س3/ هناك مجموعة استطلاع ومجموعة تنفيذ.. المستطلع دل المنفذ هدفًا، فنفذ المنفذ، فبان أنه ليس هو الهدف، بعد قتله بالخطأ، فما العمل؟ وعلى من تكون الدية؟ وهل هي شبه خطأ أم خطأ محض؟

هذا قتل خطأ، وهو واقعٌ في الحرب -الجهاد-، ففيه والله أعلم: الكفارةُ على القاتل -وهي مبيّنة في كتاب الله-، والدية على عاقلته لأولياء المقتول.

وعاقلة القاتل -المجاهد الذي وقع منه القتل خطأ- هنا هي ديوان الجند الذي يتبعه، أي الجماعة، أي على بيت المال.. وليستغفر الله تعالى.

وليلتزموا دائمًا قوة التحري والتثبّت، ولا يستهينوا، فإن استهانوا بالدماء فإن الله تعالى يعاقبهم ويُذلّهم ويفشّلهم، مع عقوبة الآخرة التي هي أشد وأدهى وأمرّ، والعياذ بالله..

نسأل الله لنا ولكم العافية والسلام.

وأما هل على الدالّ شيءٌ؟ فلا أدري.

ملاحظة: ليس هناك شيء اسمه «شبه خطأ» في الاصطلاح، وإنما هناك: القتل العمد، والقتل الخطأ، والقتل شبه العمد.

وهذا القتل الواقع صورته في السؤال هو من نوع قتل الخطأ.. والله أعلم.