[القول في مسألة «التترس»، و«القتل بالشبهة»]

شـيخنا العلامة: ممكن تفصـيل وتأصـيل لمسألة التترس والقتل بالشبهة.

[السائل: ابن الرافديـن]

الجواب:

أولا يا أخي: أنا لست علامة، ولا أستحق هذا الوصف، فاقتصد بارك الله فيك ولا داعي لهذه المبالغات.

ص 468

وأما مسألة التترس.. فــ«التفصـيل والتأصـيل» فيها يطول ولا يمكن هنا، وقد بُحِـثت المسألة كثيرا ولله الحمد على النت خصوصًا، وأدلك على بحث أخيـنا الشـيخ «أبي يحيى الليبي» حفظه الله في التترس٢٩٠يعني كتاب: «التترس في الجهاد المعاصر» في قرابة أربعين صفحة نافعة، وخلاصة مبحثه رحمه الله: أنه في هذا الزمان قد جدَّت صور حادثة للترس لم يطرحها المتقدمون لكنها تأخذ حكم التترس بطريق الأولى، وأن الأضرار التي ذكرها الفقهاء لتجويزهم رمي الكفار عند التترس أوضح ما تكون اليوم في جهادنا المعاصر؛ حتى شملت الضروريات الخمس لو لم نقم بالأخذ بقاعدة التترس، وثالثا: ينبغي على المجاهدين النظر في كل عملية عسكرية سيقومون بها من عدة نواحٍ بحيث نضيق استعمال «التترس» جدًّا ويضيق دائرته؛ بحيث يشمل أمورًا: أهمية الهدف، اختيار المكان والزمان المناسب الذي يقلل إصابة المسلمين، الموازنة الدقيقة بين الضرر الواقع في الهدف والواقع على المسلمين، أن يكون الوصول لذلك الهدف بغير هذه الطريقة مُتعذرًا، ومنع القصد القلبي لقتل المسلمين؛ بحيث تتوجه النية فقط لقتل الكفار ولا ينوي المسلمين فيقتلون تبعًا لا قصدا.. والخلاصة أنه لا يكفي إدراج تلك العملية ضمن «دفع الضرر العام» الواقع من جرّاء العدو ومن ثَم إقحامها في «التترس» بمجرد ذلك؛ من غير ضرورة أو حاجة خاصة جزئية متعلقة بها.، وهو منشور على النت، نُشـر في «الحسبة» وغيرها، فهو جيد في تفهيم المسألة وبيان مداركها، ويحوي أهم نصوص العلماء من المذاهب الأربعة وغيرها في المسألة، ثم إن بقي عليك بحث أو إشكال فسجِّله في كراستك حتى تحيـن لك فرصة لسؤال بعض أهل العلم فيها.

والله يفتح عليـنا وعليك.

•••