذا تمحّــل لا يـنبغي للمتقيـن!! وإنما يفعل ذلك جهال الناس وغوغاؤهم، فهم عندنا معذورون لأجل ذلك، لا نكفرهم ولا نفسّقهم بذلك، لكن نأمرهم بترك ذلك، والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلميـن جميعا.
•••