منهجية العمل في المجموع

الحمد لله رب العالمين، الذي يُحمد على الخير، ويُشكر على الفضل، له الحمد وحده لا سواه، أعطى فأجزل، وأكرم فأوفى، فله الحمد والمنة ما تعاقب الليل والنهار، وأصلي وأسلم على نبيه ومصطفاه وحبيبه القائد المجاهد محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن والاه، وجاهد في سبيله إلى يوم الدين..

أما بعد..

فأشكر الله العلي العظيم الكريم وأحمده على ما يَسَّر لي وأعانني؛ حيث أتممتُ هذا العمل المبارك، بعدما بذلت فيه الجَهْد والجُهْد، وأفرغت فيه الطاقة والوُسع، وأسهرت لقضائه الليالي الطوال، وعانيتُ فيه ما لا يعلمهُ إلا الله وحدَهُ بلا أنيس أو معين إلا هو ﷻ؛ فقد استصحبتُ منذ أول يومٍ عونه تعالى، راجيا منه عز وجل التوفيق في الفعال والأقوال..

فله تعالى الشكر والمنة على إتمام هذا العمل بعد أكثر من ثلاث سنواتٍ بذلتها فيه -وما هي بكثيرة واللهِ- قضيتُ فيها أمتع الأوقات، واقتنصت خلالها أبدع الفوائد، وأجمل الاستنباطات؛ فعايشتُ شيخي وحبَّ قلبي الشيخ «عطية الله» رحمه الله ليله ونهاره، حتى خالط قلمه القلب، ووَقاره اللحم والدم.. فلله الحمد والمنة مرة بعد مرة على ما أكرم ويسر..

وقد تم -بحمد الله ومنته- العمل في هذا المجموع، وَفق المنهجية التالية:

ص 88

- قدمتُ للمجموع بسيرة وافية عن الشيخ رحمه الله جمعتها من مصادرَ متعددة، منها ما نُشر على الشبكة، ومنها ما حدثني به بعض الإخوة في ساحات الجهاد ممن عايش الشيخ وعاصره وعرفه حق المعرفة؛ حيثُ ذُكر في هذه السيرة لمحاتٌ من حياته وجهاده وعلمه وتاريخه، وصفاته الجهادية والقيادية، وحب المجاهدين له، وكلمات المجاهدين وقادتهم في رثائه حين تقبله الله شهيدا -كما نحسب-، ثم عرَّفتُ بأهم كتب الشيخ ومقالاته، وختمتُ بمنهجيتي في هذا المجموع.

- جمعتُ ما وقفتُ عليه من مقالاتٍ وحواراتٍ وإجاباتٍ وفتاوى وكلماتٍ صوتيةٍ أو مرئيةٍ للشـيخ رحمه الله -بعد تفريغها-، وكانت مصادر هذه المواد: شبكة الانترنت؛ وذلك في «المنتديات الجهادية» و«الحوارية»، كـ«شبكة الحسبة» و«أنا المسلم» وغيرها، وكذلك «مجلة طلائع خراسان»، وقد ضمنتُ هذا القسم فتوى نشرتها «المخابرات الأمريكية» مما حصلت عليه في بيت الشيخ الإمام «أسامة بن لادن» رحمه الله بعد استشهاده؛ فأثبتنا هذه الرسالة في قسم «الفتاوى» وأزلناها من قسم «الوثائق الخاصة» لارتباطها بقسم «الفتاوى» أكثر.. وقد أشـرنا إلى مصدر كل مقالٍ عند وروده، وكذا بينَّا تاريخ النشر -إن وُجد- في ذات الموضع، ولا أُخفي القارئ أن كثيرًا من هذه المقالات قد فُقدت من الشبكة تمامًا، ولولا فضل الله ومنه لما عثرنا عليها ولضاعت كما ضاع غيرها، فالحمد لله على ذلك، وجزى الله المشايخ والإخوة الذين أمدوني بما عندهم خير الجزاء.

- تم كتابة جميع الآيات بالرسم العثماني للقرآن الكريم، مع عزو الآيات إلى سورها [بين معكوفين]، فإن خُتمت الآية -أي تم آخرها- وُضِع رقم الآية قبل إغلاق قوس الآية، وإلا فبين المعكوفين.

- ميزتُ الأحاديث النبوية بتغميقها ووضعها بين (قوسـين متميزين)، ثم قمتُ بتخريج هذه الأحاديث بعزوها، والحكم عليها، مع بيان حكم أهل العلم عليها، وَذَلك في الحاشية، منتهجًا الاختصار في ذلك؛ فما كان في أحد الصحيحين اكتفيت بعزوه لهما، وإن كان في غيرهما ذكرته أو ذكرت أقربها للفظ الشيخ، ثم نقلت حكم العلماء عليه باختصار.

- تم وضع الأقوال المنقولة بين «قوسـين» بدون تغميقها، وذلك تمييزا لها عن أحاديث النبي ﷺ، مع عزو هذه الأقوال إلى مراجعها، وكذلك ميزنا باستخدام هذه «الأقواس» أسماء الأشخاص والأماكن؛ عند الحاجة لذلك، ولم نلتزم هذا التمييز على الدوام.

ص 89

- التعليق في الحاشية على ما يلزم التعليق عليه من شرح غريب، أو تعليق على مبهم، أو زيادة شرحٍ لمعنى مذكور، أو إضافة مراجع مفيدة في المسألة المذكورة خاصة ما امتازت به الحركة الجهادية المعاصرة من مسائل شرعية نازلة، ومما احتوته التعليقات كذلك: الترجمة للأعيان أو الجماعات عند الحاجة، أو تصحيح خطأٍ بين.. إلخ.

- قد يذكر الشيخ -أحيانًا- تعليقاتٍ في الحاشية؛ فنبقيها في محلها، لكنا نلحقها بكلمة: [المؤلف] لتمييزها عن حواشينا، وأحيانا -قليلة- يُخَرِّجُ الشيخ بعض الأحاديث والنقولات؛ فنجعلها في الحاشية كذلك ونضيف عبارة [المؤلف]؛ وعليه: فكل الحواشي من صنعنا إلا ما أُلحق به كلمة [المؤلف].

- مراجعة وتصحيح ما أشار الشـيخ إلى ضـرورة مراجعته في بعض النصوص المنقولة عن السلف حيث كان الشيخ رحمه الله يضع عبارة [كذا، فليراجع..] ونحوها، حيث قمتُ -بحمد الله ومنته- بإثبات النص الصحيح المراد من خلال مصادره الأصلية، وحذفتُ كلمة [فليراجع] ونحوها مما يشـير الشـيخ رحمه الله إليه، وقد كان هذا الأمر في مواطن يسـيرة؛ فلم نشر إليها عند تعديلها.

- تمَّ إصلاح الأخطاء الإملائية والنحوية الظاهرة، سواء في الهمزات أو علامات الترقيم وأقواس التنصيص أو اللغة، واعتماد منهجية موحدة في ذلك كله.. وسيلاحظها القارئ بإذن الله تعالى.

- اعتماد الرموز المنحوتة للكلمات المتكررة؛ حيث تضيف مظهرًا جماليًّا على الكتاب، مثل: ﷺ، h، رحمه الله، وغيرها كثير بحمد الله؛ مما تقر به عينُك أخي القارئ -بإذن الله- في ثنايا هذا الكتاب المبارك.

- في اللقاءات والحوارات: أعدنا صياغة وترتيب الأسئلة -لا الإجابات- الموجهة للشـيخ رحمه الله، مع وضع ملخص لكل سؤال بين [قوسين معكوفين]، وقمنا بحذف بعض العبارات الترحيبية والاطمئنانية التي ليست من صلب الحوار، ولكني مع ذلك أثبتُّ نصَّ السؤال كما هو بلا تغيير غالبًا؛ فلم يُحذف -ولله الحمد والمنة- من صُلب كلام الشيخ في إجاباته شيءٌ ألبتة، وكذا ما له علاقة بصلب السؤال، ومما حذفناه: الأسئلة أو الإجابات التي يذكر الشيخ رحمه الله أنه سيتكلم عنها لاحقا وحيل بذلك على موضوع آخر؛ فتجنبًا للتكرار حذفنا ما أحاله الشيخ إلى غيره من المواضع.

- قمتُ بترتيب مواد المجموع بناءً على تاريخ كتابتها من الشـيخ رحمه الله؛ هذا في الحوارات والرسائل والمقالات كثيرة عدد الصفحات والتي نُشرت من قبل إحدى المؤسسات الإعلامية، أما المقالات القصيرة ومشاركات المنتديات الحوارية وتفريغات المواد المسموعة أو المرئية؛ فقد أرجأناها في ختام المجموع ضمن عنوان جامع لها وهو: «مقالات وقصائد قصيرة منوعة، وكلمات صوتية مفرغة»، ورتبتُها هناك حسب تاريخ نشـرها أيضًا، ولا يخفى عليك -أخي القارئ، والمجاهد- أن بعض ما يتأخر نشـره ويتقدم تاريخ كتابته: مقدم على ما تأخرت كتابته وتقدم تاريخ نشـره.

- ألحقتُ في نهاية المجموع مسردًا للمصادر التي اعتمدتُ عليها في تحقيق الكتاب، مع تعريف قصير بمؤلفيها، والطبعات المعتمدة في التحقيق.

- تم بحمد الله إعداد فهرس شامل عن المواضيع والمسائل المطروحة في هذا المجموع المبارك، بحيث يصل الباحث لمراده في أي مسألة يرغبُ بكل سهولة بإذن الله تعالى.

والحمد لله رب العالمين..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين..

•••

ص 90